بدل رفو
كوردستان
يا امرأةً
ارتدتِ الليلَ عباءةً من سحرٍ
وخاطتْ أطرافَها
بلآلئَ من ضوءٍ خجول…
حتى بدا الفجرُ
كأنه يتعلّمُ منكِ
كيف يكون الجمال.
في عينيكِ
مدنٌ من أسرارٍ لا تُفتحُ مفاتيحُها،
وكلما حدَّقتُ فيهما
شعرتُ أنّي أقلبُ
كتاباً قديماً للدهشة،
كلُّ صفحةٍ فيه
تولدُ من نورٍ جديد.
الأناقةُ
لم تعد كلمةً في معجمٍ بعيد،
هي أنتِ…
حين تمرّين
فينحني الظلُّ احتراماً،
وتتبعثرُ اللآلئ
كأنها نجومٌ
تبحثُ عن عنقكِ
لتقيمَ فيه مملكتها.
وشعركِ…
ذلك الليلُ المتموّجُ فوق الجبين،
إذا انسكبَ
اشتعلتْ في الروح
مواسمُ من الحنين.
عطركِ
ليس عطراً فحسب،
إنه رسالةُ غيبٍ
تعبرُ الهواءَ ببطء،
وتكتبُ في القلب
جملةً واحدة:
أنَّ للجمالِ
لغةً لا تُترجم.
وأنتِ…
ما كنتِ صورةً عابرةً في إطار،
بل كنتِ
اللحظةَ التي يقفُ عندها الزمن
مبهوراً،
ليعترفَ أخيراً
أن الجمال
حين يبحثُ عن معنى…
يختاركِ
جواباً.