الصبي الصادق

ياسين الزيباري

تذكر الروايات التأريخية بوجود أطفال صادقين، و يــُـــشار إليهم بذلك للـــنــُّـــصح و الإرشـــاد، و الصدق موجود في أطفال الأمة، و فـــي هذا المجال كان ولدي طالباً في الصف الخامس الإبتدائي، و قد شارك في أحد الإمتحانات المدرسية وقد حصل على درجة (100%) أي الدرجة الكاملة في مادة من المواد الإمتحانية، و حـــيــنــَــما قــــرأ التلميذ نتيجتــــه الإمتحانية قام بقراءَة ورقته مرة ثانية فعثر على أخطاء في الورقة، لم يعثر عليها المعلم، فعاد إلى معلمته فقال لها يا ست:
لقد التبس عليك في التصحيح فلدي بعض الأخطاء ، ولم تعثري عليها و أنا أستحق (80%) فقرأت المعلمة الورقة فقالت له : نعم صحيح يا بنـــي .. فغيَّرت الدرجة من (100%) إلى (80 %) و لكـــــن َّ المعلـــّـــــمـــة ما كانت تــــَــتــَــمــتـــَّـــع بالــفطنـــة والذكاء مثل الطـــّـــفــل الصغيـــر، بأن تقول له : لقد منحتك (20 %) لــــِـــصــِـــدقـــِـــك و لا أُغـــَـــيــــّر الدرجة بل فعلت حقيقة على تغيير الدرجة إلى (80 %) فقال له أصدقاء التلميذ لـــِـماذا أخبرت المعلمة ، و قد خسرت عشرين درجة فقال : ( لا ) كيف أحصل على درجة وأنا لا استحقها ،
فأتى إلــــيّ فــَـــقـــَــص َّعليّ القصة ….!
فقلت له حسناً فعلت يا ولدي كن صادقاً ، و الله مع الصادقين ، لا تأخذ شيئاً ليس لك والله سيــُـــعــَــوّضـــُــك أحسـَــن مـــِــن تلك الدرجات، وسبحان الله دخل كلية الطب في مستقبل الأيام .

قد يعجبك ايضا