التآخي : وكالات
أحدث الفيلم الجديد للمخرج الكوردي هلكوت مصطفى،والذي يحمل عنوان “لن ترى الجنة إذا قتلتك امرأة”، صدىًواسعاً في كبرى المنصات والمجلات السينمائية العالمية. فبينما وصفت مجلة فارايتي (Variety) الشهيرة العمل بأنه”نشيد وطني للبيشمركة”، صرحت الجمعية الدولية لمحبيالسينما (ICS) بأن الفيلم يمثل درساً يجب على هوليوود أنتتعلم منه. الفيلم، الذي يروي قصة قناصة في قوات البيشمركة أثناءمطاردة مسلحي تنظيم داعش في أنقاض الموصل، أصبحمحط اهتمام أربعة من أكبر مصادر النقد السينمائي في العالمبعد عرضه في مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي واختيارهلتمثيل العراق رسمياً في جوائز الأوسكار. مضمون وقصة الفيلم الفيلم من إخراج هلكوت مصطفى، الذي اكتسب شهرةعالمية بعد فيلمه الوثائقي “إخفاء صدام حسين” عام 2023.في هذا العمل الجديد، يقدم بأسلوب عاطفي وحربي المواجهةبين البيشمركة وداعش، مسلطاً الضوء بشكل خاص على دورالنساء في البيشمركة. بداية الفيلم تبدأ الأحداث في عام 2016 قرب الموصل بلقطة سينمائيةطويلة (One-shot) تتبع مقاتلة شجاعة عبر أزقة مدمرة حتىتصل إلى كنيسة مهدمة لإنقاذ فتاة أسيرة. الشخصية الرئيسية (فيان) تجسد دورها الفنانة آفان جمال. “فيان” هي مقاتلة فيالبيشمركة تبحث عن أختها الصغرى “هيلين”، التي يُشاع أنهامحتجزة لدى قيادي في داعش يُعرف بـ “القناص السويدي”. خلفية المأساة (العودة لعام 2014) كانت عائلة فيان قد زارت العراق قادمة من النرويج، لكنهمحوصروا أثناء هجوم داعش؛ قُتل والداها واختطفت هيوأختها. لاحقاً، تتمكن فيان من الهروب والانضمام لوحدةنسائية في البيشمركة لتصبح قناصة محترفة. نقاط القوة في الفيلم من منظور مجلة ScreenDaily -المشاهد الحربية وحركة الكاميرا أشادت المجلة بالمشاهد القتالية، خاصة استخدام أسطحالمباني المنهارة ولقطات المراقبة عبر منظار القناص. كماأثنت على مدير التصوير “جون إيرلينغ فريدريكسن” ومصممالإنتاج “ميكائيل فار هيلي” لنقل الأجواء الواقعية لدمارالموصل. -أداء آفان جمال أشارت المجلة إلى أن آفان جمال استطاعت بوجهها الهادئوكاريزمتها وقلة كلامها التعبير عن عمق الجروح والألمالنفسي الذي عانته في “جحيم داعش”. -الموسيقى التصويرية أثنت المجلة على استخدام الآلات الشرقية مثل (العودوالدودوك) مع صوت شجي لمغنية، مما أضفى لمسةعاطفية عميقة. -ملاحظات نقدية (نقاط الضعف) رأت المجلة أن الفيلم أهمل مراحل تدريب البطلة، وكأن الألموحده حوّل فتاة مسالمة تعيش في النرويج إلى “سوبرمان” فيالقنص، كما انتقدت بعض المشاهد التي مالت لأسلوبالأكشن الهوليودي البراق. مجلة فارايتي (Variety) : نشيد وطني لمعركة البيشمركةضد داعش قالت المجلة الأميركية المرموقة إن الفيلم هو “نشيد وطنيلحرب البيشمركة”، وأكدت أنه: -أدق من فيلم “American Sniper” رأت “فارايتي” أن الفيلم يقدم صورة أكثر واقعية وعمقاً وصبراًلعمل القناص مقارنة بفيلم كلينت إيستوود الشهير. -البطولة النسائية الفيلم كسر القالب التقليدي لـ “البطل الوحيد” بجعل امرأةتقود العمل، وهي مقاتلة قتلت أكثر من 100 داعشي انتقاماًلعائلتها. -حقوق النشر نظراً لجودته، قامت شركة (Sony / Empire) العالمية بشراءحقوق توزيع الفيلم في المنطقة فوراً. الجمعية الدولية لمحبي السينما (ICS): انتقام عاطفي فريد وصفت الجمعية الفيلم بأنه “انتقام عاطفي استثنائي” وقالت:”يا هوليوود.. انظري وتعلمي”. -الذكاء في تصوير العنف أشادت الجمعية بالمخرج لعدم وقوعه في فخ تصوير مشاهدالاغتصاب أو القتل المقززة بشكل مباشر، بل أبقاها “خلفالكاميرا” فنياً، مما جعل الرسالة أكثر تأثيراً وإيلاماً. -تكريم البيشمركة الفيلم يعد أكبر تكريم لشجاعة فتيات البيشمركة وكل النساءاللواتي صمدن في ذلك الجحيم. موقع Next Best Picture : دراما انتقام حربية قوية جداً وصف الموقع الأميركي الفيلم بأنه عمل يشد الأنفاس حتىالثانية الأخيرة: -حب الأخت: يركز الفيلم على أن حب الأخت لا يعرف حدوداً،وأن المرأة قادرة على فعل المستحيل لإنقاذ عائلتها. -التمرد في الموصل: تظهر “فيان” في الجبهات كأنثى وحيدةبين الرجال، لكنها تتميز بأنها لا تلبس خوذة ولا تغطيشعرها، في تحدٍ صارخ لمسلحي داعش الذين يقتلون النساءلمجرد رؤية وجوههن. -النهاية: وصف الموقع أداء آفان جمال بـ “المذهل”، وأشار إلىأن نهاية الفيلم تحتوي على “صدمة” تظهر كيف يحافظالروابط العائلية على جمالها حتى وسط الركام. -الخلاصة: أجمعت الصحافة السينمائية العالمية على أن فيلمهلكوت مصطفى ليس مجرد فيلم حربي، بل هو وثيقة فنيةوإنسانية قوية تضع السينما الكردية في مصاف العالمية.