أربيل – التآخي
مع اقتراب موعد الانتخابات السويدية، تشهد الساحة السياسية تصاعداً في حضور الكفاءات الكوردية الساعية للوصول إلى مراكز صنع القرار. ومن بين هؤلاء، يبرز اسم الشاب “رنجدرفالح”، وهو من أبناء مدينة كركوك، المرشح ضمن قائمة الحزب “الاشتراكي الديمقراطي” لعضوية مجلس إقليم ستوكهولم.
رنجدر فالح، الذي أتم دراسته في مجال تكنولوجيا المعلومات بجامعات ستوكهولم، يعمل حالياً مهندساً في إحدى كبرى شركات التقنية في السويد. ويسعى من خلال خوضه المعترك السياسي إلى تسخير خبرته التقنية لتطوير الخدمات العامة، حيث صرح لـ “كوردستان 24” قائلاً: “أطمح لتوظيف خبرتي في مجال تكنولوجيا المعلومات في العمل السياسي، لا سيما في ملف (الرقمنة) وربط الأنظمة المختلفة، لضمان وصول الخدمات إلى المواطنين بشكل أسرع وأكثر سلاسة“ .
ويضع فالح حماية نظام الرفاه السويدي على رأس أولوياته، مؤكداً أن الخدمات الصحية، والتعليم المجاني، ومنح البطالة، هي مكتسبات تحققت بجهود الاشتراكيين الديمقراطيين. وأضاف: “هدفنا ليس فقط الحفاظ على هذه الخدمات من التقلص، بل العمل على تطويرها والنهوض بها لتلبي تطلعات المجتمع“ .
وفي سياق استحقاق الانتخابات، أبدى المرشح الكوردي قلقه من انخفاض نسب المشاركة في بعض المناطق، خاصة تلك التي تقطنها جاليات من المهاجرين، حيث تدنت النسبة في انتخابات سابقة إلى ما دون 50%. ووجه فالح نداءً للمواطنين قائلاً: “نحث الجميع على ممارسة حقهم القانوني والتصويت، فإذا لم يقرر الناس مصيرهم بأنفسهم، فإن الآخرين سيقررون بدلاً عنهم“ .
يحمل رنجدر فالح الرقم (21) ضمن قائمة حزبه، وهو رقم يحمل دلالة رمزية خاصة لديه، كونه يتزامن مع يوم “عيد نوروز”. وعن ذلك يقول: “هذا التطابق يسعدني كثيراً، وآمل أن يمنحني الكورد القاطنون في ستوكهولم ثقتهم. أعدهم بأن أكون صوتاً لخدمة المجتمع السويدي، مع بقائي وفياً لهويتي الكورديةوقضايا شعبي“ .
يرى مراقبون سياسيون أن الدور الكوردي في السويد قد تنامى بشكل ملحوظ، حيث بات المرشحون الكورد في مختلف الأحزاب يشكلون جسراً لنقل قضاياهم إلى المحافل الدولية، إلى جانب دورهم كمواطنين فاعلين في بناء الدولة السويدية.
يذكر أن الجالية الكوردية في السويد تقدر بنحو 150 ألف نسمة، ولهم سجل حافل في العمل البرلماني والمجالس المحلية؛ ففي انتخابات عام 2018، نجح ستة كانديدات (مرشحين) من أصول كوردية في حجز مقاعد لهم في البرلمان السويدي، ويتوزع الثقل السياسي الكوردي بشكل رئيسي بين أحزاب “الاشتراكي الديمقراطي”، و”اليسار”، و”الليبرالي”.