كوردوان نقشبندي: هجمات المسيّرات على كوردستان تكشف ضعف سلطة بغداد وتضع السيادة العراقية أمام اختبار حقيقي

حذر الخبير القانوني والأمني، اللواء الحقوقي كوردواننقشبندي، من التداعيات الأمنية والسياسية لاستمرار الهجمات بالطائرات المسيّرة على إقليم كوردستان، معتبراً أن تجدد هذه الاعتداءات يكشف محدودية قدرة الحكومة الاتحادية على فرض سلطتها وحماية الأجواء العراقية، ويبرز التناقض بين الخطاب الرسمي بشأن السيادة والواقع الأمني على الأرض.

وقال نقشبندي، في تصريحات أدلى بها يوم الجمعة، إن تعرض إقليم كوردستان لهجوم بالمسيّرات بعد ثمانية أيام فقط من الحديث في بغداد عن سيادة العراق يحمل دلالات سياسية وأمنية مهمة، في مقدمتها ضعف سيادة الدولة ومحدودية سلطة الحكومة الاتحادية.

وأوضح أن استمرار هذه الهجمات يعكس، بحسب تقييمه، عدم قدرة الحكومة المركزية على إحكام السيطرة على الأجواء العراقية أو توفير الحماية اللازمة لحدود البلاد ومواطنيها، الأمر الذي يثير تساؤلات بشأن مدى قدرة مؤسسات الدولة على ممارسة صلاحياتها الأمنية والسيادية بصورة فعلية.

ووصف نقشبندي السيادة في ظل هذه الظروف بأنها «سيادة باهتة»، مشيراً إلى أن تعرض إقليم اتحادي داخل الدولة لهجمات متكررة يكشف خللاً في قدرة منظومة السلطة على حماية الأراضي والمواطنين.

وأكد أن العراق وإقليم كوردستان تحولا، بفعل التوترات الإقليمية والدولية، إلى ساحة لتصفية الصراعات وحسم التنافس بين القوى المختلفة، في وقت لا تمتلك فيه الحكومة المركزية، وفق تقديره، القدرة الكافية على منع هذه التدخلات أو اتخاذ القرارات الاستراتيجية اللازمة للتعامل معها.

وتطرق الخبير القانوني والأمني إلى ما وصفه بالفجوة الواسعة بين النصوص والمواقف القانونية والسياسية من جهة، والوقائع الأمنية من جهة أخرى، موضحاً أن الحديث الرسمي عن اكتمال السيادة العراقية أو انسحاب القوات الأجنبية أو الاتفاقيات المرتبطة بهذا الملف لا ينسجم مع استمرار الهجمات والضربات التي تشهدها البلاد.

وأشار إلى أن عمليات المسيّرات تكشف، بحسب رأيه، أن بعض الجماعات المسلحة والقوى الخارجة عن إطار القانون لا تزال قادرة على تجاوز القرار الرسمي للدولة، وهو ما يضعف هيبة المؤسسات ويحد من قدرة السلطات على فرض سيادة القانون.

وفي ختام حديثه، وجه اللواء الحقوقي كوردوان نقشبندي رسالة إلى أصحاب القرار في العراق، شدد فيها على أن إعلان السيادة لا يكفي وحده لضمان مكانة الدولة، ما لم يترجم إلى إجراءات عسكرية وأمنية فعلية تضمن حماية الأراضي والمواطنين.

وأكد أن تعزيز السيادة يتطلب أيضاً تحقيق الوحدة الوطنية ومعالجة المشكلات والخلافات الداخلية التي تؤثر في قدرة الدولة على مواجهة التحديات الأمنية والسياسية.

وتوقع نقشبندي أن يؤدي استمرار الوضع الراهن إلى زيادة الضغوط على الحكومة الاتحادية لاتخاذ مواقف وإجراءات أكثر حزماً تجاه الجهات التي تنتهك السيادة العراقية وتعرض أمن البلاد واستقرارها للخطر.

قد يعجبك ايضا
∧