ماجد زيدان
أدت السياسة النفطية المتبعة الى ركود اقتصادي في الصناعة الانشائية وتراجع قطاع البناء جراء رفع أسعار النفط الأسود وتوقف الكثير من معامل الطابوق عن الإنتاج ، بل ان هذه السياسية تعاني من تناقضات صارخة ، فهي من جهة أوقفت عدد من المعامل بدعوى انها تلوث البيئة ووجهت بالتحول نحو استخدام الغاز ومصادر أخرى للطاقة ، وهي في ذات الوقت لا توفر الغاز ،انتاجا واستيرادا ، وتتحرك ببطء شديد يسبب خسائر كبيرة لإنجازمشاريع الغاز ، ولا توفره لإنتاج الطاقة الكهربائية او الوقود البديل العالي الكلفة ، مما أدى الى ارتفاع أسعار الطابوق بين( 500- 600 )الف دينار للدبل .
وحذر أصحاب المعامل من هذه السياسة غير المدروسة بانها ستدفع المستثمرين لإيقاف الإنتاج وبالتالي تسريح اعداد غفيرة من العمال، فسعر الصهريج الواحد من النفط أصبح 15 مليون دينار بعد ما كان 3 ملايين دينار.. وهذا بدافع تعظيم موارد الحكومة ولكنه يلحق ضررا بالقطاعات الاقتصادية الأخرى
والحكومة كانت تشكو من تكدس النفط في مخازن مصافيها وعطل تشغيلها بالطاقة القصوى ولجأت الى تصديره عبر ميناء بانياس وهذا امر فيه منفعة ولكن يجب ان لا يكون مؤثرا على الاستهلاك المحلي.
في الوقت الذي كان ويمكن لها عن طرق مصفى كربلاء الذي انجز حديثا ان تعظم الموارد المالية ولو انشات مصاف حديثة وذات تكنلوجيا متقدمة لتكرير النفط الأسود بدلا من بيعه بثمن رخيص وتوفير منتجات تخرج البلاد من ازمة المشتقات التي تنهك الاقتصاد الوطني باستنزاف المليارات سنويا.
ان الصناعة الوطنية بحاجة الى الدعم لكي تحقق أهدافها بتقديم منتج يتناسب مع دخل المواطن وقدرته وينشط بعض القطاعات لتسهم في نموها. فالمواطن او المستثمر او اذا حصل على قطعة ارض من التي وعد بتوزيعها كيف سيبني دارا له او نطالب بتخفيض أسعار الشقق والمواد الانشائية في حالة غلاء مستمر بسبب من زيادة أسعار الوقود الحكومي.
ان لارتفاع اسعار الوقود تداعيات مباشرة وغير مباشرة بما في ذلك سيتلكأ او يتحايل صحاب المعامل د فع ما بذمتهم من رسوم وضرائب ويقلصون التوسع في عملهم ويشددون من استغلال العمل بالضغط على الأجور وتشديد ظروف العمل .
هناك حاجة لدراسة الاثار الاقتصادية للقرار على هذا القطاع وغيره من جميع الجوانب ، خصوصا ان وزارة الصناعة تطالب هذه المعامل بتحديث وسائل انتاجها وتطويرها ومعالجة نواقصها .