أربيل- التاحي
شرعت أطراف المجلس السياسي الوطني بمباحثات تقسيم الوزارات في الكابينة الحكومية العراقية المقبلة، وذلك عقب الانتهاء من ملف رئاسة مجلس النواب الجديد، والذي آل الى القيادي في حزب تقدم هيبت الحلبوسي.
المجلس السياسي الوطني الذي أعلن عن تشكيله يوم الأحد (23 تشرين الثاني 2025)، ضم التحالفات والأحزاب السنية الفائزة بالانتخابات، وهي تقدم وعزم والسيادة والحسم الوطني والجماهير، وذلك بهدف تنسيق المواقف وتوحيد الرؤى والقرارات، إزاء مختلف الملفات.
وانتخب مجلس النواب العراقي، في جلسته الأولى لدورته السادسة، يوم الاثنين (29 كانون الأول 2025)، مرشح المجلس السياسي الوطني هيبت الحلبوسي رئيساً له، بحصوله على 208 أصوات.
وفي اليوم نفسه صوّت مجلس النواب على انتخاب عدنان فيحان مرشح كتلة الصادقون، الجناح السياسي لحركة عصائب أهل الحق، لمنصب النائب الأول لرئيس المجلس بـ 177 صوتاً.
أما منصب النائب الثاني لرئيس مجلس النواب العراقي فقد حصل عليه مرشح الحزب الديمقراطي الكوردستاني فرهاد أمين الأتروشي، بعد حصوله على 178 صوتاً، لينتهي البرلمان من طي صفحة اختيار رئاسته.
“ترتيب الوزارات بين الأحزاب الفائزة”
وعقب الانتهاء من ذلك، اجتمع المجلس السياسي الوطني مساء أمس الثلاثاء، لبحث عدة أمور، منها تشكيل الحكومة المقبلة واستحقاقات كل طرف في هذا المجلس من الوزارات.
بهذا الصدد، يقول قيادي في العزم محمد دحام الفهداوي لشبكة رووداو الإعلامية، يوم الأربعاء (31 كانون الأول 2025) إنه “وضمن سلسلة اجتماعات المجلس السياسي الوطني اجتمع المجلس مساء أمس الثلاثاء بكامل أعضائه لمناقشة المرحلة الثانية باعتبار المرحلة الأولى انتهت بحسم قضية رئاسة مجلس النواب”.
ويضيف: “بدأ الآن الترتيب لتقسيم الوزارات بين الأحزاب الفائزة حسب النسبة العددية، والقضية ستكون توافقية بين أطراف المجلس، حيث ستؤول وزارتين لتقدم ووزارتين للعزم ووزارة للسيادة ووزارة للحسم”.
ويلفت الفهداوي الى الى أن الاجتماع “لم يبحث عملية تدوير الوزارات”، منوهاً الى “وجود تأشير لبعض الملاحظات، ولربما يكون هنالك وفد مفاوض مع بقية المكونات الأخرى لحسم تقسيم الوزارات بهدف الاسراع بتشكيل الحكومة ضمن المدة الدستورية المحددة”.
أما بخصوص موضوع رئاسة الجمهورية، يوضح الفهداوي أن الاجتماع “لم يناقش شؤون المكونات الأخرى لاسيما رئاسة الجمهورية، لكون الموضوع لحد الان لم يحسم داخل البيت الكوردي، لذا ينتظر المجلس السياسي الوطني البيت الكوردي لتقديم الأسماء، ومن ثم اتخاذ المجلس السياسي الوطني موقف تجاه ذلك”.
“الوضع الدولي يحكم بتشكيل الحكومة سريعاً”
بدوره، يقول عضو تقدم علي المحمود لشبكة رووداو الإعلامية، يوم الأربعاء (31 كانون الأول 2025): “نشكر الرئيس محمد الحلبوسي في أبويته من أجل أن تمضي عملية اختيار رئيس مجلس النواب، ونشكر قيادات وأعضاء المجلس السياسي الوطني وكذلك كل المكونات الشيعة والكورد وكل الأقليات، ونتوق في الأيام القادمة الى استكمال الاستحقاقات الدستورية واستكمال منصب رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء”.
ويشير المحمود الى أن “الوضع الدولي والاقليمي يحكم أن يكون تشكيل الحكومة سريعاً”، مضيفاً أن “المجلس السياسي الوطني سيناقش الاستحقاقات الدستورية ومطالب أبناء المناطق السنية وجماهيرهم، كي تكون هنالك ورقة عمل في برنامج الكابينة الجديدة”.
يُذكر أن رئيس البرلمان العراقي، هيبت الحلبوسي، كان قد فتح يوم أمس الثلاثاء باب الترشح لمنصب رئيس الجمهورية لمدة ثلاثة أيام.
ووفقاً للدستور، يجب على البرلمان انتخاب رئيس للجمهورية خلال 15 يوماً، ليقوم رئيس الجمهورية بعدها بتكليف الكتلة النيابية الأكبر بتسمية رئيس الوزراء الجديد.
ووفقاً للنتائج النهائية التي أعلنتها مفوضية الانتخابات، فقد جاء ائتلاف الاعمار والتنمية بالمركز الأول بحصوله على 46 مقعداً، ثم ائتلاف دولة القانون ثانياً برصيد 29 مقعداً، ومن بعدهما حركة الصادقون وكذلك تقدم برصيد 27 مقعداً لكل منهما، فيما حصل الحزب الديمقراطي الكوردستاني على 26 مقعداً، وتحالف قوى الدولة الوطنية على 18 مقعداً، ومنظمة بدر 18 مقعداً أيضاً، فالاتحاد الوطني الكوردستاني برصيد 15 مقعداً، وكذلك تحالف العزم بـ 15 مقعداً أيضاً.