أربيل- التآخي
بحضور نائب رئيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني، مسرور بارزاني، انطلق الأحد، في مدينة شقلاوة احتفال جماهيري لدعم قائمة الحزب الديمقراطي الكوردستاني رقم (275) ضمن الحملة الانتخابية الخاصة بانتخابات مجلس النواب العراقي المقبلة.
وقال مسرور بارزاني في كلمةٍ له، “أنقل إليكم تحيات الرئيس بارزاني، ويسرّني أن أكون بينكم اليوم، وأدعو الجميع إلى استقبال حار لمرشحي الحزب”.
وأشار نائب رئيس الحزب إلى أن “استمرار نجاح الحزب إنما هو بفضل دعمكم وتعاونكم وخدمتكم ونضالكم، وإن الحزب بفضلكم يواصل مسيرته نحو نجاح أكبر هذه المرة أيضًا”.
وأضاف مسرور بارزاني: يجب أن نشارك جميعًا في هذه الانتخابات، لأننا جميعًا نقف عند مفترق طريقين: إما أن نسمح للفوضى أن تستمر ويُساء إلى حقوقنا الدستورية، ويتحوّل بعض الشوفينيين في العراق نحو المركزية والدكتاتورية، أو أن نشارك بفعالية عبر وجود أعضاء الحزب في البرلمان العراقي للدفاع عن الحقوق الدستورية لشعبنا وضمان عدم انتهاكها.
وتابع: أخواتي وإخوتي، إن ردّكم هو ردّ الحزب الديمقراطي الكوردستاني ذاته، وهو الرد الذي ناضل الحزب دائمًا من أجله، نحن نسير نحو النور، نحو التقدّم، ونخطو بثقة نحو النجاح.
وقال مسرور بارزاني: إن شاء الله ما دمتم أنتم موجودين فالحزب سيبقى ناجحًا ومتقدّمًا، ونحن نفتخر بكم، أنتم المناضلون الذين وقفتم دائمًا بوجه التحديات، ولم تسمحوا لأي مخطط معادٍ أن ينتصر على كوردستان، فالحزب هو حزبكم.
ولفت نائب رئيس الحزب الديمقراطي الكودستاني: يجب أن نتخذ إجراءً جادًا في بغداد هذه المرة حتى لا يقرر الآخرون نيابةً عنا، لقد اختبر الجميع أنفسهم سابقًا، والسؤال هو: أي حزب دافع عن حقوق شعب كوردستان سوى ممثلي الحزب الديمقراطي الكوردستاني؟”.
وقال: لذا، يجب أن يكون الحزب الديمقراطي الكوردستان يحاضرًا وقويًا في بغداد حتى تكون كوردستان قوية.
وأوضح مسرور بارزاني: يجب أن ينجح مرشحونا في الانتخابات كي يتمكنوا من الدفاع في بغداد عن حقوق شعب كوردستان وكل مكوّناته، وأن يدافعوا عن الديمقراطية والحرية، وألا يعقدوا اتفاقات سرّية كما تفعل بعض الأطراف الأخرى، بل أن يكونوا الصوت الصادق لكل فرد من هذا الوطن، جميع مكوّنات العراق تنظر إلى الحزب الديمقراطي الكوردستاني ليكون المدافع الحقيقي عن حقوقها.
وقال: تاريخ الحزب معروف، وجبل سفين شاهد على بطولاته، وما دامت كوردستاننا تقف خلفنا سنواصل الدفاع عن حقوق شعب كوردستان، ولن تتمكن أية قوة من إيقافنا، هذه المدينة مدينة التعايش، وتضم تنوعاً دينياً وفكرياً، ونحن نفتخر بأن كوردستان بلد التعايش، احترام جميع الأديان والقوميات مصدر فخر لنا، ومن حقكم أن تفخروا بهذا النهج أيضاً.
وأضاف: من المهم جداً أن نشارك في هذه الانتخابات. على مستوى كوردستان، لم يبقَ أي منافس للحزب، ويجب أن نذهب هذه المرة إلى بغداد لنكون الطرف القيادي هناك، الجهات المعادية لنا حاولت دائماً إيقاف الحزب، وسعت لمنع نجاحه وتحقيق أهدافه، لقد استخدموا كل وسيلة ممكنة ضدنا، لكنهم فشلوا في إضعافنا، ثم لجأوا إلى بغداد ولتشكيل تحالفات مع قوى تحمل أفكاراً شوفينية بهدف إضعاف الحزب، بل وحتى إضعاف كوردستان، وهذه المرة يجب أن نتصدى لهم وألا نسمح لأي قوة في أي مكان من هذا البلد بأن تصبح عقبة أمام نجاح الحزب.
وتابع مسرور بارزاني: على الصعيد المحلي، تشعر أحزاب عديدة بالغيرة من الحزب الديمقراطي الكوردستاني، وحاولوا بشتى الوسائل تحطيمه، لأنهم يعلمون أن بقاء الديمقراطي الكوردستاني وقوته تعني ضعفهم وزوالهم، لم يعمل الحزب يومًا لمصلحته الخاصة، لم يكن يومًا هدفًا، بل الهدف هو الشعب الكوردي وأرض كوردستان. لطالما كان الديمقراطي الكوردستاني مستعدًا للتضحية بنفسه من أجل نهضة كوردستان.
وقال مسرور بارزاني في كلمته خلال الكرنفال، إن منع أو عرقلة تشكيل الحكومة الجديدة في إقليم كوردستان لا يمثل أي مكسب، مؤكداً أن الحزب يصر على ضرورة أن تكون الحكومة شاملة، مشدداً على أن الحكم لا يمكن أن يُدار بالسرقة والفساد والمافيات.
وأضاف نائب رئيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني: يُطرح السؤال حول سبب عدم تشكيل حكومة إقليم كوردستان (التشكيلة العاشرة) حتى الآن، مضيفاً: “هم يقولون إننا عرقلنا تشكيل الحكومة”، مؤكداً أن منع أو عرقلة تشكيل الحكومة ليس مكسباً بأي حال من الأحوال.
وتابع: لكن الحقيقة أن الحزب الديمقراطي الكوردستانيأصرّ على أن تكون الحكومة حكومة شاملة، حكومة واحدة، كوردستان واحدة، جيش واحد، وهو توجيه الرئيس بارزاني وسياسة الحزب، مشدداً على أن الحزب الديمقراطي لن يسمح تحت أي ظرف باستغلال تشكيل الحكومة لأجل مآرب شخصية، أو أن تصبح المناصب والرتب معياراً لتشكيلها.
وقال مسرور بارزاني أيضاً: إن المناطق التي كان للحزب الديمقراطي الكوردستاني نفوذ فيها تختلف بشكل كبير عن تلك التي لم يكن للحزب فيها حضور قوي، خصوصاً على صعيد التنمية، حيث منعوا الحزب من تعميم التنمية والخدمات التي بدأها وقدمها هنا لتشمل جميع مناطق كوردستان.
وأشار مسرور بارزاني إلى أن من يدّعون أنهم عرقلوا تشكيل حكومة إقليم كوردستان هم في الواقع من طالبوا بالمناصب لمصالحهم الشخصية ومنعوا تشكيل الحكومة، لافتاً إلى أن الحزب الديمقراطي الكوردستاني ظل صبوراً حتى الآن حفاظاً على مصالح شعب كوردستان، وأنه في أي وقت يرى الحزب أن مصالح الشعب تستدعي تشكيل الحكومة، سيكون قادراً على القيام بذلك.
وأكد قائلاً: “نسعى لتشكيل الحكومة لتقديم الخدمات وخدمة المواطنين، وليس لأجل المناصب أو الرتب، ولم نرغب أبداً في التضحية بمصالح شعب كوردستان لأجل مصالح شخصية أو حزبية.
وشدد مسرور بارزاني في جزء آخر من كلمته على أن الحرية تعني النضال من أجل الحقوق القومية وحرية الأرض، لكنها لا تعني مهاجمة فندقٍ بالمدافع والدبابات أو الاعتداء على حزب معارض.
وأضاف: من الضروري أن أوضح أمراً ضروريا، وهو إنه تُقال ضدنا أمور كثيرة وتُوجَّه إلينا اتهامات باطلة، وكأن الحزب يُميز بين مناطق كوردستان، لكن الحزب يعتبر نفسه ملكاً لكل كوردستان، وأرض كوردستان هي أرض الحزب، لذلك لا يحق لأحد أن يفكر بأن الحزب غريب عن أي جزء من كوردستان، بل هو حزب لجميع الكوردستانيين.”
وقال: لقد أظهر الحزب الديمقراطي الكوردستاني لشعب كوردستان ما يستطيع فعله، لكن الأحزاب الأخرى لم تحقق شيئًا لشعب كوردستان سوى الكلام، وإذا كانوا قد افتخروا يومًا بأي إنجاز، كان تحت راية الحزب الديمقراطي الكوردستاني.