أربيل– التآخي
قال النائب عن حزب الله حسن فضل الله الخميس إن شحنةمواد متفجرة صادرتها السلطات الأسبوع الماضي، تعودإلى الحزب، مؤكدا أن استخدامها كان موجها ضدّاسرائيل، وذلك بعدما كان رئيس الوزراء أكّد أن السلطاتستتعامل بحزم مع أي سلاح غير شرعي.
وكان مصدر قضائي لبناني أفاد وكالة فرانس برس السبتبأن القوات الأمنية في منطقة ضهر البيدر حيث الطريقالدولي المؤدي إلى سوريا المجاورة، أوقفت الأسبوعالماضي رجلين يشتبه بانتمائهما لحزب الله أثناء نقلهما500 كيلوغرام من المواد المتفجرة.
وأعلن فضل الله في تصريح تلفزيوني أنه منذ توقيفالسيارة، تواصل الحزب مع “الأجهزة الأمنية والقضائية” وأبلغها أن “السيارة وحمولتها تعودان للمقاومة“.
وأضاف أن الحزب طالب “بالافراج الفوري عن المعتقلينواستعادة السيارة وما بداخلها” لأنها “قدرات” يستخدمهاالحزب ضدّ اسرائيل.
وكان المصدر القضائي أفاد بأن الشحنة ضمّت “250 كيلوغراما من المتفجرات من نوع TNT (تي أن تي)، و250 كيلوغراما من نوع C4 (سي فور) الشديدة الانفجار“.
وعلّق رئيس الوزراء نواف سلام الاثنين على هذه العمليةالتي تمّ خلالها ضبط “مئات الكيلوغرامات من الموادالمتفجرة” على متن شاحنة.
وقال في منشور على منصة إكس “لن نتهاون في متابعةالتحقيق والتوسّع فيه، للوصول إلى تحديد هوية كلالمتورطين في هذه العملية الإجرامية، ومن وراءهم، والكشفعن مخططاتهم وأهدافهم” ومقاضاتهم.
وأضاف أن حكومته “ستتعامل بالحزم المطلوب مع أيسلاح خارج إطار الشرعية، حيازة ونقلا واستخداما“.
وضبطت السلطات منذ مطلع تشرين الأول/أكتوبر ثلاثشحنات مواد متفجرة كانت تنقل من شرق البلاد.
وإثر حرب مدمرة خاضها حزب الله وإسرائيل لأكثر من عاموانتهت بوقف لإطلاق النار في تشرين الثاني/نوفمبر2024، أقرّت الحكومة اللبنانية خطة لنزع سلاح الحزب،نصّت على حصر السلاح بيد القوى الشرعية، وكلّفتالجيش تنفيذها.
لكن حزب الله الذي يرفض نزع سلاحه، انخرط مجددا فيالمواجهة بشنه مطلع آذار/مارس هجمات على إسرائيل رداعلى اغتيال المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي،ما أعاد لبنان إلى الحرب.
وحتى الأمس القريب، كان حزب الله المدعوم من إيران القوةالسياسية والعسكرية الأكثر نفوذا في لبنان. وسبق أنحظي بدعم من سوريا التي شكّلت طريق إمداد رئيسيا لهخلال حُكم الرئيس المخلوع بشار الأسد.
ووجّهت إليه أصابع الاتهام في عمليات اغتيال استهدفتشخصيات سياسية وإعلامية مناهضة لدمشق لا سيما بينعامي 2005 و2008، علما بأن المحكمة الدولية الخاصةبلبنان أصدرت أحكاما بحق أفراد ينتمون اليه في قضيةاغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري في 14 شباط/فبراير 2005.
وذكّر سلام الاثنين بأن مادة “سي فور” استخدمت “فيعدد من عمليات الاغتيال السياسي السيئة الذكر في تاريخلبنان الحديث“.
وقال فضل الله ردا على تلك الاتهامات إن “مسارعة رئيسالحكومة …لوضع ما جرى في سياق التحضير لاغتيالاتهي حملة فتنوية تزيد الانقسام بين اللبنانيين“.
وأكّد أن “المقاومة مع كل أنواع أسلحتها موجَّهة حصرا ضدَّالعدو الاسرائيلي“.