مقولة… قولاً وفعلاً

مقولة… قولاً وفعلاً

حسين موسى

منذ أن فتحنا أعيننا على الحياة، كانت هناك مقولة قريبة من القلب، تتردد على الألسن وتترك أثرًا عميقًا في الوجدان. مقولة كأنها بيت من قصيدة، يتفرع منه ألف بيت شعري عن الحب للقضية، وعن الحزن على التهجير والتعريب والأنفال، وعن الفخر والاعتزاز بنيل الحرية والانتصار على الأعداء.

في هذه الكلمات يتجلى العدل والمساواة، ويظهر جمال الطبيعة ودفء الرحمة تجاه الإنسان والحيوان. تراها محفورة في القلوب قبل أن تُخطّ على الجدران، وتسمعها الأجيال لحنًا خالدًا تتناغم فيه صولات الألحان. إنها ليست مجرد عبارة، بل مرآة للواقع ورمز لمعاني الحياة.

منذ بدء الخليقة، أدرك الإنسان أن لهذا الكون خالقاً عظيماً، آمن به كلٌ بحسب ما جاء به الأنبياء والمرسلون، فمنهم من أنزلت عليهم الكتب، ومنهم من سار بهدي الوحي دون كتاب. وعلى مرّ العصور، برز قادة تركوا بصمات لا تُنسى في التاريخ، أمثال الإسكندر المقدوني، ونابليون بونابرت، والمهاتما غاندي، ونيلسون مانديلا.

وكما أن للتاريخ قادة عالميين، فإن للكورد أيضاً رجالاً صنعوا المجد، أمثال محمود الحفيد، وسمكو شكاكي، والشيخ سعيد بيران، وإحسان نوري باشا، وقاضي محمد، وسيدا رزان، وغيرهم من القادة الذين حملوا راية الحرية.

غير أن عائلة البارزاني تميّزت باستمرارية نضالها، إذ قادت مسيرة الدفاع عن القضية الكوردية منذ أكثر من مئة وخمسين عاماً، وما تزال حتى اليوم رمزاً ثابتاً للتضحية والوفاء لقضية الشعب الكوردي. نعم، هي تلك المقولة التي لا يخفى معناها على أحد:

((الله للعبادة… والبارزاني للقيادة)).

قد يعجبك ايضا