محمد خالد الجبوري
لا شـيءَ يـمـنـعُ نـورسـاً شـاقَ الـبـحـارْ** أو يـفـصـلُ الأنهـارَ عـن حُـضـنِ الـديارْ سـتـظلُّ رابـطـةُ الـهـوى مـتـشـابـكـه** نـسـغـاً يُـغـذي الـوردَ.. بـذلَ الـثـوارْ لـلـيـاسـمـيـنِ.. لـلـيـلـى.. لـجـلـنـارْ لـلـمـوطـنِ الـمـسـلـوبِ مـن بـطـشِ الأشـرارْ يـا سـيـدتـي فـي كـلِّ جـرحٍ فـيـكِ نـوحُ حـمـام فـي (بـغـدادَ).. فـي (الـمـوصـلِ).. وفـي (الـشـامْ) نـامـت بـرفِّ الـنـسـيـانِ أحـلامُ الـهـوى* فـغـدت كـأجـسـادٍ بـلا أرواحٍ تـرامْ يـا سـيـدتـي قـطـارُ الـعـمـرِ يـمـضي فـي عـجـالـه** ورغـمَ جـورِ الـوقـتِ يـسـكـنـنـا الـحـنـيـنْ** هـو خـضـرةُ الأرواحِ.. مـا طـعـمُ الـجـنـى** إن جـفَّ مـاءُ الـحـبِّ فـي جـدبِ الـسـنـيـنْ ؟ أحـنُّ لـلـزمـنِ الـمـضـى.. لـشـوارعٍ** لأزقـةٍ.. لـكـراسـيٍّ تـصـفـو عـلـى دجـلـه حـيـثُ (الـغـيـرةُ) تـسـتـثـيـرُ لـنـا الـجـوى** و(الـذكـريـاتُ) تـهـزُّ أصـلَ الـمـسـألـه يـا سـيـدتـي خـريـفُ الـعـمـرِ لا يُـثـنـي الـيـقـيـنْ** فـدربُ الـحـبِّ مـنـهـاجُ الـمـؤمـنـيـنْ هـيَ الـحـيـاةُ بـحـلـوهـا وبـمُـرّهـا** لا نـبـضَ فـيـها.. دونَ حـبٍّ يـسـتـكـيـنْ