أربيل– التآخي
أكد رئيس الحكومة اللبناني، نواف سلام، يومالخميس، أن الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة تبقيلبنان في دائرة عدم الاستقرار، مؤكدا أن الدولةاللبنانية وحدها تملك سلطة اتخاذ قرار السلموالحرب.
وقال سلام في مقال نشرته صحيفة “فاينانشالتايمز“، إنه “لا يجوز لأية جهة غير الدولة اللبنانيةامتلاك السلاح داخل أراضيها، وأن الدولة وحدهاهي المخولة باتخاذ قراري الحرب والسلم“.
كما أضاف أن “الحكومة كلفت في 5 آب/أغسطسالجيش اللبناني بإعداد خطة شاملة لضمان احتكارالدولة للسلاح في كامل الأراضي اللبنانية، وبعدشهر، صادقت الحكومة على الخطة التي تنص فيمرحلتها الأولى على مهلة 3 أشهر لفرض السيطرةالحصرية على السلاح جنوب نهر الليطاني، والحدمن انتشاره في بقية المناطق“.
وأشار سلام إلى أن “الحكومة عززت الإجراءاتالأمنية في مطار رفيق الحريري الدولي والمعابرالحدودية، ودمرت مئات المستودعات غير الشرعيةللأسلحة، وفككت شبكات تهريب الأسلحة والمخدراتوالمواد الممنوعة“.
وفي ما يتعلق بالأوضاع الأمنية، أكد سلام أن“لبنان مستمر في الوفاء بالتزاماته وفق قراراتمجلس الأمن والبيان المتعلق بوقف الأعمال العدائيةالذي تم التوصل إليه مع إسرائيل في نوفمبر2024″.
غير أنه شدد على أن “إسرائيل تواصل انتهاكالسيادة اللبنانية واحتجاز مواطنين لبنانيين واحتلالما لا يقل عن 5 نقاط في الجنوب“، مشيراً إلى أنهذه الممارسات “تغذي عدم الاستقرار وتبقي خطرتجدد الصراع قائماً، وتقوض جهود الدولة لاستعادةسلطة الدولة“.
أما عن الخطوات الأمنية المتخذة في مطار بيروتالدولي والمعابر الحدودية، فأشار سلام إلى “تفكيكمئات المستودعات غير الشرعية للسلاح وإحباطشبكات تهريب الأسلحة والمخدرات وسلع أخرى“.
كما لفت إلى “إقرار قانون رفع السرية المصرفية،وإلى تشريع جديد يضع إطاراً حديثاً لإدارة الأزماتالمصرفية“، مبيناً أن “الحكومة تعمل حالياً علىإعداد قانون طال انتظاره، يهدف إلى توفير العدالةللمودعين من خلال توزيع عادل وشفاف للخسائرالكبيرة الناتجة عن الانهيار المالي، بما يسهم فيالتوصل إلى برنامج مع صندوق النقد الدولي،ويساعد في الوقت ذاته على تفكيك الاقتصاد النقديالذي بات بيئة خصبة لتبييض الأموال والجريمةالمنظمة“.