زاويته

بدل رفو

أمامَ شلّالٍ صغيرٍ
كنتُ أكبرَ من مائي…
وأهدأَ من صمته.

في زاويته،
حيثُ تُصلّي التلالُ للعشبِ الأخضر،
وحيثُ تنامُ الأبقارُ
على حلمِ الأرضِ الدافئ،
وقفتُ…
كأنني عائدٌ من زمنٍ آخر،
يحملُ وجهي بعضَ تعبِ الحكايات،
وبعضَ ضوءٍ لم ينطفئ.

كان الماءُ
ينحدرُ مثلَ قصيدةٍ قديمة،
لا تبحثُ عن قارئ،
بل عن قلبٍ يشبهها.
وكنتُ أنا…
ذلك القلب.

ابتسمتُ..
فارتبكَ الشلالُ لحظةً،
كأنّهُ تعلّمَ من وجهي
كيفَ يكونُ الجمالُ بسيطًا،
وكيفَ تصيرُ الحياةُ
مجردَ خضرةٍ
وماءٍ
ونبضٍ لا يشيخ.

هنا،
في كوردستان،
لا شيء يطلبُ أكثرَ من أن يُحبّ،
ولا شيء يُعطي
إلّا ليُصبحَ أجمل.

فقلتُ للريح:
خذي اسمي قليلًا،
واتركي لي هذا المشهد
ففيه ما يكفي
لأعيشَ عمرًا آخر
من الدهشة.

قد يعجبك ايضا