المنافذ الحدودية

ماجد زيدان

يجري التأكيد عن حق وتشخيص صائب على ضرورة ضبط المنافذ الحدودية لرفد وتمويل خزانة الدولة بما هو لها ،واغلاق أبواب وشبابيك التهرب الضريبي والكمركي من خلالها وتتخذ الان إجراءات مهمة ولكنها ليست كافية ما لمتقترن بالتطبيق الصارم والحازم لها والمتابعة الجيدة والمستمرة لسير عملها.

الحكومة الاتحادية  وحكومة الإقليم توصلت مؤخرا  الى اتفاق لتطبيق نظام الاسيكودا واتمتة العمل فيها وهذا في غاية الأهمية يغلق أحد الأوجه التي كان ينفذ منها المهربون والمتلاعبون بالمال الذي يمول خزينة الدولة وحكومة ا لإقليم والمحافظات التي يحصل كل طرف منها على 50% من هذه الواردات، وهذا سيحل أحد الإشكالات والاختلاف بشأنمقدار وحجم الإيرادات من المنافذ، فستكون مثبته لكل الأطراف ولا تخضع للتقديرات.

ليس خافيا  على المواطنين والمسؤولين، فهي قناة لزيادة موارد الخزينة، ويعتقد على نطاق واسع ان حرمة هذه المنافذ وخصوصا البحرية منها مستباحة، حيث بعض ارصفة الموانئ  تحت سيطرة  قوى من خارج الدولة وتتحكم بها قوى الامر الواقع  ، ويشير المواطنون الى ذلك ويسمون كل رصيف وساحة والجهة التي تفرض الاتاوات على المستوردين والمصدرين، فمن أولويات النجاح للإجراءات وحصاد مردودها الإيجابي متابعة هذه الامور واتخاذ كل ما من شانه يحد من تدخل هؤلاء او من الموظفين ذوي النفوس الضعيفة، كي تكتمل المعالجة الحكومية.

ان محاربة الأساليب الضارة والحد منها وصولا الى القضاء عليها تقتضي ان يتولى المسؤولية في مختلف مفاصل العمل في المنافذ الحدودية موظفين وعمال مشهود لهم بالكفاءة والنزاهة والقدرة على انجاز المهام التي يكلفون بها على أحسن وجه.

في الفترة الماضية، كشفت تصريحات المسؤولين عن وجود منافذ حدودية غير رسمية تشكل عاملا من عوامل افشال الإجراءات الحكومية، فهي تستقطب الكثير من الموردين للبضائع الى التعامل من خلالها أولا للتهرب والكمركي والضريبي ،و ثانيا لتمر ير البضائع غير المطابقة للمواصفات القياسية، وثالثا تشيع الفساد بين موظفي المنافذ بدفع الرشاوى للتغاضي عما هو فاسد وغير صالح  وغير ذلك الكثير مما يسبب الخسائر على الصعد كافة،للوطن والمستهلك.

ان هذه المعابر تحتاج الى الملاحقة وتشديد العقوبات سواء على العاملين فيها وعلى الذين يستخدمونها لتمرير بضائعهم لتحقيق الأرباح عير القانونية وإلحاق الاضرار بالمستهلك.

ان عملية ضبط الحدود تعمم الفائدة على الاقتصاد الوطني وتحفظ حقوق المستهلك والاهم انها تصون سيادة البلدوترفع من هيبة الدولة التي يحاول المهربين من اضعافها وانتهاكها لاتخام جيوبهم.

قد يعجبك ايضا