اجمع جذورا فكاري الصغيرة
انكيا كاونا
د. توفيق رفيق آلتونچي
لم اكن انوي ترك الأندلس والقدوم إلى وطني السويد مع بدأ الخريف والمطر الذي لا يترك السماء ولكن لضروف عدت لأشارك في المهرجان التاسع للشعر في مدينة يونشوبنگ السويدية. هذا المهرجان الذي كتبت عنه منذ بداياته الأولي حيث قدمت العديد من الشعراء لقارئ العربية.
. اليوم بدأ المهرجان بكلمات عذبة من السيدة أنيت هوگلوند وهي من المهتمات بالشأن الثقافي في المدينة وكنا لسنين طوال نجلس معا في مجلس هيئة الثقافة للمدينة المنتخب من خلال الانتخابات النيابية والذي يصادف هذه السنة نهاية الأسبوع الحالي.

قدمت المقيمين على المهرجان وهم بالإضافة إلى السيدة انيت هناك الشاعر ڤيكتور روخاس، ماني كاسبين و ايڤا أدين. كما قامت بتقديم جميع الشعراء المشاركين في هذه الدورة وبعد افتتاح المهرجان استمع الحاضرين على موسيقى حيث بدا الشاعرة الكولومبية انكيا كاونا بإلقاء الشعر بالإسبانية وترجم إلى السويدية وكادت ان تبكي وهي تذكر فلسطين والجدير بالذكر ان افتتاح المهرجان تم برعاية السفير الكولمبي في المملكة.

خدعة صغيرة
احمني من نفسي
الصمت الكبير السهل الذي لا يزال يسكن الظل بين اشجار العرعر والأكاذيب الذكية احمني من الرياح المضادة فالنسيم لم يعد يحمل ذلك النقاء الصدر الناعم
……
القانون الوحيد هو كذلك الشق التجاعيد من خلالها تتوارى الحكومات

جاءت الشاعرة المغربية جليله لتلقي بكلمات تدخل القلب مباشرة وكما كتبت لي حيث أنشدت قائلة:
“لم احلم ان أكون شاعرة”
…. الشمس تشرق مليئة بالمحبة على الورقة الندية في قمة الشجر
قسوة الخريف الجاف نظرة الوداع الجريحة
الصمت ينشد بأنواعه في الأفق
وعلى أوتار قيثارتي تستريح بألحانها الأشعار المسافرة.
اما الشاعرة السورية سوزانا إبراهيم فقالت للماء
… كالثلج تسقط الماء فاقدا الوعي
…. ثم عادت إلى الوطن معاتبة
أنا الوطن لقطيع من الطيور المهاجرة.
اما الشاعر النرويجي جون ستولا ريتلاند فأبدع في كلمات تدخل الأفئدة وهو القائل؛
الكون منحني عدسة يكبر كل شيء يحمل الطفل بها نظرة إلهية.
اما الشاعرة الفرنسية لورا التي جاءت من بلد الشاعر رامبو الذي تغنى بعمال بابل فأنشدت قائلة بالفرنسية:
وضع الأشعار في جيبه غاب يمينا باتجاه النهر مباشرة باتجاه الجزيرة مثقل بالكلمات.
ولم يغيب الشاعر البولندي ميشال سوبرا عن المهرجان والذي فرح بلقائي حين ذكرت له باني ساعد مادة عن المهرجان الذي يستمر لعدة ايام وكانّه يتحدث عن الحرب كتب يقول:
الملجأ
على الأقل هناك مخرجين للملجأ تجد بالمنظار المخرج الكبيرً، السهل ومخرج ضيق خفي.
وراء العدو بين أشجار البتولا الميتة
اما الشاعرة اليونانية اگاثي ديمتروف فقد استهلت شعرها من الماضي من الإغريق القديم لتقول:
اپولو
ظلال الصدأ على الرخام.. ذهبي على الخزف.. لان جمالك أناني …يحيد عنه النظر.
جميع الشعراء قدموا قصائدهم بلغاتهم الوطنية بينما قامت السيدة ايڤا بترجمتها إلى السويدية وحتى اشعار الشاعر النرويجي جون رغم ان اللغة النرويجية قريبة من السويدية ويفهمها السويديين بسهولة.
انتهى المهرجان بموسيقى من امريكا اللاتينية بينما ودع الجميع الشعراء على أمل اللقاء يوم غد في مسرح المدينة الكبير ” اسپيرا” الواقع على ضفاف بحيرة الكاهن الجميلة
يونشوبنگ
٢٠٢٦