ماجد زيدان
خلال زيارة رئيس الوزراء علي الزيدي الى تركيا برز خلاف علني بينه وبين وزير النقل وهب الحسني كان مادة دسمة للفضائيات، حيث امتنع عن التوقيع على اتفاقية “طريق التنمية “ الى ان امره الزيدي بالتوقيع فرضخ الى الاستجابة، ولم يتسرب من الكواليس الى الان ما هو السبب الفني والاقتصادي الذي حدا بالوزير الى هذا الموقف الحرج لكل الوفد واظهار عدم الانسجام.
الوزير أصدر توضيحا ولكنه كان غامضا وليس شافيا، ولم يجب عن الاستفسارات التي تدور في خلد الناس وتطمئنهم على مصالح البلاد العليا، بل انه اثار القلق، وجعلهم يضربون الاخماس بالأسداس لمعرفة الحقيقة.
مثل هذه الاتفاقية الكبيرة والاستراتيجية يفترض انها درست من جميع الجوانب في بغداد، أي قبل سفر الوفد،وشارك في ذلك خبراء عراقيون، واذا لم يكن عندنا كان يمكن الاستعانة بمكاتب الخبرة الاقتصادية الأجنبية، وليس في ذلك عيبا، خصوصا ان لنا تجربة مع تركيا تستلزم التدقيق والتمحيص من كل الأوجه كي لا يقع ضررا اقتصاديا على البلد في هذا المشروع الذي نعول عليه واسميناه ” النهر الثالث “.
الاتفاقيات مع تركيا وقبلها مع الولايات المتحدة بحاجة الى الشفافية وقدر من العلنية، لا صياغتها في الغرف المغلقة لاسيما ان الثقة بالمفاوض الوطني ليس في اعلى درجاتها،والتجربة جعلت درجة الشك قوية وتسمح بان تسري الاشاعات وتختلط بالسردية الصادقة لما يجري.
الانفتاح على المختصين العراقيين امر في غاية الأهمية يجنبا الوقوع بالمحذور او الندم فيما إذا صار خلاف وهو امر حدث مع تركيا وأكثر من بلد وكبدنا أموالا طائلة اقتصادنا الوطني احوج ما يكون لها.
اول الأسئلة كان هناك اتفاق رباعي بين العراق وتركيا والامارات وقطر على تنفيذ هذا الطريق واعلنت الانباء ان الصين تريد المساهمة فيه، وهذه مسالة في غاية الجدية،كي ” لا نضع بيضنا في سلة واحدة ” ، لم نلمح له ذكرا خلال الزيارة هل تخلت هذه الدول عن المشاركة ام انها ستاتي في وقت لاحق .
حين سافر الوفد الى أمريكا ضم رجال من القطاع الخاص العراقي وحسب ما عكسته التصريحات في البلدين ان الشركات التركية سيكون لها دورا في تنفيذ المشاريع اليس المفروض ان يكون هناك دورا أيضا للشركات الخاصة العراقية ورجال الاعمال او شركات القطاع العام ذات الاختصاصات المتشابهة دورا في ما تم بحثه وما سيتم تنفيذه والمشاركة في الاعمال لخدمة الاقتصاد الوطني .