أربيل- التآخي
قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إن المملكة المتحدة قد تنسق مع حلفائها للرد على استهداف إيران للمنشآت النفطية والاقتصادية في المنطقة واعتدائها على الناقلات، متهماً طهران بمحاولة افتعال أزمة اقتصادية عالمية.
وجاءت تصريحات ستارمر خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم الخميس (5 آذار 2026) في مقر الحكومة البريطانية في 10 داونينغ ستريت بلندن، بعد اجتماع لجنة الطوارئ الوطنية البريطانية “كوبرا” لمناقشة التصعيد في الشرق الأوسط وعمليات إجلاء البريطانيين.
وأوضح ستارمر أنه لم يتخذ حتى الآن قراراً بالانخراط في الحرب، مؤكداً أنه يركز على “القيادة بهدوء وصرامة”، ويعمل مع الحلفاء على خفض التصعيد مع حماية مصالح وحياة المواطنين البريطانيين.
لكنه أشار إلى أن بريطانيا لا تستبعد اتخاذ خطوات إضافية بالتنسيق مع حلفائها إذا استمر التصعيد في المنطقة.
تعزيزات عسكرية وانتشار دفاعي
وفي إطار الإجراءات العسكرية، أعلن رئيس الوزراء البريطاني إرسال أربع طائرات مقاتلة إضافية من طراز تايفون إلى قطر لتعزيز القدرات الدفاعية وحماية الحلفاء في المنطقة.
كما أشار إلى أن مروحيات “وايلد كات” المزودة بأنظمة مضادة للطائرات المسيّرة ستصل إلى قبرص خلال الساعات المقبلة، إضافة إلى نشر المدمرة البريطانية “إتش إم إس دراغون” في البحر الأبيض المتوسط لدعم الانتشار البحري البريطاني.
أكبر عملية إجلاء بريطانية
وأكد ستارمر أن الحكومة بدأت عملية إجلاء واسعة للمواطنين البريطانيين من الشرق الأوسط، واصفاً إياها بأنها “أكبر بمرات من عملية الإجلاء من أفغانستان“.
وأوضح أن أول طائرة مستأجرة أقلعت من مسقط في سلطنة عُمان لإعادة البريطانيين، مشيراً إلى أن أكثر من 140 ألف مواطن بريطاني سجلوا للحصول على دعم القنصليات البريطانية للمغادرة.
توتر مع واشنطن
في السياق ذاته، أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترمبخلال الأيام الماضية عن استيائه من موقف الحكومة البريطانية بعد رفضها المشاركة في الضربات الهجومية الأولية ضد إيران.
وقال ترمب في مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض إن ستارمر“ليس وينستون تشرشل”، معتبراً أن موقف لندن يمثل “خيبة أمل كبيرة” للحليف الأمريكي.
كما صرّح لصحيفة The Sun بأن “العلاقة الخاصة بين الولايات المتحدة وبريطانيا ليست كما كانت في السابق”، منتقداً ما وصفه بتردد لندن في المشاركة بالضربات الأمريكية-الإسرائيلية التي بدأت في 28 شباط 2026.
واتهم ترمب الحكومة البريطانية بالتأخر في السماح باستخدام قواعد عسكرية مثل “دييغو غارسيا وراف فيرفورد” لتنفيذ ضربات ضد إيران، معتبراً أن ذلك جعل بريطانيا حليفاً “غير متعاون” في مرحلة حساسة من التصعيد العسكري.