كوجر يدعو لاتفاق سياسي مبكر مع بغداد لضمان حصة كوردستان في موازنة 2027

 

أربيل – التآخي

يشدد عضو اللجنة المالية في مجلس النواب الاتحادي جمال كوجر على ضرورة التوصل إلى اتفاق سياسي مسبق مع القوى المؤثرة في بغداد بشأن حصة إقليم كوردستان في مشروع قانون الموازنة الاتحادية لعام 2027، محذراً من أن الاعتماد على التصويت البرلماني وحده قد لا يكون كافياً لضمان حقوق الإقليم المالية.

ويشير كوجر إلى وجود ضعف في التنسيق بين وزارة المالية الاتحادية واللجنة المالية النيابية بشأن إعداد الموازنة، موضحاً أن اللجنة لم تتسلم حتى الآن بيانات رسمية متكاملة بشأن تفاصيل المشروع، في وقت يجري فيه تداول أرقام ومعلومات مرتبطة بالموازنة عبر منصات التواصل الاجتماعي.

ويبيّن أن الكورد يمتلكون ما بين 65 و66 مقعداً في مجلس النواب الاتحادي، فضلاً عن كون ممثليهم أقلية داخل اللجنة المالية، الأمر الذي يجعل تمرير المطالب المتعلقة بحصة إقليم كوردستان عبر التصويت وحده مسألة غير مضمونة.

ويرى كوجر أن ضمان حقوق الإقليم يتطلب توصل القيادة السياسية في كوردستان إلى تفاهم واضح وحاسم مع القوى السياسية المؤثرة ورئيس مجلس الوزراء الاتحادي قبل إحالة مشروع قانون الموازنة إلى مجلس النواب، بما يضمن تثبيت استحقاقات الإقليم ضمن المسودة قبل الدخول في مرحلة المناقشات والتصويت.

وفي ما يتعلق بالأرقام المتداولة حول الموازنة، يوضح كوجر أن حجمها يقدّر بنحو 218 تريليون دينار، فيما يصل العجز المالي المتوقع إلى قرابة 65 تريليون دينار، معتبراً أن هذا المستوى من العجز يثير إشكالات مرتبطة بقانون الإدارة المالية الاتحادي الذي يحدد سقفاً للعجز لا يتجاوز 3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

ويشير إلى أن الإيرادات النفطية تشكل ما بين 88 و92 في المائة من الموارد التي تعتمد عليها الموازنة، ما يعكس استمرار الاعتماد الكبير على النفط في تمويل الإنفاق العام.

وبشأن السعر المتوقع لبرميل النفط في الموازنة، يوضح كوجر أن شركة تسويق النفط العراقية «سومو» تقترح احتساب سعر البرميل ضمن نطاق يتراوح بين 53 و56 دولاراً، في حين تتجه الحكومة الاتحادية إلى اعتماد سعر يتراوح بين 60 و70 دولاراً للبرميل، في محاولة لتقليل حجم العجز المالي المتوقع.

كما يحذر كوجر من التداعيات الاقتصادية لاعتماد سعر صرف يقترب من 150 ألف دينار لكل 100 دولار، موضحاً أن مثل هذا المستوى من سعر الصرف يرفع أسعار السلع في الأسواق ويؤدي إلى تراجع القوة الشرائية للرواتب بنسبة قد تصل إلى 15 في المائة.

وفي المقابل، يشير إلى وجود توجه سياسي عام نحو إبعاد رواتب موظفي إقليم كوردستان وقوت المواطنين عن الخلافات والتجاذبات السياسية، والعمل على عدم ربط الاستحقاقات المعيشية بالخلافات القائمة بين الأطراف السياسية.

وفي ما يتعلق بملف أصحاب العقود، يوضح كوجر أن تثبيت جميع المتعاقدين لا يمكن إنجازه بصورة كاملة خلال عام واحد، مشيراً إلى أن العملية تتجه نحو التنفيذ التدريجي وعلى مراحل، وفق احتياجات الوزارات والمؤسسات الاتحادية.

قد يعجبك ايضا
∧