أربيل – التآخي
أكد المتحدث باسم حكومة إقليم كوردستان، بيشوا هوراماني، يوم الثلاثاء 20 تشرين الأول 2026، أن مسوّدة مشروع قانون الموازنة العامة الاتحادية تتضمن، بحسب تقدير حكومة الإقليم، إجحافاً بحقوق كوردستان الدستورية، معلناً عن استئناف المفاوضات مع الحكومة الاتحادية خلال 24 ساعة، ومؤكداً في الوقت ذاته أن رواتب الموظفين مؤمّنة.
وأوضح هوراماني، في تصريح صحفي، أن مشروع القانون لم يُحال بعد إلى مجلس النواب الاتحادي، وما زال قيد المناقشة في مجلس الوزراء الاتحادي، مشيراً إلى أن الصيغة الحالية غير مقبولة لدى حكومة الإقليم لعدم مراعاتها الحقوق الدستورية لكوردستان.
وبيّن أن حصة الإقليم، وفق احتساب النسب السكانية الواردة في المسوّدة، انخفضت من 14.4% إلى 12%، بل إلى أقل من ذلك، مطالباً باعتماد نتائج التعداد السكاني الذي أجرته الحكومة الاتحادية وأشرفت عليه بنفسها أساساً لتحديد حصة الإقليم، بما يضمن تناسبها مع ثقله السكاني واستحقاقاته.
وكشف عن أن الفريق التفاوضي لحكومة إقليم كوردستان سيبدأ جولة جديدة من المباحثات المباشرة مع بغداد خلال الساعات الأربع والعشرين المقبلة، بهدف تثبيت الحقوق والاستحقاقات الدستورية لشعب كوردستان.
وفي ما يتعلق بالرواتب، نقل هوراماني تأكيدات رئيس الوزراء الاتحادي ووزير المالية الاتحادي المتكررة بأن رواتب موظفي الإقليم مؤمّنة، وأن هناك التزاماً بصرفها في مواعيدها المحددة.
وأضاف أن حكومة الإقليم أوفت بالتزاماتها، سواء في ملف النفط أو الإيرادات غير النفطية، من خلال تسليم مبلغ 120 مليار دينار، فضلاً عن استكمال المتطلبات الفنية التي حددتها وزارة المالية الاتحادية، معرباً عن أمله في عدم ظهور عقبات تعترض صرف الرواتب.
ودعا المتحدث باسم الحكومة جميع الكتل والنواب الكورد في مجلس النواب الاتحادي إلى توحيد مواقفهم والدفاع عن حقوق شعب كوردستان بصوت واحد قبل صياغة الموازنة وتمريرها داخل المجلس، محذراً من تكرار ما شهدته الأعوام الماضية من تقليص للحصص المالية وصعوبات أثّرت في رواتب الموظفين.