العوائل المتفككة…حين يصبح البيت مكانا بلا امان …

بقلم الاعلامي
يحيى المشيدي

تعد الاسرة الركيزة الاساسية التي يقوم عليها المجتمع فهي المكان الاول الذي يتعلم فيه الانسان الحب والاحترام والتعاون والشعور بالامان لكن في السنوات الأخيرة بدأت ظاهرة تفكك الأسرة تاخذ مساحة واسعة في مجتمعاتنا لتتحول من مشكلة خاصة داخل بعض البيوت إلى قضية اجتماعية تحتاج إلى وقفة جادة…تفكك الأسرة لايعني دائما الطلاق والانفصال بل يعيش الاب والام والابناء تحت سقف واحد لكنهم يعيشون بعيدين عن بعضهم فكريا وعاطفيا بيت يجمعهم لكن الحوار غائب والاهتمام قليل وكل فرد يعيش في عالمه الخاص لتتحول الاسرة تدريجيا إلى مجرد اشخاص تجمعهم الجدران وتفرقهم المشاعر…ومن ابرز هذه الظاهرة كثرة المشاكل الزوجية والضغوط الاقتصادية والبطالة وضعف الحوار بين افراد الاسرة فضلا عن الانشغال المفرط بالهواتف ومواقع التواصل الاجتماعي كما أن غياب احد الوالدين سواء بسبب السفر أو الطلاق أو الانشغال الدائم قد يترك فراغا كبيرا في حياة الابناء…ان بناء اسرة متماسكة لايحتاج إلى المال بقدر مايحتاج إلى الحوار والاحترام والاهتمام المتبادل..كلمة طيبة جلسة عائلية سؤال صادق عن احوال الابناء واحتواء الخلافات قبل أن تكبر كلها امور بسيطة لكنها قادرة على حماية بيت كامل من الانهيار..ان اخطر انواع التفكك ليس ان يغادر احد افراد الاسرة البيت بل أن يبقى الجميع فيه وقد غادر الحب والرحمة والاهتمام بينهم…لذلك قبل أن نسأل عن مستقبل المجتمع علينا ان نسال…كيف اصبحت بيوتنا..وهل مازالت الاسرة مكانا نشعر فيه الامان ام اصبحت مجرد جدران تجمع اشخاصا فرقت بينهم الحياة…

قد يعجبك ايضا