من خلف الستار إلى واجهة الجزارة..قصاب يبيع لحم الخنزير…

بقلم الاعلامي
يحيى المشيدي

في الاسواق تبدو محلات القصابة متشابهة للوهلة الاولى سكاكين معلقة..قطع لحم مرتبة خلف الزجاج تبدو مصائب..زبائن يبحثون عن حاجتهم اليومية لكن خلف هذا المشهد المعتاد قد تختبئ قصة مختلفة تماما..قصة تثير اسئلة عن مصدر اللحوم وكيقية وصولها الى السوق ومدى معرفة المستهلك بما يشتريه…القضية تبدو من محل قصابة يشتبه بأن صاحبه يتعامل مع لحم الخنزير وبيعه للزبائن في تجارة تفتح الباب أمام تساؤلات اكبر من مجرد عملية بيع وشراء..من اين جاءت هذه اللحوم.وكيف دخلت الى السوق وهل يعرف الزبون حقيقة مايوضع امامه…المشكلة الحقيقية لاتبدأ عند القصاب وحدة بل عند غياب المعلومة.فالمستهلك عندما يدخل محل القصابة يفترض ان مايعرض امامه واضح المصدر والنوع واذا كان هناك لحم مختلف عن اللحوم المتعارف عليها فمن حقه ان يعرف ذلك قبل أن يدفع ثمنه وياخذه إلى منزله..وقد تكون خلف القصة تجارة صغيرة وقد تكون هناك شبكة توريد اكبر وقد يكون الامر مجرد واقعة منفردة لكن الفيصل في جميع الحالات هو الدليل..وفي عالم الصحافة الاستقصائية لاتكفي الهمسات ولا الاتهامات المتداولة فالحقيقة تحتاج إلى وثيقة وشهادة وفحص ومصدر يمكن التحقق منه..ويبقى السؤال
اذا كان المستهلك لايعرف ماالموجود خلف واجهة القصابة فمن يحمي حقه في معرفة الحقيقية…

قد يعجبك ايضا