الشيخ دلشاد محمد احمد النقشبندي*
الحمد لله الذي بنعمته تتمّ الصالحات، والصلاة والسلام على سيد الخلق، محمدٍ خير البريات، وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين، أما بعد:
في وقتٍ تعصف فيه بالعالم عواصف الفتن، وتتشظى فيه المجتمعات بسبب الطائفية والتعصب، تبقى كوردستان شامخةً كجبالها، ثابتةً كصخورها، منارةً للسلام، وموطناً للتسامح، ومثالاً نادراً في وحدة الصف وتآخي الأديان.
وما كان لهذا الجمال الروحي أن يزدهر إلا بفضل الله تعالى، ثم بحكمة القيادة الراشدة، المتمثلة في دولة رئيس الوزراء السيد مسرور بارزاني، الذي سار على درب القادة العظام، ووضع نصب عينيه أن الدين والوطن لا ينفصلان، وأن بناء الإنسان هو أساس بناء الدولة.
ففي عهده المبارك، شهدت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية نهضة إيمانية شاملة، لا تقوم فقط على ترميم المساجد وبناء المعاهد، بل على إحياء القلوب، وتزكية النفوس، وبث روح التعايش والإخاء بين أبناء الشعب الكوردستاني بمختلف أطيافهم.
صوت الاعتدال.. وقيادة التوازن
وقد تشرّفت هذه الوزارة المباركة بقيادة رجلٍ جمع بين الإخلاص والخبرة، وبين الحزم والحكمة، هو معالي الوزير بشتوان صادق، الذي نهض بالمسؤولية، وسار بها في درب النور، فكان الداعم الأول للدعاة، والناصح الأمين للأئمة، والحامي لرسالة المسجد، والمؤمن بأن الدين جاء ليجمع لا ليفرّق، ويبني لا ليهدم.
في ظل إدارته، أصبحت المساجد منابر هدى، وصوت العقل، ومدارس للإيمان، تُعلّم الحب قبل الحكم، والتسامح قبل الصراخ، والإخلاص قبل الادعاء.
وفي كل قرية ومدينة، امتدّت جهود الوزارة لتشمل الجميع، بلا تمييز، في رسالة عظيمة مفادها: أن كوردستان بيتٌ للجميع، وأن ديننا دين رحمة لا كراهية.
التعايش ليس شعاراً… بل حقيقة
لقد رأينا في كوردستان المسلم والمسيحي، الايزيدي والكاكائي، السني والشيعي، يجلسون حول مائدة واحدة، ويقفون تحت راية واحدة، في مشهدٍ قلّ أن تراه في زمن الفتن.
وهذا لم يكن ليحدث لولا تلك الجهود المباركة من حكومة تؤمن برسالة الدين، ووزارةٍ تُحسن حمل الأمانة، ورجالٍ صدقوا الله فصدّقهم الله.
ختامها دعاء
اللهم احفظ كوردستان من كل شر، وبارك في قادتها، واجعل عملهم خالصًا لوجهك الكريم، وبارك في معالي الوزير بشتوان صادق، ووفّقه لكل خير، وأجعل من وزارة الأوقاف منارةً تُضيء درب الأمة، وترفع راية الحق والرحمة في زمن الظلمة.
*امام وخطيب