يحيى المشيدي
في كل صباح يقف الاف الشباب امام ابواب المستقبل.يحملون احلاما اكبر من اعمارهم وطموحات لاتنقصها القدرة وانما ينقصها الطريق الذي يقودهم اليها جيل كامل لايطلب المستحيل بل يبحث عن فرصة حقيقية تثبت له أن الاجتهاد مازال له مكان وان الشهادة والموهبة والطموح يمكن أن تتحول يوما إلى حياة كريمة..الشباب اليؤم لايعانون من نقص الاحلام بل من كثرة الابواب المغلقة فمنهم من اكمل دراسته وانتظر الوظيفة ومنهم من امتلك موهبة لم يجد من يكتشفها ومنهم من بدأ مشروعا صغيرا ثم اصطدم بعقبات اكبر من امكاناته وبين حلم مؤجل وفرصة ضائعة تمر سنوات من اعمارهم وهم يسألون..متى تبدأ فرصتنا..
ان اخطر مايمكن ان يحدث لاي مجتمع ليس ان يختلف شبابه بل أن يفقدوا الامل فالشاب الذي يشعر ان مستقبله مرهون بالواسطة أو الحظ قد يفقد ثقته بالمجتمع قبل أن يفقد ثقته بنفسه..نحن امام جيل لايريد الشفقة
ولايبحث عن ابواب تفتح بلا استحقاق انه يريد تكافؤ الفرص ويريد ان يكون النجاح نتيجة للجد والاجتهاد لانتيجة لمن يعرفه أو لمن يمتلك نفوذا وسيظل السؤال الاهم امام المجتمع والدولة…كم موهبة ستبقى واقفة خلف الابواب وكم حلما سيؤجل حتى يذبل…بالشباب لاينتظرون معجزة..انهم ينتظرون فرصة وحين تمنح الفرصة لمن يستحقها يتحول الانتظار إلى انجاز والحلم إلى مشرؤع والشاب الذي كان يقف عند باب المستقبل إلى شخص يصنع المستقبل بيديه..