شعر : هاشم مزوري
ترجمة : بدل رفو
على صهوة اليأس
في هذي المعمعة،
حيثُ تُسحق الظِلالُ الظالمةُ تحت الأقدام،
وتختنقُ سماءُ الأملِ بدمامةِ الغمام الأسود.
هناك،
تنزفُ العدالةُ حتفَها كينبوعٍ يابس،
على أكفِّ تاريخٍ يتفتقُ بالضغينة.
أنا وكلماتي المجهدة،
في زنازين الشك،
نبحث عن طريقٍ مجهول.
أصابت الحياة الغربةُ عند أبواب القدر المغلقة،
فصار كل لفظٍ غباراً،
يهوي في قبور الصمت.
ما أشقَّ الأمر!
ما أشقَّ على المرء..
أن يخطوَ فوق أرضٍ مليئةٍ بالألم،
حين تصبح القوانينُ مجردَ ضباب،
وتغدو الثقةُ في مدينةِ الظلم
ضحيةً دائمة
لأيادٍ ملطخةٍ بالدماء،
مفطومةٍ على أدواء المجتمع.

في هذا المدى المظلم
في هذي العتمة،
يبصرُ المرءُ وحدتَهُ جليّة،
وقد احترقت كلُّ السُّبلِ بنارِ الغدر،
فيما تُغرَسُ شواهدُ أملٍ ميت
على طريقِ كلِّ سائِرٍ يرجو الوصول.
في هذا الفضاء المظلم
في هذا المدى الخالي من النور،
يجدُ الإنسانُ نفسَهُ وحيداً،
وقد احترقت كلُّ الطرقِ بنارِ الغدر،
بينما زُرِعت شواهدُ قبورِ الأمل
على طريقِ كلِّ قافلةٍ تسعى للوصول.
شيئاً فشيئاً،
يغدو كاسمٍ بلا عنوان،
في قلب هذه المدينة الظالمة،
يتحولون إلى غبار،
يتلاشون في العدم.