بغداد تتعهد بتعزيز الدفاعات الجوية وتؤكد رفض زج العراق في الصراعات الإقليمية

 

أربيل – التآخي

أكد الناطق الرسمي باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، صباح النعمان، أن الحكومة الاتحادية ماضية في تعزيز السيادة الوطنية وحماية الأجواء والأراضي العراقية، مشدداً على رفض استخدام العراق منطلقاً لاستهداف دول الجوار أو تحويله إلى ساحة للصراعات الإقليمية.

وقال النعمان، خلال مقابلة مع قناة «كوردستان 24» في أربيل، إن الحكومة العراقية تدين الهجمات التي استهدفت إقليم كوردستان، مشيراً إلى تعرض الإقليم لهجوم بطائرتين مسيّرتين قبيل المقابلة. وأوضح أن رئيس الوزراء يتابع أعمال اللجان التحقيقية المختصة، بالتوازي مع استمرار التنسيق الأمني والاستخباري بين بغداد وأربيل لتحديد الجهات المسؤولة، واتخاذ الإجراءات المناسبة وفق نتائج التحقيقات.

وأضاف أن الحكومة ستلجأ إلى المسارات الدبلوماسية إذا ثبت تورط جهات خارجية، فيما ستعمل الأجهزة الأمنية على ملاحقة المتورطين داخلياً وتقديمهم إلى العدالة، مؤكداً رفض بغداد أي تهديد يمس الأراضي العراقية، بما فيها إقليم كوردستان.

منظومات دفاع جوي جديدة خلال أشهر

وفي ملف تطوير القدرات العسكرية، كشف النعمان عن تعاقد الحكومة العراقية مع شركات ودول عالمية لتجهيز القوات المسلحة بمنظومات دفاع جوي متقدمة ورادارات بعيدة المدى، مبيناً أن الدفعات الأولى من هذه المنظومات من المقرر وصولها خلال بضعة أشهر، ضمن خطة تهدف إلى تعزيز حماية الأجواء والمنشآت الحيوية في البلاد.

وأوضح أن حماية إقليم كوردستان تتطلب استكمال منظومة الدفاع الجوي، إلى جانب إجراءات الحماية البرية القائمة، مشيراً إلى أن الخطة تشمل أنظمة القيادة والسيطرة والأمن السيبراني، بالتنسيق بين وزارة الدفاع الاتحادية والجهات المعنية في الإقليم.

وشدد على أن إدارة الدفاعات الجوية ستخضع لقيادة الدفاع الجوي العراقية ضمن نظام مركزي موحد، مع توزيع مراكز القيادة والسيطرة جغرافياً، لضمان تنسيق العمليات الجوية والتمييز بين الطائرات المعادية والصديقة والمدنية.

التنسيق بين الجيش والبيشمركة لمكافحة داعش

وفي ما يتعلق بالتهديدات الإرهابية، أكد النعمان أن تنظيم «داعش» لم يعد، وفق التقييم الأمني الاتحادي الذي عرضه، يشكل تهديداً استراتيجياً كما كان في السابق، رغم استمرار نشاط خلاياه في المناطق الوعرة والوديان المحيطة بكركوك.

وأشار إلى استمرار الضربات الجوية والعمليات الاستباقية التي تنفذها القوات العراقية وجهاز مكافحة الإرهاب لملاحقة بقايا التنظيم ومنع إعادة نشاطه، لافتاً إلى أن التعاون بين بغداد وأربيل أسهم في تشكيل لواءين مشتركين من الجيش العراقي وقوات البيشمركة لتأمين المناطق المتنازع عليها وسد الثغرات الأمنية.

وأضاف أن اجتماعاً أمنياً عُقد بحضور مسؤولين من وزارة البيشمركة انتهى إلى توصيات لتعزيز اللواءين بالموارد البشرية والتجهيزات التقنية، بما فيها الكاميرات الحرارية، لرفع مستوى الجاهزية الميدانية.

كما رحب النعمان بخطوة حكومة إقليم كوردستان الرامية إلى توحيد قيادتي قوات البيشمركة، اللواءين 70 و80، معتبراً أنها تسهم في تعزيز التنسيق ووحدة القرار الأمني، ومؤكداً أن البيشمركة تمثل جزءاً أساسياً من المنظومة العسكرية العراقية.

ملفات الوجود الأجنبي واتفاق سنجار

وعلى صعيد الوجود العسكري الأجنبي، قال النعمان إن الحكومة وضعت جدولاً زمنياً للتحرك نحو إنهاء الوجود العسكري التركي في القواعد الواقعة شمالي البلاد خلال الشهرين إلى الأشهر الثلاثة المقبلة، مشيراً إلى أن الترتيبات تتضمن تسلّم القواعد تدريجياً، وفق ما أعلنه.

وتطرق كذلك إلى اتفاق سنجار وحصر السلاح بيد الدولة، موضحاً أن لقاءً جمع رئيس الوزراء بوفد من وجهاء القضاء في بغداد شهد تعهدات بتسليم الأسلحة ودمج أبناء المنطقة في التشكيلات الأمنية الخاضعة لإشراف القوات الاتحادية.

واختتم النعمان حديثه بالتأكيد على أن الحكومة تسعى إلى معالجة الملفات الأمنية العالقة وتعزيز سلطة الدولة، بالتوازي مع حماية السيادة العراقية ومنع استخدام الأراضي والأجواء الوطنية في أي صراع إقليمي.

قد يعجبك ايضا
∧