مسرح الطفل بين الواقع والطموح

التآخي – ناهي العامري

اقام منتدى بيتنا الثقافي، بالتعاون مع رابطة المرأة العراقية، ندوة للفنان حسين علي الصالح، بعنوان (مسرح الطفل بين الواقع والطموح).
استهل صالح محاضرته بتعريف مسرح الطفل وقال: مسرح الطفل هو المسرح المحدد والمختص بالأطفال، ومن خلاله تقدم الأعمال التي تحمل طابعاً جمالياً وتربويا وترفيهيا، آخذا بنظر الاعتبار الفئات العمرية التي يقدم لها العرض المسرحي، حيث تختلف وتتفاوت قدرات الأطفال على الاستجابة والفهم، ومسرح الطفل له خاصية مسرحة المشاكل الحياتية بكل جوانبها، ويقدمها امامهم بشكل يجعل الدهشة والانبهار تقودهم إلى الاستيعاب والتفاعل، ثم الاستفادة من الدروس التربوية، حيث يقول الكاتب الامريكي مارك توين: ان مسرح الطفل هو مسرح الاخلاقيات والمثل العليا، وهو خير معلم اهتدت له العقلية الانسانية في القرن العشرين، حيث ان دروسه لا تلقن انما تجسد بالصورة والصوت أمام الاطفال، لذا فان مسرح الأطفال ذا اهمية كبيرة في صقل وبناء شخصية الطفل.

ثم عرج الصالح نحو مسرح الطفل العراقي، وعن بداياته قال: تؤكد المصادر على ان مسرح الطفل في العراق، بدأ من فضاء المدرسة، اذ اعتمد من بعض الاساتذة لتمثيل الدروس والمواضيع المدرسية، كوسيلة ايضاح يتمكن الطالب بواسطتها فهم المادة الدراسية المعقدة او الصعبة، ويعتبر الاستاذ رؤوف الخطيب، الذي كان معلما في مدارس المأمونية والبارودية والفضل في بغداد، من اشهر المرشدين والمهتمين في مجال المسرح، حيث قام بوضع الكراسات المفيدة لتلامذة المدارس الابتدائية من اجل تنشيط حركة التمثيل، لذا لا يمكن تجاهل دور المسرح المدرسي على ولادة ونشاة مسرح الطفل.
كما تطرق المحاضر الصالح الى اشكاليات التواصل بمسرح الطفل، ومن هذه الاشكاليات هي:
١- التجارب الفردية لا تؤسس لمسرح حقيقي متواصل في العراق.
٢- ضعف الوعي المجتمعي لأهمية مسرح الطفل.
٣- غياب الوعي المؤسساتي لأهمية مسرح الطفل.
٤- عدم اهتمام الأكاديميين بهذا الجانب.
٥- عدم وجود تخصص وتفرغ لمسرح الطفل في مجال التأليف والإخراج والتمثيل والتقنيات.
٦- عدم وجود قاعات خاصة لعروض مسرح الطفل.
٧- عدم وجود ادارات متخصصة تعمل على تطوير ونهوض مسرح الطفل.
وحول الحلول التي من شأنها النهوض بمسح الطفل قال:
– وجود هيئة متخصصة مستقلة حكومية تقدم دعما كاملا ، بميزانيات مالية كافية.
– الاهتمام بالورش المتخصصة في مجال مسرح الطفل، وزج الكوادر التي تعمل بهذا المجال فيها، داخل البلد وخارجه.
مواصلة العروض المسرحية الخاصة بالطفل على مدار السنة، وتكون متوزعة في كل المحافظات وتشمل القاعات والساحات العامة والمتنزهات ودور الايتام.
متابعة واستقطاب المواهب من الاطفال والكبار ودعمها للاستفادة منها في العروض المسرحية.
يجب عدم تحديد يوم أو عدة ايام لتقديم العروض، أو الاكتفاء بعروض مهرجانية لايام معدودة.
الاهتمام والتركيز على عروض مسرح التلفزيون، لكي تصل إلى اكبر شريحة من الأطفال.

قد يعجبك ايضا