حين تنحني الأوسمة أمام قامة الجبل مسعود بارزاني في أربيل: تكريمٌ من الفاتيكان أم اعترافٌ بسيرةٍ وتاريخ؟
أحمد زبير باني
ليست كل الأوسمة مجرد معدن يُعلَّق على الصدر. بعضها يتحول إلى علامة في الذاكرة، لأنه يرتبط بسيرة أو موقف أو مرحلة تتجاوز صاحب التكريم نفسه. وحين يأتي التكريم من الفاتيكان، بما يمثله الكرسي الرسولي من حضور ديني وروحي وحضاري ودبلوماسي ممتد عبر قرون، فإن دلالته تتجاوز حدود المراسم والبروتوكول.
وفي أربيل، يوم الخميس العشرين من آب/أغسطس 2026، اكتسب منح الرئيس مسعود بارزاني رتبة فارس في وسام بيوس التاسع دلالة خاصة؛ ليس فقط لأنه تكريم صادر عن الكرسي الرسولي، وإنما لأن مراسمه جرت في كوردستان، في المكان الذي ارتبط خلال سنوات الأزمات والحروب باستقبال أعداد كبيرة من النازحين، وبمحاولات حماية مكونات دينية وقومية تعرضت لخطر الاقتلاع.
ومن هنا، فإن الحدث يفتح باباً لقراءة تتجاوز الخبر إلى ما وراءه: لماذا جاء هذا التكريم؟ وما الذي يريد أن يقوله؟ وهل يتعلق الأمر بشخصية سياسية بعينها، أم بتجربة ومواقف ارتبطت، في جانب منها، بحماية التنوع الديني والقومي في منطقة دفعت ثمناً باهظاً للصراع والاقتلاع؟
فالقصة، في جوهرها، ليست لحظة وضع الوسام على الصدر في أربيل، بل ما سبقها من مواقف واختبارات.
ما وراء الوسام
التاريخ لا يقرأ لحظة التكريم منفصلة عن السنوات التي صنعتها. والقيادات لا تُقاس فقط بما تقوله في قاعات المؤتمرات، بل بما تفعله عندما تتحول الأزمات إلى امتحان حقيقي للمسؤولية.
في الشرق الأوسط، حيث تداخلت الحروب مع الهويات، وتحولت الاختلافات الدينية والقومية في مراحل كثيرة إلى وقود للصراع، برزت كوردستان في محطات مفصلية بوصفها ملاذاً لآلاف العائلات التي فرت من العنف والتهجير.
وحين اجتاح تنظيم داعش مساحات واسعة من العراق، لم تكن الكارثة مجرد مواجهة عسكرية أخرى. فقد واجهت جماعات بأكملها تهديداً وجودياً، وتعرض المسيحيون والإيزيديون وغيرهم للقتل والتهجير والاقتلاع، فيما أصبحت الكنائس والأديرة والمزارات والقرى والمدن جزءاً من معركة البقاء.
في تلك اللحظة، تراجع السؤال عن الهوية أمام سؤال أكثر جوهرية:
من يحمي الإنسان عندما يصبح بقاؤه نفسه مهدداً؟
هناك تُختبر الدول، وهناك تُختبر المجتمعات، وهناك تُختبر القيادات.
فالمواقف الحقيقية لا تظهر في الأوقات السهلة، بل عندما يصبح القرار السياسي مرتبطاً مباشرة بحياة البشر وأمنهم وكرامتهم.
كوردستان وامتحان الإنسان
خلال سنوات الحرب والنزوح، استقبل إقليم كوردستان أعداداً كبيرة من الفارين من مناطق الصراع، وكان بينهم مسيحيون وإيزيديون وغيرهم ممن تركوا خلفهم بيوتاً وقرى وأماكن دينية وذاكرة كاملة.
ولا ينبغي اختزال هذه التجربة في الأرقام. خلف كل رقم عائلة، وخلف كل عائلة بيت أُغلق، وقرية أُفرغت، وكنيسة هُجرت، ومزار تعرض للتهديد، وذاكرة اضطرت إلى حمل نفسها والرحيل.
استقبال النازح ليس إجراءً إدارياً فحسب، بل موقف أخلاقي. وحماية الكنيسة لا تعني حماية الحجر وحده، وإنما حماية جزء من ذاكرة المكان.
كما أن حماية الإيزيدي لا تعني الدفاع عن أقلية بعينها فقط، بل الدفاع عن مبدأ أوسع: ألا يتحول اختلاف الإنسان في دينه أو قوميته إلى مبرر لسلبه حقه في الحياة والأمان.
ومن هذه الزاوية، يمكن فهم أحد أبعاد التكريم البابوي في سياقه الأوسع، باعتباره تقديراً لمسار ارتبط كذلك بحماية التنوع والتعايش، وبالعلاقة مع مكونات تعرضت لخطر الاقتلاع، ولا سيما الوجود المسيحي في العراق والمنطقة.
وهنا تبدو المسافة بين كوردستان والفاتيكان أقل مما توحي به الخريطة.
بين الجبل والكنيسة تقف قضية واحدة: الإنسان.
من القومية إلى مسؤولية الحكم
مسعود بارزاني ليس اسماً عابراً في التاريخ السياسي الكوردي. فقد ارتبط اسمه بمراحل أساسية من مسيرة الحركة السياسية الكوردية، وبحقبة شهد فيها إقليم كوردستان انتقالاً معقداً من الصراع المسلح إلى بناء المؤسسات والحكم والإدارة والعلاقات الدولية.
لكن التكريم يفتح زاوية أخرى للنظر إلى الرجل.
فهو لا يضعه أمام صورته بوصفه قائداً كوردياً فحسب، ولا أمام إرثه السياسي والقومي وحده، بل أمام سؤال أوسع:
ما الذي يستطيع القائد أن يفعله عندما تصبح حماية التنوع جزءاً من مسؤولية الحكم؟
هذا السؤال لا يخص كوردستان وحدها.
فحماية المسيحي ليست قضية المسيحي وحده، وحماية الإيزيدي ليست قضية الإيزيدي وحده، وحماية أي مكوّن ديني أو قومي ليست منّة من الأكثرية على الأقلية؛ إنها مسؤولية الدولة والمجتمع والوطن.
عندما يُقتلع المسيحي من أرضه، يخسر الشرق جزءاً من ذاكرته.
وعندما يُهدد الإيزيدي، تخسر الإنسانية جزءاً من تنوعها.
وعندما تتحول الهوية إلى سلاح، يخسر الجميع.
ومن هنا تأتي أهمية كوردستان بوصفها تجربة تتجاوز الجغرافيا: مساحة يمكن أن يتعايش فيها الكوردي والعربي والكلداني والآشوري والسرياني والأرمني، والمسيحي والإيزيدي والمسلم، ضمن فضاء وطني واحد.
هذه ليست مثالية سياسية بقدر ما هي ضرورة تاريخية لمنطقة دفعت ثمناً باهظاً نتيجة الإقصاء والاقتلاع.
حين يصبح الضعيف هو الاختبار
في عالم أصبح فيه الخطاب السياسي أعلى صوتاً من الفعل، قد يكون الفعل أبلغ من آلاف الكلمات.
وفي زمن كثرت فيه الشعارات عن التسامح، يصبح فتح الباب أمام الخائف أكثر صدقاً من الخطب الطويلة.
فالقيادة لا تُختبر عندما تكون الظروف مواتية، وإنما عندما يطرق الضعيف الباب؛ عندما يصل النازح بلا بيت، والطفل بلا مدرسة، والعائلة بلا ضمانة للمستقبل.
هناك يظهر معدن القيادة.
وهناك يتبين ما إذا كانت السلطة مجرد نفوذ، أم أنها مسؤولية.
فالزعيم لا يُقاس فقط بعدد المعارك التي خاضها، ولا بحجم الجماهير التي هتفت باسمه، ولا بمقدار السلطة التي امتلكها.
بل يُقاس أيضاً بما يفعله حين يكون الآخر أضعف منه، وحين يكون مختلفاً عنه، وحين لا ينتمي إلى قومه أو دينه أو حزبه.
هناك تحديداً تُختبر أخلاق القيادة.
الفاتيكان وكوردستان: مساحة مشتركة
يحمل التكريم القادم من الفاتيكان خصوصية إضافية، لأنه يضع تجربتين مختلفتين في سياقهما التاريخي أمام مساحة مشتركة.
من جهة، هناك الكرسي الرسولي بما يمثله من إرث ديني وروحي ودبلوماسي وحضاري.
ومن جهة أخرى، هناك كوردستان بما تختزنه من تاريخ قومي وتضحيات وذاكرة جبلية وتنوع ديني وثقافي.
وفي نقطة الالتقاء هذه، لا ينبغي أن تكون السياسة هي الكلمة الأخيرة.
الإنسان هو الكلمة الأخيرة.
فالمسيحية العراقية ليست عنصراً طارئاً على العراق، والكنائس والأديرة ليست حجارة غريبة عن أرض الرافدين؛ إنها جزء أصيل من ذاكرة المنطقة.
كما أن الكورد ليسوا تفصيلاً عابراً في جغرافية الشرق الأوسط، بل شعب له لغته وتاريخه وذاكرته وقضيته.
لذلك فإن حماية التنوع ليست حماية للحاضر فقط، بل حماية للماضي من المحو، وللمستقبل من أن يولد فقيراً في ذاكرته.
التكريم لا يلغي النقد
قد يقول قائل إن الوسام لا يغير التاريخ.
وهذا صحيح.
فالوسام لا يعيد من رحلوا، ولا يمحو جراح الحروب، ولا يعيد البيوت التي دُمرت، ولا يستطيع وحده أن يصنع مستقبلاً آمناً.
لكن الأوسمة الكبرى ليست مطالبة بأن تفعل كل ذلك.
أحياناً تكون وظيفتها أن تقول ببساطة:
لقد رأينا.
رأينا الموقف، ورأينا الخدمة، ورأينا الألم، ورأينا من وقف إلى جانب الإنسان في لحظة كان فيها الوقوف مكلفاً.
ومن هنا تأتي قيمة الاعتراف.
لكن الإنصاف يقتضي ألا يتحول التكريم إلى تقديس.
فالوسام لا يجعل الشخصية السياسية فوق النقد، ولا يغلق باب الأسئلة، ولا يحول التجربة السياسية إلى أسطورة غير قابلة للنقاش.
من حق المواطن أن يسأل، ومن حق المؤرخ أن يحلل، ومن حق السياسي أن ينتقد.
لكن من حق الحقيقة أيضاً أن تُقال عندما يكون هناك إنجاز، وأن يُعترف بالموقف عندما يكون هناك موقف.
النقد لا يلغي الإنجاز، والتكريم لا يلغي النقد.
وهذا هو الفارق بين القراءة التاريخية الناضجة والمديح السياسي.
من الوسام إلى المسؤولية
قد تنتهي مراسم الاحتفال، وتُطوى الوثيقة، وتغلق أبواب القاعة، وتعود الأضواء إلى أماكنها.
لكن بعض التكريمات لا تنتهي بانتهاء المراسم، لأنها تنتقل من القاعة إلى الذاكرة، ومن الذاكرة إلى التاريخ.
ولهذا لا ينبغي أن يكون وسام بيوس التاسع نهاية الحكاية، بل تذكيراً بأن مسؤولية القائد لا تنتهي عند لحظة الاعتراف.
فأعظم تكريم يمكن أن يحصل عليه رجل ليس أن يُقال إنه كان قوياً، بل أن يُقال إنه كان قوياً حين كان يستطيع أن يكون عادلاً.
ليس أن يُقال إنه امتلك السلطة، بل أن يُقال إنه أدرك أن السلطة أمانة.
وليس أن يُقال إنه انتصر على خصومه، بل أن يُقال إنه أسهم في أن يعيش المختلفون معه تحت سقف وطن واحد.
القوة التي لا تحمي الضعيف ليست قوة مكتملة، والسياسة التي لا تحفظ الإنسان تفقد جوهرها، والقومية التي لا تتسع للآخر قد تتحول من مشروع حياة إلى جدار.
أما الهوية التي تعرف كيف تحمي هوية الآخر، فإنها تصبح أكثر رسوخاً، لا أقل.
أي شرق نريد؟
العالم اليوم لا يحتاج إلى مزيد من الجدران؛ لقد أثقلته جدران الدين والقومية والطائفة والخوف والذاكرة.
إنه يحتاج إلى جسور.
والجسور لا تلغي الاختلاف، بل تسمح له بأن يعيش دون أن يتحول إلى حرب.
أن أكون أنا، وأن تكون أنت أنت، ثم نجد مساحة مشتركة اسمها الوطن.
أن أمارس ديني دون أن أخاف من دينك.
أن أتكلم لغتي دون أن أحتقر لغتك.
أن أعتز بقوميتي دون أن أحولها إلى سكين في خاصرة غيري.
أن يكون المسجد آمناً، والكنيسة آمنة، والمزار آمناً، والبيت آمناً، والإنسان آمناً.
عندها فقط يصبح الوطن وطناً.
ومن هنا يمكن النظر إلى وسام بيوس التاسع بوصفه أكثر من إضافة إلى السجل الشخصي لمسعود بارزاني.
إنه لحظة في سياق أوسع من العلاقة بين كوردستان والفاتيكان، وبين التجربة الكوردستانية والمؤسسات الدينية العالمية، وبين شرق يكافح للحفاظ على تنوعه وعالم يبحث عن سبل لحماية هذا التنوع.
إنه لقاء بين الجبل والكنيسة، بين ذاكرة شعب وذاكرة مؤسسة، وبين تجربة سياسية ورسالة دينية.
وفي قلب هذا اللقاء يقف سؤال أكبر من الوسام نفسه:
هل نستطيع أن نختلف دون أن نقتل بعضنا؟
إذا كانت الإجابة نعم، فإننا لا نحافظ على التعايش فحسب، بل نحافظ على شيء من مستقبل البشرية.
الوسام الحقيقي
لعل أعمق ما يمكن فهمه من هذا التكريم هو أن قيمة الرجل لا تكمن في الوسام الذي يرتديه، بل في المعنى الذي جعل الوسام يصل إليه.
فالذهب لا يصنع التاريخ، والوثيقة لا تمنح الموقف قيمته.
الموقف هو الذي يمنح الوثيقة معناها.
ولهذا فإن الوسام الحقيقي ليس ما يلمع على الصدر.
الوسام الحقيقي هو وطن أكثر أمناً، وطفل لا يعرف معنى الخوف، وكنيسة لا تُغلق أبوابها لأن أهلها خائفون، ومزار لا يُهدد لأنه مختلف، ومسجد لا يخشى من جاره، وكنيسة لا تخشى من جارها، ومجتمع لا يسأل الإنسان عن طائفته قبل أن يسأله عن اسمه.
ذلك هو الوسام الذي لا تصنعه مصانع الذهب، ولا يحتاج إلى شريط يعلّقه.
ذلك هو الوسام الذي يعلقه التاريخ على صدر صاحبه.
لقد علّمنا الجبل أن العلو لا يعني الانفصال عن الأرض؛ فكلما ارتفع الجبل ازدادت جذوره عمقاً فيها.
وكذلك الرجال الذين يصعدون إلى القمم.
كلما ارتفع مقامهم، ازدادت مسؤوليتهم تجاه الناس.
العظمة ليست أن يقف الإنسان فوق الآخرين، بل أن يقف بينهم، وأن يحمل عنهم شيئاً من أثقالهم، وأن يستطيع النظر إلى الأفق البعيد دون أن يفقد القدرة على رؤية دمعة الإنسان القريب.
وهذه هي المسافة بين السلطة والقيادة، وبين النفوذ والمسؤولية، وبين الاسم والتاريخ.
قد تصدأ الأوسمة، وقد تتغير الحكومات، وقد تتبدل التحالفات، وقد تتغير الخرائط، وقد تنتهي عواصف سياسية ظن أصحابها أنها ستبقى إلى الأبد.
لكن ما يبقى في النهاية هو الأثر.
يبقى الموقف.
يبقى الإنسان.
ويبقى ما تركه الرجال وراءهم في حياة شعوبهم.
حين يقف الجبل أمام العالم
ولهذا، حين يصل وسام من الفاتيكان إلى رجل من كوردستان، فإن المشهد يستحق أن يُقرأ بعيداً عن ضجيج السياسة اليومية.
في لحظة كهذه، لا يقف رجل أمام مؤسسة فحسب؛ تقف ذاكرة شعب أمام ذاكرة مؤسسة، ويقف الجبل أمام العالم.
وتقف كوردستان، بكل ما تحمل من جراح وأحلام وتنوع وتضحيات، أمام مرآة التاريخ.
وفي المرآة لا نرى وساماً فقط، بل نرى سؤالاً عن المستقبل:
أي شرق نريد؟
شرقاً تُغلق فيه الكنائس، أم شرقاً تُقرع فيه أجراسها إلى جانب أذان المساجد؟
شرقاً تُمحى فيه الهويات، أم شرقاً يتسع لكل هوياته؟
شرقاً يخاف فيه المختلف من المختلف، أم شرقاً يتعلم فيه المختلفون أن الاختلاف يمكن أن يكون طريقاً إلى المعرفة، لا سبباً للكراهية؟
في آخر الطريق تبقى الحقيقة البسيطة:
الأوطان لا تكبر بالحدود وحدها، وإنما تكبر بقدرتها على احتضان الإنسان.
والقيادات لا تخلدها الألقاب وحدها، وإنما تخلدها مواقفها في اللحظات التي كان فيها الصمت أسهل من الكلام، والحياد أسهل من الانحياز إلى الإنسان.
أما الجبال الشاهقة فلا تحتاج إلى من يرفعها؛ فهي ترتفع لأنها وُلدت من عمق الأرض.
وكذلك التاريخ.
لا يحتاج إلى من يزيّنه؛ فهو يعرف في النهاية من مرّ فيه عابراً، ومن ترك فيه أثراً.
وحين تنحني الأوسمة أمام قامة الجبل، فإنها لا تنحني لمعدنٍ، ولا لرتبة، ولا لمراسم.
إنها، في أعمق دلالاتها، تنحني أمام سيرة أراد لها أصحابها أن تكون أكبر من لحظة، وأوسع من حزب، وأبقى من سلطة.
ويبقى السؤال مفتوحاً أمام الزمن:
هل يكون التكريم نهاية الحكاية؟
كلا.
إنه فصل جديد منها.
فالتاريخ لا يمنح الرجال قيمتهم بما يضعه على صدورهم، وإنما بما يتركونه في صدور الناس.
وحين يبقى الإنسان آمناً، وحين تبقى الكنيسة قائمة، وحين يبقى المسجد مفتوحاً، وحين يبقى المزار مصاناً، وحين يستطيع المختلفون أن يعيشوا تحت سماء واحدة دون خوف، فهناك فقط يصبح للتكريم معنى.
وهناك فقط يصبح الوسام أكبر من الوسام.
وهناك فقط… تنحني الأوسمة أمام قامة الجبل.