احمد بشير عبد
تقييم الأداء على الأهداف المطلوب تحقيقها من الموظف، وعلى وصف النتائج الأساسية المطلوبة، وتبدو أهمية هذه الطريقة في أنها تنحو بأداء الفرد نحو أهداف ونتائج مطلوب تحقيقها مع ربطها بأهداف المنظمة والقيم الجوهرية لها من سلوك شخصي وإلتزام بالعمل الجماعي والإبداع في العمل… إلخ.
وتعتمد هذه الطريقة في تطبيقها على إشراك العاملين في تحديد الأهداف التي يجب أن يبلغوها في عملهم، وأن يحدث قدر من الاتفاق بين كل رئيس ومرؤوسيه أياً كانت مستوياتهم حول الأهداف والنتائج المطلوبة، فهي تعبر عن المشاركة وتمكين العاملين للسُلطات والصلاحيات، وليست طريقة لا تقبل الجدل أو النقاش. فهي باختصار تسعى إلى التركيز في عملية التقييم على مقارنة الأهداف الموضوعة للفرد مع ما تم إنجازه منها فعلياً.
حيث يتم وضع الأهداف القابلة للقياس ليتم تحقيقها خلال فترة زمنية محددة ثم يتم بعد ذلك عملية المقارنة. عندئذ يتم عمل تقرير الأهداف وخطط مستقبلية للفرد وهنا يظهر الفرق بين هدف التقييم التقليدي والإدارة بالأهداف حيث في الطريقة التقليدية يتم التركيز على الماضي، بينما في الإدارة بالأهداف يتم التركيز على المستقبل، وتقديم النصح والإرشاد والمشاركة في التقييم بهدف التعليم.
وهي نظام من الإدارة مصمم لكي يضمن تنفيذ المدراء لأهداف المؤسسة. إذ يتوقع من المدراء أن ينشئوا أهدافهم الخاصة المبنية على أهداف المؤسسة. ويتم التعبير عن مثل هذه الأهداف بعبارات يمكن قياسها وبذلك يمكن للمدراء تقييم أدائهم والتحكم به بشكل أفضل.
هناك سبع برامج معروفة من اجل الإدارة بالأهداف:
– هدف محدد لكل منصب وكل موقع عمل.
– وضع مشترك للأهداف من قبل المدير ومراقبيه.
– الربط بين الأهداف عبر المدراء.
– قياس وضبط تحقيق وإحراز الأهداف.
– مراجعة الأهداف وتكريرها مرة بعد مرة بعد تجديدها وتقويم أخطائها.
– انهماك كادر دعم المدير بالعملية بشكل كبير.
– انهما كالسلطات العليا بالعملية بشكل كبير.
حيث لاقت الإدارة بالأهداف باعتبارها إحدى تقنيات الإدارة انتشارا كبيراً في العقدين الماضيين ويعتبر “أوديوم odiome” الوحيد في سنة 1965 الذي ألف كتاب خصصه للإدارة بالأهداف وقد أسهم في ترجمة مفهوم الإدارة بالأهداف إلى نظام شامل قابل للتطبيق؛ ولم يكتب لهذه التقنية الذيوع والانتشار تطبيقاً إلا في الستينات.
يقول «بيتر دراكر»، مؤسس علم الإدارة: إن على كل منشأة سواءً في القطاع الحكومي أو الخاص أن تضع لها أهدافاً واضحة تسعى إلى تحقيقها، وأن تكون كافة المستويات الادارية والموظفين على علم ودراية بهذه الأهداف وكيفية تحقيقها.
وعلى عكس ما هو شائع عند الكثيرين فإن تحديد الهدف أو الأهداف الدقيقة لكل منشأة يعد أمرا ليس يسيراً، وأحيانا يشوبه صعوبة كبيرة كما يكتنفه مخاطر عديدة، لعل أبرزها احداث ضرر وخسائر للمنشأة من جراء توجيه الموارد نحو أهداف خاطئة أو غير دقيقة، ولا تعود بالنفع والربحية المتوقعة للمنشأة، لذا فان تحديد الأهداف وآلية تحقيقها مع تحديد المسؤوليات والمهام والمتطلبات لكل ادارة وقسم بل وكل موظف يعد الركيزة الأساسية لإدارة فعالة
هذه الأهداف يجب أن تتسم با الوضوح، الدقة، تحديد الوقت المتوقع لتحقيقها، وضع آلية محددة لكيفية تحقيق الأهداف وان تكون الأهداف واقعية أي يمكن تحقيقها، وأن تكون مكتوبة ومعروفة لدى كافة الموظفين والعاملين.
وغني عن القول إنه يتوجب على كل منشأة تهدف إلى النجاح اشاعة روح الفريق لكي تحول الجهود الفردية إلى جهد عام يسهم في تحقيق أهداف واضحة ومحددة. والادارة الفعالة لابد أن توجه كافة الموارد والجهود نحو تحقيق الاهداف المرسومة، وأن تغرس روح الانتماء والولاء لدى كافة الموظفين وعلى مختلف المستويات الادارية للمنشأة وأن تستثمر في العنصر البشري باتاحة فرص التدريب والتأهيل وكسب الخبرات والمعرفة، مع عدم اغفال التحفيز واشاعة مناخ الابتكار والابداع.