د. حكيم زغير الساعدي
تباين العقول ودوره في تحريك الفكر
تتباين الرؤى بتباين العقول وتفاوتها، وهذا أمر طبيعي؛ فالبشر ليسوا متساوين في القدرات. لذلك، تجد الإبداع لدى البعض، والعبقرية لدى الآخرين، وتجد كذلك أناساً دون المستوى المطلوب. وهذه طبيعة البشر في الفكر؛ فهي ليست بالمستوى الذي يجعل البشرية تتشارك ذات التفكير والإبداع. لذا وُجد التنافس، والبحث، والفهم، والتفكير وفق آلية باحثة ومكتشفة، إذ يُعد اختلاف التفكير عاملاً دافعاً وحركياً.
أهمية الاختلاف في بناء الرؤى الموضوعية
طبعاً، هذا الأمر صحيح؛ إذ يُلاحظ أن الجميع بحاجة إلى هذا الاختلاف في الأفكار والآراء ليكون هناك تحريك للعقل، وهذا أمر إيجابي يُعد مدخلاً لصياغة الرؤى الموضوعية ذات الفاعلية الحركية التي تمنع جمود العقل وتضمن آلية صحيحة في عملية التفكير. وهي تدفع المفكر إلى دحض الآراء، ومقارنة الأفكار، وتفكيكها، وفهمها، أو تطويرها، أو الإضافة إليها.
شروط الرؤية الموضوعية والنقد البناء
ترتكز صياغة الرؤية الموضوعية أولاً على أولوية أساسية، وهي المداومة على الاطلاع، والمقارنة، والنقد الموضوعي المتاح. وكذلك، يجب أن يصاحب هذه الرؤية نقد تصحيحي تقييمي عميق وليس سطحيًا، مما يؤصل لعدم بخس الآخرين بضاعتهم.
خاتمة: واقعية الأفكار وأولوية النقد
إن الموضوعية في طرح الأفكار يجب ألا تكون مجردة أو خيالية لا تتوافق والواقع العملي، حتى لا تُعد إهمالاً أو تُترك لعدم أهميتها وربما لافتقادها لأي قيمة علمية. وعليه، علينا أن نجعل للنقد أولويةً رئيسيةً أساسيةً في عملنا.