متابعة التآخي
اجرى الأستاذ صبري يوسف لقاءًا مطولًا مع الشاعر والروائي البارز الأستاذ عصمت شاهين الدوسكي تناول عدة جوانب مهمة من حياته ونتاجاته الأدبية الغزيرة، لأهمية الحوار ارتأت التآخي نشره على ثلاثة اجزاء ، متمنين ان ينال اعجابكم.
الجزء الثالث والأخير
* انتقل إلى سؤال جديد يا صديقي يا أستاذ عصمت ، أصدرت كتابا نقدياً عن ديوان الشاعر ابراهيم يلدا،بعنوان الرؤية الابراهيمية بين الموت والميلاد في عام 2018، لماذا اخترت هذا الشاعر؟ وماذا استخلصت مما حللته عن ديوانه حول الرؤية الإبراهيمية؟
– الرؤية الابراهيمية بين الموت والميلاد، هو للشاعر الاشوري ابراهيم يلدا، هذا الكتاب،يشير لماذا قبل قليل ذكرت أنه ليس هناك اهتمام،وليس هناك دعم للأديب والشاعر، هذا الكتاب أصدر في أمريكا، وكان سبب الإصدار زوجة الأديب ابراهيم يلدا، شجعتني أن أكتب عن كل ما أصدره الشاعر الكبير ابراهيم يلدا، وهي كانت قصائد فعلا جميلة ورائعة ومبدعة، وكانت تستهويني أشعاره خاصة أنها أشعار حقيقية..
تعرفت على الشاعر ابراهيم يلدا عن طريق أشعاره وعن طريق العائلة، هو كان يعيش في أمريكا ولا يزال، تناولت من خلاله تجاربه الشعرية عن الحضارات الاشورية والأكادية والسومرية، وكيف سقطت هذه الحضارات، من خلال الأنانية، ومن خلال التدين،أو المظاهر الدينية، والكثير من الأسباب التي جعلت هذه الحضارات المهمة تسقط تحت ظلال الفكر السياسي والفكر الديني،سقطت هذه الحضارات فكتب عنها الكثير من القصائد ..
نعم سقطت هذه الحضارات الاشورية والأكادية والسومرية وغيرها، من خلال هذه الأفكار السلبية التي تدخلت في هذه الحضارة..أفكار أخرى جعلت الدين هو الأساسي، عندما يدخل الدين في السياسة أو في المدنية، يكون هناك تناقض كبير، تناقض.. كيف هذا التناقض يعلو؟! من خلال الشان الأناني، لا يهتمون في المَدنية، ولا يهتمون بالشعب، يهتمون بالمصالح التي تخصهم، فحينما تكون المصالح هي الأساس في أي حضارة كانت،إذا كانت سومرية أو آشورية أو أكادية، حينما تكون المصالح العليا تموت الحضارة..
نعم الحضارات التي تبنى على أساس الدين، الدين الذي لا يقوم على أساس الإنسانية، بل على أساس ضيق، كل الديانات، كل الديانات تسمو بالإنسان، نعم تسمو وترتقي بالإنسان، فحينما تدخل شذرات على هذا الدين، ويصبح مطوق، مطوق في شلة معينة أو فئة معينة، فإ هذه الحضارة يوم بعد يوم تتساقط، من خلال هذه الشذرات وهذه البقايا والشظايا، التي تدخل في عمق السقوط، وليس في السمو والارتقاء الإنساني، كل حضارة لا تنبني على أساس الترقي والعلى والسمو الإنساني، يوم بعد يوم تسقط! فإذا كان هناك دين قويم، دين صالح للبشرية،سوف يسموا بهذه الحضارة! وإذا كان هناك دين غير سوي، وغير سليم كفكر وكرؤية إنسانية عالية! ستسقط هذه الحظارة، مهما كانت! أنا أتحدث عن الشمولية وليس على اختصاص معين..
كتبت الكثير عن الأدباء الكرد بصراحة، وما زال عندي مخطوطات أدبية عن الأدباء الكرد وعن الأديبات الكرد، ولكن كما ذكرت لك، ليس هناك دعم، وليس هناك اهتمام بالأدباء، وما يكتبون، وخاصة هذه الكتابات تخص الأدب الكردي، وتخص الأثر الكردي، والفكر الكردي، كتاب إيقاعات وألوان من الأدب والفن الطواني المغربي، 22 أديب: شعراء ومفكرين وتشكيليين، اخترت منهم هؤلاء الأدباء، من خلال اتصالي بالأدباء المغاربة في المغرب، فكتبت عنهم، وهناك مبدعين مغربيين، كثيرين، ولكن أنا اخترت هؤلاء الأدباء، وطولت به،تقريباً سبع سنوات إلى ىأن ظهر هذا الكتاب للوجود.
أنا اختصاصي كان في شعر ابراهيم يلدا، ابراهيم يلدا عندما كتب قصيدة الموت والميلاد، التي نشرها عام 1973، كانت باكورة أعماله الحرة، كانت الحداثة في وقتها بين أيام نازك الملائكة، وبدر شاكر السياب، فمرحلة الحداثة بالنسبة إلى ابراهيم يلدا بدأت في قصيدة الموت والميلاد، نعم.. وابراهيم يلدا استوعب كل الحضارات التي كانت موجودة، وكان يختص بها، باستخدام الإيقاعات المنسجمة في قصائده الماسأوية والدرامية، لايقاظ وتنبيه القارئ للأحداث والأفكار في ذلك الزمن، وكان اهتمامه أيضاً باللغة، التي تميزت وانطلقت من ابداعه المفردة الابراهيمية، يعني كان ابراهيم مبدعاً إلى أن وصلت أن تشار اليه بالمفردة الابراهيمية، التي تعد مفردة حية مفجرة واعية موصلة للفكرة، فهي لغة وانكسار واقعي، من خلال ميله الكبير للأسطورة،الأسطورة الحضارية والتراثية والإنشطار
والانكسار الواقعي، من خلال ميله الكبير للأسطورة والرمز والتاريخ، مع دقته في ربطها بالحاضر، يعني الحاضر من الحضارات إلى الواقع الذي كان يعيش به، وهذا الكتاب الرؤية الخاصة للشاعر الكبير ابراهيم يلدا، هي في الأسس الحضارية والإجتماعية والإنسانية، وتركيزه على الويلات التي مرت على هذه الحضارات، وعلى الأفكار التوسعية في التاريخ، إذ يصح القول إن لا إنسان بلا تاريخ، ولا تاريخ بلا إنسان، كونه نمطاً أصيلاً عميقاً مرتبطاً بالإنسان وفق ضروريات الحياة، التي أوجبت التناغم والتلازم بينهما على مدى مراحل عديدة، وقد يخلق هذا النوع من الإنكسار والإنشطار الحضاري والتوازن الفكري والإحساس في ذلك الوقت، يكون له أثراً سلبياً في التداول الحضاري بمناخ وسياقات التطلعات الثقافية،توضحت أبعادها أكثر في وجدان شعوب العالم، الشاعر ابراهيم يلدا له دور بارز في توضيح الرؤية والهوية التاريخية والحضارية، من خلال تصور معطيات وجرأة فريدة في الرؤية والهوية التاريخية، وفقاً للظروف الحضارية،التي كرست التنافر والتلاؤم، والفعل والفاعل، في النشاط التاريخي، والإنساني والدرامي، وتميزه بمنح طابع الإبداع، وفي هذه السطور التي أشير إليها، اتجه الشاعر بروحه وأفكاره وإحساسه ونشاطه المستمر بقضية شعبه الآشوري والوطن الاشوري، فما كان وما زال فاعلاً في البعد الحضاري والإنساني، وما فلسفة الموت والميلاد إلا لهذه الحضارة وإلا لهذه الفلسفة، هي الأمة الآشورية، حيث يعد القاسم المشترك من أعمدة حركة ونشاط القضية الآشورية، التي من أجلها ناضل فكراً وثقافةً وشعراً كأقرانه من الشعراء، الذين ناضلوا من أجل الشعب والقضية والأمة الآشورية، هذا ما أردت أن أوصله للقارئ والمستمع واليك…
* أصدرت كتاباً عن الأديب الرحال بدل رفو، المقيم في النمسا، بعنوان سندباد القصيدة الكردية في المهجر بدل رفو عام 2018،ما رأيك به كمبدع في فضاء الشعر من جهة؟ وفي فضاء أدب الرحلات من جهةأخرى؟
– الأديب الكبير بدر رفو هو صديقي، كان في الموصل قبل أن يهاجر إلى النمسا، بعد سنوات طويلة التقينا في دهوك، وقبل أن نلتقي بصراحة ثلاث سنوات في الموصل وقت احتلال داعش للموصل، كان هناك فراغ كبير بالنسبة لي، فكتبت مقالات عديدة عن الأديب الشاعر بدل رفو، وأنا الوحيد لقبته بسندباد القصيدة الكردية في المهجر ويستحق ..
يستحق هذا اللقب بجدارة..فهو يستحق كل شيء جميل بصراحة، فكتبت عنه مقالات عديدة: عن قصائده، ورحلاته الأدبية، حيث عنده حضور ذهني وفكري مبدع، ويمتلك ذائقة حسية وذاكرة غنية ومتقدة، مزجت ولادته في قرية شيخ حسن في منطقة كردستان العراق، لينهل من فطرته الإنسانية والطبيعية، التي عاش منها كل الأشياء الجميلة والأفكار الرائعة. بدل رفو بعد مرور أكثر من 20 سنة في دهوك، التقيت به في مقهى شعبي، حاملاً معه بعض من كتبه المترجمة من الأدب الكردي والأدب النمساوي، وأهداني حينها سبعة كتب مترجمة، حاولت أن أكتب عنه، اخترت بعض القصائد وبعض الأشياء التي أبدع فيها، وجمعتها في كتاب بدل رفو سندباد القصيدة الكردية في المهجر، ولو سألتني لماذا بدل رفو.. بدل رفو أديب شاعر وشامل وكامل الخصوصية ومبدع، ولم يأخذ حقه من الانتشار، ولم يأخذ حقه من الاهتمام، وهو سفير اللغة الكردية في المهجر، ويستحق منا كل الاهتمام والتقدير.
* جميل… سؤال موجه لوزارة الثقافة الكردستانية والعراقية ولكل وزارات الثقافة في العالم العربي: لماذا لا يقدروا أدبائهم ومبدعيهم ومفكريهم وبحاثيهم؟!
– وأنا معك، أدعو كل الجهات المسؤولة، والجهات الثقافية، والشخصيات الثقافية،أن تنظر إلى الأدباء، تنظر إلى المبدعين، تنظر إلى العلماء، تنظر إلى المفكرين،أن تمدهم حتى أشياء معنوية بسيطة..
عندما تبني الإنسان ، من المراحل الصغيرة في الروضة والابتدائية والمتوسطة والثانوية والجامعية، عندما تبنيه بصورة سليمة، سيستفيد منه المجتمع، وستستفيد منه الإنسانية عامة، فهذا التنوير الفكري، عندما تضعه في الطفل والشاب والرجل السليم، لابد أن تكون من خلال هذه الأفكار حضارة سامية، تدعو للسلام والأمان وللسؤدد، ولكل الأشياء التي يستمد منها الآخر البناء الإيجابي والطاقة الإيجابية
* حضرتك تذهب هذه المرة إلى المغرب العربي، وتقدم كتابا بعنوان إيقاعات والوان عن الأدب والفن المغربي، ضم هذا الكتاب 23 أديباً وفنأناً مغربياً عام 2023، ماذا أحببت أن تقول في هذا الكتاب؟ ومن هم الذين كتبت عنهم؟
– كتبت الكثير عن الأدباء الكرد بصراحة، وما زال عندي مخطوطات أدبية عن الأدباء الكرد وعن الأديبات الكرد، ولكن كما ذكرت لك، ليس هناك دعم، وليس هناك اهتمام بالأدباء، وما يكتبون، وخاصة هذه الكتابات تخص الأدب الكردي، وتخص الأثر الكردي، والفكر الكردي، ولكن مع الأسف لا حياة لمن تنادي ، كتاب إيقاعات وألوان من الأدب والفن الطواني المغربي، 22 أديب: شعراء ومفكرين وتشكيليين، اخترت منهم هؤلاء الأدباء، من خلال اتصالي بالأدباء المغاربة في المغرب، فكتبت عنهم، وهناك مبدعين كثيرين مغربيين، كثيرين، ولكن أنا اخترت هؤلاء الأدباء، وطولت به،تقريباً سبع سنوات إل ىأن ظهر هذا الكتاب للوجود.
////////
ممكن هنا نذكر الاسماء الموجودة في هذا الكتاب وهم: الطيب ابن كيران،عمر البقالي،جمال الموساوي، جميله مريبطو،محمد المرضي، جليلة مفتوح، محمد السرغيني،الشاعر خالد الضاوي، الشاعر نور الدين الوادي، سعيدة املال، وفاطمة بنيس، رضوان حداد، محمد انقار، زكية بوخديت، الفنانة سلوى الشودري وبو عبيد بوزيد،أحمد بن يسف، سعيد بن سفاج، التشكيلي الكبير العالمي عبد الخالق غزوت، التشكيلية سميرة امرسغاب، التشكيلية نسرين الشودري، بوشعب خلدون، رضوان الوادي.
* كتبت حول النقد كتاب يحمل عنوان:”قهوة على نار ساخنة”، وهذا الكتاب: هو عبارة عن مجموعة مقالات أدبية، صدر في دهوك عام 2023، ما هي هذه القهوة التي أعددتها على نار ساخنة؟ وكيف انبثقت فكرة إعداد الكتاب: هذا الكتاب؟
– إن فكرة هذا الكتاب جاءت من المعاناة أيضاً، من معاناة المجتمع، الناس، والأفكار، والتناقضات الكثيرة التي وجدتها في المجتمع، في هذا الكتاب أتطرق لمواضيع حديثة جداً عن الفرد والمجتمع، من خلال عدة مقالات ترتبطب مواضيع قديمة، والتعاطي معها بأخلاق حديثة من الشرح والربط والتحليل، العناوين التي اخترتها للمقالات تتضمن التناقض في معناها، وهي صرخات إنسانية، تستوجب حلولاً، هناك مشاكل كثيرة وضعتها في هذا الكتاب، وتحتاج إلى حلول جذرية للسلبيات الموجودة للأسف في كل مفاصل الحياة: السياسية والإقتصادية والاجتماعية والفكرية والأدبية، في بلادنا والبلاد العربية والإنسانية بشكل عام، وتعرضت لمأساة الحروب بشكل مميز، وتناولت مختلف المواضيع بنظرة أدبية فلسفية فكرية، واستخدمت اضاءات على تناقضات الواقع، لم أطرح المشكلة فقط، بل وضعت لها الحلول أيضاً، يعني المشكلة والتناقضات والحلول أيضاً،و كذلك إضاءات على تناقضات الحياة بأمثلة من الواقع، كان الانتقال بين الأفكار والشرح لهذه التناقضات بإسلوب واضح متميز، وبلغة أدبية محببة، فهناك الكثير من المشاكل مثلا :
ثقافة الحب وتجديد الثقافة، الأخلاق والأرزاق،الأدب والأوبئة،الإنسان والإنسانية، التواضع القيادي، التوسل والتسول، الثقافة والمثقف والسلطة، العصر الراهن، الوحدةالإنسانية، الميزان والميزانية، أنا ربكم الأعلى، انهيار الرجولة أم تنمية الرجولة، عكازة الثقافة البائسة، قهوة على نار ساخنة، الطالب والمطلوب إلى أين، من ينقذ شبابنا، جبر الخواطر، رؤيا ونور، وقلعة أربيل.وهكذا..
* سؤال عفوا.. لماذا اخترت عنوان الكتاب قهوة على نار ساخنة؟ ولم تختر أي عنوان آخر من عناوين المقالات الأخرى؟ ماذا يعني لك هذا العنوان؟
– نعم…لأنه كل ما تناولته أشياء ساخنة يعني ليست هادئة، مشاكل كثيرة، تناقضات كثيرة، هناك أشياء بلا حلول، يعني أمور كثيرة جداً في المجتمع بلا حلول، فوضعت لها بعض الحلول، يعني طرحتها أدبياً وفكرياً، ووضعت لها بعض الحلول..
* ألا ترى أننا بحاجة ماسة إلى تاسيس ورشاً ومعاهد للترجمة! لخلق جسر ثقافي بيننا وبين الغرب، نترجم الأدب والفكر العربي والكردي إلى اللغات العالمية، ونترجم الفكر الغربي التنويري للعربية والكردية ولغات أخرى: ترويجاً لثقافة الفكر الخلاق على كافة الأصعدة، برأيك ما هي أفضل الطرق لتحقيق هذه الاهداف؟
– الترجمة، كنت دائما أسعى لها، وأطرحها دائما، الترجمة مهمة جداً جداً في الساحة الأدبية، الكردية، كتاب وشعراء ومبدعون أعمالهم تغفو على الرفوف، مكدسة يتراكم عليها الغبار، يا ترى لماذا لا تترجم؟! لماذا لا تترجم أعمال هؤلاء الأدباء الكرد المتميزين إلى اللغات العربية والأجنبية واللغات الأخرى؟! ليطلع عليها العرب والآخرون؟ بصورة عامة الفلكلور، والتراث، والتاريخ الأدبي الكردي والآشوري والأكادي وغيره، لماذا لا تترجم؟! ليطلع عليها الآخرون؟الإنسان يحتاج إلى هذه النفائس، يحتاج إلى هذه الإبداعات الفكرية والأدبية، فلماذا لا تترجم هذه الأعمال الأدبية؟ فأدعو دائما إلى ترجمة هذه الأمور؟ نعم تعلم جيداً أن أسس الثقافة، لا تحدد بلغة واحدة، يجب أن تنتشر الأفكار بلغات كثيرة، لتصل إلى العالم، فاذا هذه الأعمال لم تترجم! ستبقى راكدة في مكانها!.
ولا بد من الترجمة،أستاذي العزيز، لابد من الترجمة، لأن الحضارة كانت تستوجب الانفتاح نحو العالم، فلماذا الكتب مكدسة فوق الرفوف-كتب المبدعين والمثقفين، مع الأسف الشديد! لو كان هناك جزء بسيط جداً، من الاهتمام للأديب وللمفكر وللعالم في أي لغة كانت، لو هناك جزء بسيط من الاهتمام لأبدع الكثير من الناس، ولأخرجوا الكثير من النفائس للعالم.
* كلمةأخيرة،: ماذا تقول يا أستاذ عصمت للأحبة المشاهدين والمشاهدات في نهاية هذا اللقاء؟ وكيف يمكن أن نستنهض البلاد نحو آفاق التنوير والتحديث في دنيا الشرق والعالم العربي أو في بلد من بلدان العالم.. نعم تفضل ..
أشكر في نهاية المطاف: كل المتابعين، وأشكر حضرتك، وأشكر القناة على هذه الفسحة الجميلة.. وإن شاء الله نكون خفيفي الظل على الجميع،إن شاء الله.. الفكرة طرحتها أنت ،أنا ويطرحها الغير: سمو الإنسان في بناء الإنسان، عندما تبني الإنسان فكرياً، تجعل له مكانة خاصة في المجتمع، فيسمو من خلال هذا الاهتمام باشياء جميلة جداً، وسيكون العطاء كبيراً جداً للمجتمع وللإنسانية، الفكر التنويري يجب أن يبدأ من خلال بناء الإنسان فبناء الإنسان أصعب-هذا في رأيي-أصعب من بناء العمارات وناطحات السحاب…
فعندما تبني الإنسان من الصغر، من مراحل الصغيرة في الروضة والابتدائية والمتوسطة والثانوية والجامعية، عندما تبنيه بصورة سليمة، سيستفيد منه المجتمع، وستسنفيد منه الإنسانية عامة، فهذا التنوير الفكري، عندما تضعه في الطفل والشاب والرجل السليم، لابد أن تكون من خلال هذه الأفكار حضارة سامية، تدعو للسلام والأمان وللسؤدد، ولكل الأشياء التي يستمد منها الآخر البناء الإيجابي والطاقة الإيجابية، للعيش الكريم وللسلامة الفكرية والإجتماعية، فلا بد -حسب رايي- لابد بناء الإنسان أولاً، ثم نتجه إلى بناء العمارات! فالإنسان هو التكوين المهم في الحياة.
* شكراً جزيلاً الأستاذ عصمت شاهين الدوسكي الشاعر والروائي الكردي المقيم في دهوك، مرة أخرى اعطيك كلمة الاخيرة بماذا تقفل الحلقة بكلمات معدودة يا أستاذ عصمت شاهين الدوسكي
– ليست هناك كلمات أكثر من السلام والحب والحياة الجميلة لك وللقناة وللمتابعين وللاصدقاء، وأنا سعيد جداً بهذا اللقاء، وبهذه القلوب النيرة الجميلة، بصراحة سعيد ولو يعني أخذ البعض بعض الأفكار التي طرحت، ولكني أقصد كل الأشياء الجميلة الحلوة التي تسمو، فأنا رسالة سلام، رسالتي حب، رسالة الإنسانية..
يا أستاذ عصمت أصلا أنا أيضاً استمتعت باستضافتك ونتمنى أن نلتقي في حلقات أخرى، سواء كنت ضمن ندوة مشتركة مع ضيوف آخرين أو لوحدك، أعزائي المشاهدين: بهذه القراءات البديعة،أكون قد وصلت إلى نهاية حلقة اليوم.أشكركم، وأشكر الشاعر والروائي الكردي:الأستاذ عصمت شاهين الدوسكي…