أربيل – التآخي
وصل وفد أمني رفيع المستوى برئاسة الفريق أول الركن عبد الأمير رشيد يارالله، رئيس أركان الجيش العراقي، امس الثلاثاء 22 أيلول 2026، إلى قضاء سنجار غربي محافظة نينوى، في إطار متابعة آخر المستجدات والتطورات الأمنية في المنطقة.
وقال مصدر مطلع، طلب عدم الكشف عن اسمه، إن زيارة الوفد تأتي لمتابعة الأوضاع الأمنية ميدانياً، فيما بدأ الوفد عقد سلسلة اجتماعات مكثفة مع القادة والتشكيلات العسكرية الموجودة في سنجار، وفي مقدمتها «وحدات حماية سنجار» و«وحدات المرأة»، إلى جانب عدد من الفصائل الأخرى.
وتتركز الاجتماعات على بحث آليات إعادة تنظيم الملف الأمني في القضاء وتسليم الأسلحة إلى السلطات الحكومية، بما يسهم في توحيد القرار الأمني والعسكري في المنطقة.
وتأتي هذه التحركات الميدانية استكمالاً للبيان الصادر في 11 أيلول/سبتمبر عن علي فالح الزيدي، رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة، والذي أعلن فيه التوصل إلى اتفاق يقضي بتسليم فصائل الجبهة التابعة للمقاومة في سنجار أسلحتها إلى الدولة، وإخضاع جبل سنجار بالكامل لسيطرة الحكومة الاتحادية ومؤسساتها الأمنية والإدارية.
وكان رئيس الوزراء قد قرر تشكيل لجنة أمنية، ووجّه بإعداد تقرير شامل بشأن الأوضاع الأمنية والخدمية في سنجار، على أن تتولى اللجنة متابعة تنظيم أوضاع منتسبي «وحدات مقاومة سنجار»، وتدميج المستوفين للشروط منهم ضمن المؤسسات الأمنية والخدمية الرسمية، وفق الأطر القانونية المعتمدة.
وبالتوازي مع هذه الإجراءات، يجري بحث عدد من الملفات المرتبطة باستقرار القضاء، وفي مقدمتها تسريع عمليات إعادة الإعمار، وتعويض المتضررين، وتهيئة الظروف الملائمة لعودة النازحين إلى ديارهم، فضلاً عن إنهاء حالة تعدد مراكز القرار الأمني والعسكري في سنجار.