آمانج رحيم: قرار المحكمة الاتحادية يرسم الطريق لحسم ملف رواتب الإقليم

 

أربيل – التآخي

أكد سكرتير مجلس وزراء إقليم كوردستان، آمانج رحيم، أن الحل الجذري لأزمة رواتب موظفي الإقليم يكمن في تضمين نص وحيثيات قرار المحكمة الاتحادية العليا بالكامل في قانون الموازنة العامة، مشدداً على أن رواتب الموظفين تمثل استحقاقاً قانونياً وليست حصة سياسية تخضع للتفاوض بين الحكومتين الاتحادية وإقليم كوردستان.

وقال رحيم إن قرار المحكمة الاتحادية يمثل المفتاح لمعالجة ملف الرواتب بصورة نهائية، موضحاً أن على مجلس النواب العراقي تضمين القرار في قانون الموازنة وعدم وضع شروط أو قيود تتعارض مع مضمونه.

وأشار إلى أن القرار رقم 224/اتحادية/2023، المرتبط بالدعوى 269/اتحادية/2023، والصادر في 21 شباط/فبراير 2024، يتمتع بقوة الإلزام بموجب المادة 94 من الدستور، وبالتالي فإن أحكامه واجبة التنفيذ ولا يمكن التعامل معها باعتبارها موضوعاً سياسياً قابلاً للتفاوض.

وشدد سكرتير مجلس وزراء الإقليم على ضرورة عدم ربط صرف رواتب موظفي ومتقاعدي إقليم كوردستان بالخلافات السياسية أو المالية بين أربيل وبغداد، مؤكداً أن الموظف في الإقليم يجب أن يتمتع بالحقوق المالية ذاتها التي يتمتع بها نظيره في المحافظات العراقية الأخرى.

وأوضح أن مبدأ المساواة ينبغي أن يشمل الموظفين والمتقاعدين والمستفيدين من شبكة الحماية الاجتماعية، فضلاً عن منتسبي الأجهزة الأمنية في إقليم كوردستان، بما يضمن معاملتهم أسوة بأقرانهم في مؤسسات الدولة الاتحادية.

كما رفض رحيم ربط استحقاقات الرواتب بمصطلح «الإنفاق الفعلي»، مؤكداً أن هذا الشرط لا ينبغي أن يكون سبباً لتعطيل صرف رواتب الموظفين أو تأخيرها، وأن معالجة الملف تتطلب الالتزام بالنصوص الدستورية والقرار القضائي النافذ.

ويأتي هذا التصريح في وقت يستمر فيه ملف الرواتب في صدارة المباحثات المالية بين حكومة إقليم كوردستان والحكومة الاتحادية، بالتزامن مع التحضيرات لموازنة العراق لعام 2027 ومساعي الإقليم لتثبيت حقوقه المالية ضمن قانون الموازنة.

ويؤكد موقف حكومة الإقليم أن معالجة ملف الرواتب بصورة دائمة تتطلب وضع آلية واضحة وثابتة تمنع تكرار التأخير والخلافات في كل دورة مالية، بما يضمن انتظام صرف مستحقات الموظفين والمتقاعدين ويبعد هذا الملف عن التجاذبات السياسية بين أربيل وبغداد.

قد يعجبك ايضا
∧