في ذكرى رحيل البارزاني الخالد في 1 اذار 1979

 

حسن كاكي

التأريخ الأنساني بصورة عامة عبارة عن سجل عظيم من الصفحات المشرقة الخالدة يكتبه الرجال الصناديد الأوفياء لشعوبهم بكل أمانة وأخلاص،والبارزاني الخالد كان واحداً من هؤلاء الرجال، فكان زعيماً ومعلماً من الطراز الاول، وتتصل خطواته الأولى بخطوات أولئك القادة الخالدين العظام من الكورد، بل أنه قد تجاوزهم بفعل الزمن وتطورات الأوضاع التي شهدت صعود الوعي القومي .

كما ان قيادة البارزاني الخالد للحزب الديمقراطي الكوردستاني بعد تأسيس عام 1946 قد جعلت الكثير من الأحزاب الكوردستانية تحل نفسها وتنضم تحت لوائه علما انها كانت احزاب يسارية التوجه مثل (حزب هيوا، وحزب رزكاري) نظراً لأدراك قادة هذه الأحزاب بأن هذا الحزب هو الممثل الحقيقي لطموحات الشعب الكوردستاني، بقيادة البارزاني، وقيادته قد أكسبت هذا الحزب الجماهيرية والجهادية والثبات على السياسة القومية والوطنية الديمقراطية، كما أن رعايته للتعددية السياسية والتحالف مع القوى السياسية والأجتماعية في الثورة قد ضمن لها التأييد والأسناد الدولي من جانب القوى الديمقراطية التقدمية في الداخل والخارج .

مسيرة البارزاني البطولية كانت غنية بالدروس والعبر، ونستمد من رصيد تجربته التأريخية في النضال والتضحية والفداء، عندما تتشابك الأمور أمامنا وتتعقد، كما انه اسس لما نحن عليه اليوم من الازدهار والعمران والتعايش السلمي بين جميع مكونات الشعب العراقي.
.
فسلاماً سيدي يوم ولدت ويوم مت واقفاً .. وتحية إجلال وإكبار لشهداءنا الابرار ..

قد يعجبك ايضا