أربيل – التآخي
كشفت مصادر سياسية ومطلعون عن تحركات “فردية” يقودها قادة في الإطار التنسيقي لإقناع الفصائل المسلحة بوضع سلاحها تحت سلطة الدولة، وسط تحذيرات متصاعدة من منزلق “الحرب الأهلية” في حال فشل التوصل إلى اتفاق قبل نهاية شهر أيلول الجاري.
وفي هذا السياق، أكد عضو منظمة بدر، أبو ميثاق المساري، في تصريح لـ”كوردستان 24″، أن قادة الإطار التنسيقي يبذلون جهوداً شخصية لبناء تفاهمات مع الجماعات المسلحة، مشيراً إلى أن النية تتجه لتشكيل لجنة رسمية تتولى مهمة التفاوض المباشر حول ملف نزع السلاح، رغم أنها لم تباشر مهامها فعلياً حتى الآن.
من جهتها، تضع الفصائل المسلحة جملة من الشروط مقابل التخلي عن سلاحها، تتركز في مقدمتها على الانسحاب الكامل للقوات الأمريكية من الأراضي العراقية، وضمان استقلال القرار السياسي والاقتصادي بعيداً عن “الهيمنة” الأمريكية، بحسب ما يتداوله مقربون من تلك الجماعات.
وعلى صعيد التحذيرات، رسم المتحدث باسم ائتلاف النصر، عقيل الرديني، صورة قاتمة للمرحلة المقبلة، مؤكداً لـ “كوردستان 24” أنه في حال حلول موعد 30 أيلول دون استجابة الفصائل لمبادرة نزع السلاح، فإن البلاد قد تواجه سيناريو المواجهة المباشرة بين الحكومة وتلك الجماعات، مما يهدد بجر العراق إلى “حرب أهلية” وأزمة وطنية مجهولة النتائج.
وفي إطار البحث عن وسيط مقبول، أوضح النائب في البرلمان العراقي، أبو تراب التميمي، أن الأمين العام لمنظمة بدر، هادي العامري، يظل الشخصية الأكثر قبولاً وتأثيراً لدى الفصائل المسلحة، مؤكداً أن العامري يحظى باحترام كبير يؤهله للعب دور المحرك الأساسي في إقناع هذه الجماعات بجدوى الانخراط في مشروع الدولة.
وتأتي هذه التطورات في وقت حددت فيه الحكومة (التي يترأسها علي زيدي بحسب النص الأصلي*) يوم 30 أيلول 2026 كموعد نهائي وشامل لحصر السلاح بيد الدولة. وقد تسببت هذه المهلة في إحداث انقسام واضح داخل صفوف الإطار التنسيقي؛ فبينما يدعم جناحٌ خطوات رئيس الوزراء لفرض هيبة الدولة، يبدي جناح آخر مخاوف جدية من أن تؤدي هذه الضغوط إلى اندلاع صدامات مسلحة لا تحمد عقباها.