بغداد – التآخي
أكد الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي أن انسحاب الخبراء الأجانب العاملين في الشركات النفطية داخل العراق وسفرهم الجماعي إلى الخارج له تداعيات سلبية.
وقال المرسومي في منشور على حسابه بموقع فيسبوك إن “انسحاب الخبراء والفنيين الأجانب العاملين في بعض شركات التراخيص النفطية وسفرهم الجماعي إلى خارج العراق بحاجة إلى موقف حازم”.
وأوضح ان “هذا الأمر يعطي إشارات غير صحيحة عن طبيعة الأوضاع الأمنية في العراق فضلا عن تأثيراته السلبية المحتملة على انتاج النفط العراقي”.
وكان مصدر خاص لـ”بغداد اليوم”، أفاد بأن نحو 20 خبيرًا نفطيًا أجنبيًا يعملون في شركات جولات التراخيص، غادروا محافظة البصرة عبر الكويت، في ظل التصعيد المتواصل بين إيران وإسرائيل ومخاوف من توسّع دائرة الحرب في المنطقة.
وأوضح المصدر أن “عملية المغادرة تمت بشكل منسّق وسريع عبر منفذ صفوان الحدودي باتجاه الكويت، وشملت خبراء من جنسيات أوروبية وآسيوية يعملون في شركات تشغيلية دولية ضمن جولات التراخيص”.
وأضاف أن “جميع الشركات الأجنبية العاملة في الحقول النفطية العراقية، بما فيها الشركات الصينية، أبلغت موظفيها بالاستعداد لمغادرة البلاد بتاريخ 25 حزيران 2025، في حال استمرار التصعيد وعدم التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران لاحتواء الموقف”.
وأشار إلى أن الشركات تتابع التطورات الأمنية والدبلوماسية بشكل لحظي، خصوصًا بعد الحادث الأخير لناقلة النفط قرب مضيق هرمز، واحتراق شحنة نفط عراقي كانت في طريقها إلى الصين.
وأوضح المصدر أن “خروج الشركات النفطية الأجنبية سيكون له تبعات كبيرة جداً، فضلاً عن تسريح عشرات الآلاف من العراقيين العاملين في مجالات الدعم اللوجستي وتوفير الخدمات الأمنية لهذه الشركات”، محذرًا من آثار اقتصادية واجتماعية مباشرة في حال نفذت الشركات انسحابها الكامل من البلاد.
وفي وقت سابق، كشفت فيه نيويورك تايمز عن رفع حالة التأهب داخل القواعد العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط، مع استعدادات محتملة لشن ضربات ضد أهداف إيرانية، ووجود تقديرات استخبارية تفيد بإعداد طهران لصواريخ قد تستهدف القوات الأمريكية، ما يزيد من احتمالية دخول الولايات المتحدة رسميًا في الحرب إذا تصاعدت الهجمات المتبادلة.
ومن جهة اخرى ,حذّر الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي من تداعيات اقتصادية خطيرة بعد احتراق ناقلة محمّلة بالنفط العراقي قرب مضيق هرمز، مؤكداً أن استمرار التوتر في المنطقة يُهدد الأمن النفطي للعراق ويؤثر بشكل مباشر على الإيرادات المالية.
وقال المرسومي في إيضاح إن “الحادثة تؤكد هشاشة سلاسل الإمداد العراقي، وتعكس الخطر المتزايد على صادرات النفط في ظل التصعيد العسكري والتشويش الإلكتروني في منطقة الخليج”، مضيفًا أن “العراق لا يملك خيارات بديلة فورية لتصدير النفط بنفس الكميات، ما يجعل اقتصاده عرضة لتقلبات خارجية حادّة”.
ووقعت الحادثة في ظل تزايد التشويش الإلكتروني على أنظمة الملاحة البحرية، وسط التصعيد العسكري بين إيران وإسرائيل، ما سبّب اضطرابًا في الملاحة ضمن الممر البحري الذي يمر عبره نحو خُمس صادرات النفط العالمية