الأنبار.. ضغوط وتهديدات لإسكات ذوي المغيّبين والعائلات تتمسك بكشف الحقيقة

 

أربيل – التآخي

قال مصدر أمني، امس الأحد، إن جهات تدّعي ارتباطها بمؤسسات أمنية تمارس ضغوطاً على عدد من ذوي ضحايا ومغيّبي الصقلاوية في محافظة الأنبار، بهدف منعهم من الظهور في وسائل الإعلام أو الإدلاء بتصريحات تتعلق بملف المفقودين.

وأوضح المصدر، لوكالة شفق نيوز أن هذه الجهات تلجأ إلى أساليب مختلفة، من بينها التهديد غير المباشر والتحذير من التحدث إلى الصحفيين أو المشاركة في الفعاليات المطالبة بكشف مصير المغيبين، الأمر الذي أثار مخاوف لدى العديد من العائلات ودفع بعضها إلى التزام الصمت خشية التعرض للمضايقات.

وأضاف أن ملف مغيّبي الصقلاوية لا يزال من القضايا الإنسانية الحساسة التي تنتظر حلولاً واضحة وإجابات رسمية بشأن مصير المفقودين، مؤكداً أن ذوي الضحايا يطالبون منذ سنوات بمعرفة الحقيقة وإنهاء حالة الغموض التي تحيط بالقضية.

من جهته، ذكر محمد العكاشي – أحد ذوي ضحايا ومغيّبي الصقلاوية  ، أنّ العائلات تعيش معاناة مستمرة منذ أكثر من عشر سنوات دون أن تحصل على إجابات واضحة بشأن مصير أبنائها، مؤكداً أن حقوقهم ما زالت مسلوبة رغم مرور كل هذه السنوات.

وتابع العكاشي: “منذ عقد كامل ونحن نبحث عن الحقيقة ونطالب بمعرفة مصير أحبّتنا، لكننا اليوم نواجه واقعاً أكثر إيلاماً، إذ لم يعد الأمر يقتصر على غياب المعلومات، بل وصل إلى محاولة منعنا من المطالبة بحقوقنا أو إيصال صوتنا إلى الرأي العام” .

وأشار إلى أن سبعة من أفراد عائلته ما زالوا في عداد المفقودين، قائلاً: “لديّ سبعة أشخاص من عائلتي لا نعرف حتى هذه اللحظة مصيرهم، هل هم أحياء أم أموات؟ هذا السؤال يرافقنا كل يوم ولم نجد له جواباً منذ سنوات” .

وأكد أن المطالبة بكشف مصير المغيبين حق إنساني وقانوني لا يمكن التنازل عنه، مضيفاً: “سنواصل المطالبة بالحقيقة حتى آخر نفس، لأن معرفة مصير أبنائنا ليست قضية سياسية أو مطلباً شخصياً، بل حق مشروع لكل عائلة فقدت أحد أفرادها” .

ودعا العكاشي، ممثلي محافظة الأنبار في الحكومة ومجلس النواب إلى تحمل مسؤولياتهم تجاه هذا الملف، قائلاً: “نطالب ممثلي الأنبار باحترام مشاعر الناس ومراعاة معاناة العائلات التي ما زالت تنتظر خبراً عن أبنائها، والعمل بجدية لكشف مصير المغيبين وإنصاف ذويهم” .

وفي السياق، أفاد الناشط المدني يوسف الكبيسي، بأن حق ذوي ضحايا ومغيّبي الصقلاوية في المطالبة بكشف مصير أبنائهم مكفول بموجب الدستور والقوانين النافذة، ولا يحق لأي جهة، مهما كانت صفتها، أن تمنعهم من التعبير عن مطالبهم المشروعة أو إسكات أصواتهم.

وأضاف الكبيسي، خلال حديثه ، أن عائلات المغيبين تنتظر منذ أكثر من عقد معرفة مصير أبنائها، مؤكداً أن هذا الملف يمثل قضية إنسانية ووطنية قبل أن يكون قضية قانونية.

وأشار إلى أن المطالبة بالحقيقة والعدالة حق أصيل لا يسقط بالتقادم، داعياً الجهات الرسمية إلى حماية ذوي الضحايا وضمان حقهم في التعبير السلمي، والعمل الجاد على كشف مصير المغيبين وإنهاء معاناة آلاف الأسر التي ما زالت تعيش على أمل معرفة الحقيقة.

قد يعجبك ايضا