ذياب مهدي ال غلام
في هذا المساء، وتحت ظلال بوابِة “عشتار” العظيمة، لم تكن ديانا مجرد تمثالٍ من شمع، بل كانت أيقونةً من نور، استعارت من نيسان زهوه، ومن بابل كبرياءها. وقفتُ بجانبها، فارتعش الصمتُ إجلالاً لامرأةٍ لم تكن ملكةً للقلوب فحسب، بل كانت قصيدةً كتبها القدر بمدادِ الرقة والفتنة.
يا أميرةَ الضوءِ المغيّبة..
أنتِ التي جعلتِ من الأناقةِ لغةً تفهمها كلُّ اللغات، ومن الابتسامةِ جسراً يَعبرُ فوقَ الأحزان. في وقفتكِ تلك، سِحرٌ يجمعُ بين شموخِ الملكات وعفويةِ الملاك، وكأنكِ خُلقتِ من نسيجِ الدانتيل المخملي ومن ضياءِ الفجرِ البعيد.
يا ملكةَ الأناقةِ وسيدةَ السحر..
في يومِ “أكيتو”، حيثُ تُزهرُ الأرضُ وتُقصُّ خيوطُ الصوفِ لتبدأ الحياةُ من جديد، أراكِ أنتِ ربيعنا الدائم. حضوركِ في حلمي ليس “كذبة نيسان”، بل هو الحقيقةُ الوحيدة التي تليقُ بجمالِ الروح. أنتِ الأنثى التي علّمتِ العالم أنَّ الجمالَ الحقيقيَّ يسكنُ في لمسةِ يدٍ حانية، وفي نظرةِ عينٍ تختصرُ تاريخاً من الشجنِ النبيل.
إلى الأميرةِ الساحرة..
أيتها القادمةُ من جنةِ الربِّ الأرضية، ستبقينَ الملهمةَ التي يتغزلُ بها الشعراء، واللوحةَ التي يعجزُ عن رسمها فنان، والنبضَ الذي لا يغيبُ مهما طالَ الغياب.
تحياتي واشواقي بشذى قرنفلاتي وعساكم من عوادة …