الإدارات المعاصرة وانطلاقاتها نحو اقتناء التقنيات المتطورة

كريم احمد يونس

نتيجة للتطورات الحاصلة في المنظمات المعاصرة والحاجة الملحة الى مفاهيم ادارية حديثة اصبحت الحاجة الى انواع معينة من الادارات توازي حركة التطور في المتغيرات العالمية وسرعتها التي نقلت التعاملات الادارية والفنية للكثير من المنظمات التي تطمح الى ايجاد مكانة لها في عالم المنافسة والاعمال الى مفردات وتطبيقات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والتي اضحت محل اهتمام دنيا الاعمال رغبة منها في زيادة فاعلية العمل. فبدخول العوالم الرقمية في تفسير الظواهر الادارية الحديثة واعادة فلسفتها الكترونياً بما يلائم ومفردات العصر ظهر ما يعرف بالادارة الالكترونية ” Electronic Management ” وتطبيقاتها المختلفة كالتجارة الالكترونية ” E-Commerce ” والتسويق الالكتروني ” E-Marketing ” التي حولت العمل التقليدي الى نطاق العمل الالكتروني لاعطاء فلسفة حديثة لاعادة هندسة الاعمال بما يلائم والسرعة الهائلة للانطلاق نحو قمة الهرم التنافسي واحداث نقلة نوعية في تعاملاتها.

و مفهوم الادارة الالكترونية بالنظر للتوجهات الحديثة للادارات المعاصرة حالياً وانطلاقاتها نحو اقتناء التقنيات المتطورة التي تساعدها على انجاز اعمالها فضلاً عن انتقاء المعرفة العلمية التي تتجه نحو العقول الالكترونية لتغيير وجه التعاملات الادارية ومساندة العقول الاستراتيجية الادارية لتحقيق اهدافها ورسم رؤيتها الاستراتيجية بصياغة فنية وادبية وفلسفية تأخذ على عاتقها المفردة الالكترونية كانطلاقة لذبذبات حديثة في عالم الاعمال وعليه توجه العالم الى مفردة تكون الاصلح في الانتقال اليها كونها متغير العصر وهي ” الادارة الالكترونية “.

الى مفهوم الادارة الالكترونية ( E-Management ) باعتبارها عملية مكننة جميع مهام ونشاطات المؤسسة الادارية بالاعتماد على كافة تقنيات المعلومات الضرورية وصولاً الى تحقيق اهداف الادارة الجديدة في تقليل استخدام الورق وتبسيط الاجراءات والقضاء على الروتين والانجاز السريع والدقيق للمهام والمعاملات لتكون كل ادارة جاهزة للربط مع الحكومة الالكترونية لاحقاً.

حيث يلاحظ من المفهوم اعلاه ان نجاح الادارة الالكترونية يعتمد على عدد من العناصر من اهمها هي تقنيات المعلومات الادارية ومن ضمنها النظام الحاسوبي والاتصالات حيث ان الادارة الناجحة في ظل استخداماتها الالكترونية ستساهم في:

زيادة الفاعلية الادارية نحو الانتقال من الاستخدامات الورقية وتبسيط اجراءات العمل والقضاء على الروتين.
توفير الوقت والجهد المبذول والناتج عن الانجاز السريع.
الدقة والسرعة في عملية الانجاز للمهام والمعاملات والدقة العالية الناتجة عن المراقبة الالكترونية المستمرة للعمليات الادارية والانتاجية.
تقليل الكلف الاقتصادية الخاصة بنقل المعلومات ومتابعة العمليات الادارية والانتاجية.
وتطرق الى مفهوم الادارة الالكترونية ( E-Management ) حيث عدها ” استخدام نظم تكنولوجيا المعلومات والاتصال وخاصة شبكة الانترنيت في جمع العمليات الادارية الخاصة بمنشأة ما بغية تحسين العملية الانتاجية وزيادة كفاءة وفاعلية الاداء بالمنشأة “ويتضح من خلال

ان الاساس الذي تقوم عملية الادارة الالكترونية ( EM ) هو استخدام نظم وشبكات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وخاصة شبكة الانترنيت التي تعتبر السبب الرئيسي لظهور وانتشار جميع مصطلحات الادارة الالكترونية .
ان الهدف من وراء تطبيق الادارة الالكترونية بالمنشآت هو تحسين الانتاجية وزيادة كفاءة وفاعلية الاداء بها. الى الادارة الالكترونية باعتبارها ” استخدام نظم تكنولوجيا المعلومات المتطورة لتعزيز دور الادارة الاستراتيجية للمنشأة ورفع مستوى الاداء بها ، كما انها تعمل على تحقيق ما يلي :

تصميم وتنفيذ خطة لاستخدام تكنولوجيا المعلومات لانجاز اعمال المنشأة بما يساعدها على الوصول الى تطبيق نموذج الاعمال الالكترونية ككل في المستقبل.
بناء وتدعيم علاقات وثيقة بين كل من المنشأة وعملائها وشركائها ومورديها تتم بالاستمرارية والفاعلية.
أهمية الادارة الالكترونية وتكمن اهمية استخدام المصطلح الاداري (الادارة الالكترونية ) باعتبارها نقطة تحول في مسيرة المنظمات التي تصنف تحت بند المعاصرة التي ترمي للوصول الى قمة الهرم التنافسي بتحويل مفردات التعاملات الادارية والعلمية والفنية والانتاجية من سريان النظم التقليدية الى معالم المجتمع الرقمي باستخدام تقنيات العصر (المعلوماتية والاتصالات) نحو خدمة خطوط العمل في جميع المستويات الادارية وخصوصاً بعد دخول تلك المنظمات للاندفاع نحو اسواق جديدة قد تعطي تعاملات جديدة تفتح من خلالها فروع لها تحتاج الى ادارة متمكنة لكي تربط تلك الفروع مع الشركة الام فضلاً عن شبكة الاتصالات الادارية الداخلية التي تربط اقسام الشركة ومستوياتها الادارية مع بعضها البعض فهي حركة انتقال ادارية نحو الحداثة والتطوير لتعطي للتخطيط والتنظيم والتوجيه والرقابة معناً الكترونياُ تختزل به مفردات كثيرة كالوقت والجهد والكلفة وتصنف ضمن المنظمات الرقمية التي يحسب لها حسابات كثيرة في عالم الاعمال.

كما ان اهميتها تنصب في تحقيق الاهداف المرسومة والانتقال بين الاهداف وتحقيقها وفق قياسات الاهم ثم المهم وهكذا واختيار طرق الوصول اليها باحسن الوسائل وبالتكاليف الملائمة والوقت الملائم بالاستخدام الامثل للامكانات المتاحة. وعلى هذا الاساس فالادارة الالكترونية والادارة التقليدية يتفقان في كونهما نشاط يقوم على انجاز الاعمال والمعاملات لتحقيق الاهداف المرجوة ولكنهما يختلفان في طريقة او وسيلة انجاز تلك الاعمال والمعاملات والوصول الى تلك الاهداف فالادارة الالكترونية اهميتها تكمن في الاستخدام الامثل لتلك الوسائل عبر نظم المعلومات والاتصالات المتطورة ذات التكنولوجيا العالية للوصول الى الاهداف بتكاليف ملائمة مختزلة بذلك الوقت ومقللة الجهد المبذول في انجاز تلك التعاملات.

قد يعجبك ايضا