أربيل– التآخي
شنّت القوات الروسية، ليل الخميس، هجوماً جوياً واسع النطاق استهدفالعاصمة الأوكرانية كييف وعدداً من المدن الأخرى، باستخدام الصواريخالباليستية والمجنحة والطائرات المسيرة، ما أسفر عن إصابة أكثر من 20 شخصاً وأحدث أضراراً مادية بالغة، تزامناً مع إقرار الكونغرس الأمريكيحزمة عقوبات اقتصادية مشددة ضد موسكو.
وأفادت القوات الجوية الأوكرانية بأن الهجوم شمل نحو 160 طائرة مسيرة،إضافة إلى أربعة صواريخ كروز، وصواريخ باليستية، وصواريخ من طراز«أونيكس» المضادة للسفن.
وتركزت الأضرار في عدة مدن ومناطق:
كييف: أعلن رئيس البلدية فيتالي كليتشكو إصابة 18 شخصاً، بينهم طفلان،تركز معظمهم في مبنى سكني مكون من 16 طابقاً تعرض لأضرار جسيمة. كما طالت الأضرار مستودعات ومحطة وقود في أربعة أحياء، وأدى القصفإلى انقطاع مؤقت للمياه في الضفة اليسرى لنهر دنيبرو.
أوديسا: أصيب ستة أشخاص، بينهم طفلان، إثر استهداف مبنى سكنيبارتفاع 19 طابقاً ومرافق أخرى، وسط استهداف لمنشآت الطاقة، في حينذكرت وزارة الدفاع الروسية أنها استهدفت سفناً عسكرية أوكرانية.
زابوريجيا: أعلنت السلطات المحلية إصابة ثلاثة مدنيين جراء ضربةصاروخية استهدفت منشآت صناعية وأشعلت حريقاً في إحداها.
مناطق أخرى: أكد الرئيس فولوديمير زيلينسكي تسجيل أضرار في 8 مناطق، شملت بنى تحتية للطاقة في سومي وأوديسا.
الرد الأوكراني داخل العمق الروسي
في المقابل، أعلن حاكم منطقة ياروسلافل الروسية أن هجوماً بطائرات مسيرةأوكرانية استهدف مصفاة نفط في المدينة، ما أدى إلى اندلاع حريق تمتالسيطرة عليه وإخماده لاحقاً دون تسجيل خسائر بشرية.
جاء هذا التصعيد الميداني بالتزامن مع إقرار مجلس النواب الأمريكيمشروع قانون شامل يفرض عقوبات ورسوماً جمركية واسعة على روسياوإيران لزيادة الضغط الاقتصادي على موسكو، وأُحيل المشروع إلى الرئيسدونالد ترامب للتوقيع عليه ليصبح نافذاً.
ورحب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بالخطوة الأمريكية، واصفاًإياها بـ “الأداة بالغة القوة” التي من شأنها المساعدة في إجبار موسكو علىإنهاء الحرب التي تدخل عامها الخامس، لافتاً إلى الدلالة الرمزية لإقرارالقانون في ليلة شهدت تصعيداً صاروخياً روسياً عنيفاً.
ويأتي تصعيد موسكو لهجماتها في وقت تواجه فيه الدفاعات الجويةالأوكرانية نقصاً حاداً في الصواريخ الاعتراضية الغربية، لا سيماالمخصصة لصد الصواريخ الباليستية فائقة الخطورة.
————————-