مِنْ أصداء ومواقف الاعلام العربي حول الاستفتاء

 

اعداد: عدنان رحمن

      ضمن سلسلة كتب صدر كتاب بعنوان ( استفتاء استقلال كوردستان / الصدى والمواقف من الاعلام العربي) وفي الجزء الخامس منه، الذي صدر عن مركز الدراسات والبحوث للحزب الديمقراطي الكوردستاني، والذي صدرت طبعته الاولى عام 2021 في كوردستان العراق، نشر فيه العديد من المقالات والبحوث بهذا الشأن اخترنا لكم منها المقدمة التي ورد فيها:

– ”                                              مقدمة

إن النضال السياسي والمدني لشعب كوردستان مستمرة منذ أكثر من القرن من أجل نيل حقوقه في الحرية والاستقلال. رغم إن حلم تحقيق دولة مستقلة للشعب الكوردي بكل وضوح تعود الى مرحلة ما بعد إنتهاء الحرب العالمية الأولى وتقسيم الأمبراطورية العثمانية و عقد معاهدة سيفر بين الدول المنتصرة في الحرب، وبعدها بسبب ضغوطات الدولة التركية الحديثة وعقد معاهدة لوزان وتجاهل حقوق الشعب الكوردي، و تم تقسيم كوردستان بين أربعة الدول ( تركيا، سوريا، أيران، والعراق). لقد إتجه أهداف النضال السياسي والثوري لشعب كوردستان من الحكم الذاتي الى الفيدرالية وبعدها تأسيس دولة مستقلة للشعب كوردستان حسب الأجواء الموضوعية والظروف الداخلية والخارجية. بعد قرن من النضال السياسي والمدني ولأول مرة في خطاب رسمي للمؤتمر 13 في خطاب له أعلن الرئيس مسعود البارزاني بكل وضوح رغبة شعب كوردستان للأستقلال كأحد أهداف العليا وحق مشروع أن يكون مستقل. بعد تدهور أوضاع العراق الداخلية و تراجعه عن وعوده تجاه الحقوق السياسيةوالقانونية والأقتصادية تجاه أقليم كوردستان، وإهمال مواد الدستور الذي له علاقة بالمناطق الكوردستانية خارج إدارة أقليم كوردستان و قطع ميزانية و رواتب شعب كوردستان. وهجوم إرهابي داعش على كوردستان وإستمرار ضغوطات بغداد، مما شجع السلطة السياسية في كوردستان بقيادة الرئيس مسعود البارزاني لكي يقرر بأجراء أستفتاء أستقلال كوردستان يوم ( ٧- ٦- ٢٠١٧) بما في ذلك المناطق المتنازع عليها بين حكومة العراق وأقليم كوردستان. وفي ٢٥ أيلول ٢٠١٧ تم إجراء الأستفتاء لأستقلال كوردستان، وقد صوت نسبة (7 ، 92 ٪) بنعم من أجل أستقلال كوردستان. تلك التطورات والمستجدات المهمة والتاريخية من الناحية السياسية اثارت ردود افعال وصدى واسع على المستوى الأقليمي والدولي. لقد نشرت العديد من المواضيع حول مسألة إستقلال كوردستان لدى الكتاب والباحثين ومحللي السياسين بجوانبه السلبية والأيجابية. وبعضاً من القادة السياسيين والدبلوماسيين قاموا بتحليل مسألة الأستفتاء في الأعلام العالمية والأقليمية والمحلية بأشكال مختلفة.وبسبب أهمية هذه المسألة كمحطة مهمة وتاريخية. في إطار مشروع تاريخي ووثائقي بدأنا في يوم ٥- ٣- ٢٠١٩ بجمع مجموعة التصريحات والخطابات الإعلامية التي نشرت في وسائل الأعلام حول إستفتاء أستقلال كوردستان.نحن على الثقة التامة أن هناك العديد من الأشخاص والأطراف والمؤسسات أخرى قاموا بمثل تلك المحاولات، لكن نعتقد أن أحداث الأستفتاء حدث عظيم في تاريخ شعبنا الكوردي. لذا محاولاتنا في الجوانب جمع المعلومات وتوثيق هذه المسألة بأي شكل أو وسيلة تكون له أهمية بالغة وإن كتاب ( إستفتاء أقليم كوردستان، الصدى والمواقف) يكون ضمن هذا الأطار. علماً ان هذا المشروع يتكون من عدد كبير من الخطابات والتحليل وتصريحات السياسية والدبلوماسية على مستوى الأقليمي والدولي، التي نشرت في وسائل الأعلام المنظورة المختلفة حول الأستفتاء أستقلال كوردستان، وبعددٍ من اللغات منها (العربية، الفارسية، التركية، الأنجليزية، والألمانية)، في ٥ أجزاء، كانت جزأيه الاول والثاني باللغة الكوردية، أما أجزائه الثلاث الاخرى فقد كانتباللغة العربية. لا شك ان بعض المواضيع والآراء المنشورة في هذا الكتاب بأجزائه الخمسة، ليس بالضرورة تُعبِّر عن وجهة نظرنا حول عملية الاستفتاء لأستقلال كوردستان، الا انه عملاً بالرأي و الرأي الآخر قمنا بتوثيق معظم ما كُتب و نُشر من الآراء وردود الافعال المحلية و العربية والدولية حول العملية في اطار هذا المشروع. ربما تكون هناك مواضيع أخرى لم تصلنا الى الآن. لكننامستمرون بمحاولاتنا من أجل إغناء هذا المشروع الوثائقي والتاريخي. نأمل ان تكون هذه السلسةمحل إهتمام الكتَّاب والمُحللين والباحثين في كوردستان وفي العراق والمحيط الاقليمي والدولي،كي يقرأوه ويستفادوا منه كوثيقة ومصدر تاريخي. دكتورة چنار سعد عبد الله / مسؤول مركز الدراسات والبحوث للحزب الديمقراطي الكوردستاني. في 20 / 4 / 2021″.

وقد اخترنا لكم مقالاً من هذا الجزء كان بعنوان ( الرئيس مسعود البارزاني سيبقى قائداً ورمزاً كوردستانياً بامتياز) للاستاذة صفية عمر. الذينشره موقع ( ولاتي مه)، حيث ورد فيه:

– ” ان التطورات الدراماتيكية السريعة والمتغيرات الجارية في كوردستان العراق هي الأكثر خطورة منذ أكثر من شهر ليس على مستوى العراق فحسب بل على مستوى الشرق الأوسط عموماً، حيث المشروع الصفوي يزداد توسعاً وتأثيراً عميقاً في المنطقة وان كان من دفع ضريبة ذلك الشعب الكوردستاني بتوافق سُنِّي وشيعي، إيراني وتركي وعربي، صمت دولي بل بضوء أخضر أمريكي وأوروبي، وخيانة البعض من الكورد المحسوبين على إيران وبأسلحة ثقيلة أمريكية . وإن كانت البداية هو احتلال كركوك والعديد من المناطق الكوردستانية باستسلام وتسليم مهينة وإن كان ذلك بذريعة استفتاء الشعب الكوردستاني لاستقلال كوردستان .ولكن الضريبة الكبرى ستدفعها شعوب المنطقة عموماً وخاصة تركيا والدول العربية حتى وان كان الاتفاق على محاربة ارادة الشعب الكوردستاني على حقه في تقرير مصيره أسوة بكل شعوب العالم والذي كان سيلعب دوراً فعالاً في استقرار المنطقة وأمنه وسلامته وتقليص دور ايران في المنطقة أو الأقل تعطيل المشاريع والحد من اتساعها ، وان السؤال الأكبر الذي يراود المهتمون في السياسة، ما الذي ستجنيه أمريكا وأوربا والدول العربية من تقليص الدور الكوردي في المنطقة ؟ وبالأحرى العمل على إنهائه، وخاصة كلاعب جديد ومهم في الشرق الأوسط ؟؟ وهل كان دورهم الكبير في محاربة تنظيم داعش الإرهابي وإنهاءه، كان مجرد مهمة مؤقتة واستثنائية ؟ ومن المستفيد من التوسع الإيراني الخطير في المنطقة ؟ ومن يستطيع كبحه في المستقبل ؟ وهل يعقل ان الموصوفين بالارهاب أمريكيا من نفذ مهمة الحرب على كوردستان؟. ان الموضوع الأساسي الذي يجب ان يعرفه القاصي والداني في الشرق والعالم، ان الشعب الكوردستاني يملك ارادة قوية جداً ولديه قضية عادلة، لا يمكن إنكارها أو تصفيتها أو إنهاءها، قد تحاول هذه الدول بتعطيلها أو تأجيل حلها مؤقتاً ولكنها ستتبقى قضية جوهرية ومهمة في الشرق الأوسط ولا بد من التوصل لها، وان دون ذلك سيكون له تأثير كارثي على المنطقة، والمتضرر من ذلك السُّنة قبل الشيعة والعرب قبل الأتراك !! وإن المجتمع الدولي والشرق الأوسط سيندم كثيراً أو من يعتقد بانه يستطيع ان يُنهي دور الرئيس مسعود البزاني في جنوب كوردستان، لأنه قائد ورمز كوردستان بامتياز، وأن من يعمل لخدمة شعبه وقضيته سيكون له الدور الريادي والفاعل في تحقيق السلام والأمن في المنطقة والعالم. ولهذا فأن الرئيس البارزاني اثبت للعالم أجمع انه صاحب قضية عادلة ولا تهمه المناصب الرسمية وكل ما يعمل من اجله هو ان يحقق لشعبه حلمه في الحرية والاستقلال وبناء دولته الوطنية أسوة بكل شعوب العالم، ولم يتمسك بهذه المناصب على حساب قضيته وشعبه كما فعله غيره من الزعماء والرؤساء في الشرق بل بالعكس أراد ان يمنح العالم دروساً في الديمقراطية والمصلحة العليا لقضايا الشعوب، ولذلك كل من يعتقد بانه يستطيع ان ينهي دور هذا القائد فهو هام جداً، لانه متجذر في وجدان الانسان الكوردي وضميره الحي، وهو القائد الوحيد الذي أراد ان يكون للكورد شخصيته القوية والفاعلة في المنطقة ونجح بعمق في وضع اللبنات الاساسية للدولة الكوردية ولا يمكن لاية قوة في العالم ان تزيل هذه اللبنات، قد يتم تأجيل تحقيق هذا الحلم ولكن لن تستطيع أية قوة في العالم انكاره أو إلغاءه. ان الشعب الكوردي تعرّض على مرّ التاريخ للكثير من النكسات ولديه تجارب مريرة معها، وعلى قادته ان يكونوا هذه المرّة على مستوى المسؤولية التاريخية لدراسة ما حصل والاستفادة منها بعمق، بعيداً عن العاطفية والبكاء على الاطلال بل التعمق في الدراسة والتحليل ووضع النقاط على الحروف والاستفادة القصوى من الأخطاء والتكهنات السابقة والتوقعات، والثقة بالشعب الكوردي الذي يملك الكثير من الخبرات والطاقات والتي تؤهله تجاوز هذه الأخطاء والإسقاطات والمؤامرة الدولية بحقه، وانه قادر الى تدوير الزوايا بالشكل الذي يحقق له الكثير في المستقبل القريب، وان الخونة من الكورد وغيرهممن الدول خاصة العربية السُنيَّة ستدفع ضريبة ما حصل غالياً وسيكون الأكثر ضرراً من هذا التآمر الدولي بحق الكورد وقضيتهم العادلة، ولن تتمكن أية قوة من كسر إرادة وهيبة الشعب الكوردستاني وان البيشمركَه الأبطال وقائدهم مسعود البارزاني والشعب الكوردستاني استطاعوا من قراءة الرسالة بعمق، وان المستقبل لناظره لقريب“.

قد يعجبك ايضا
∧