أربيل – التآخي
بدأت الولايات المتحدة إرسال تعزيزات عسكرية جوية واسعة النطاق إلى منطقة الشرق الأوسط، شملت مقاتلات حديثة وطائرات تزود بالوقود، في خطوة ميدانية بارزة لتعزيز القدرات العملياتية وتأمين الغطاء الجوي للضربات التي تشنها واشنطن ضد أهداف داخل الأراضي الإيرانية.
وأفاد مسؤولون عسكريون أمريكيون، تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هوياتهم، بأن التعزيزات تشمل طائرات مقاتلة من طراز “إف-16” تابعة لسلاح الجو الأمريكي، وطائرات “إف-35” الشبحية القادمة من بريطانيا، بالإضافة إلى طائرات إضافية مخصصة للتزود بالوقود جواً لتسهيل العمليات بعيدة المدى.
وفي مؤشر على حجم التنسيق الميداني في المنطقة، كشف مسؤول عسكري إسرائيلي أن الولايات المتحدة قررت وضع عدد من طائرات التزود بالوقود الإضافية في قواعد تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي. وبدورها، رفضت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) التعليق على تفاصيل عمليات الانتشار الجارية.
وتشير المصادر العسكرية إلى أن أوامر إعادة نشر هذه الطائرات صدرت قبيل الهجوم الذي استهدف موقعاً عسكرياً في الأردن يوم الجمعة قبل الماضي، وأسفر عن مقتل جنديين أمريكيين وفقدان ثالث وإصابة آخرين. وجاءت هذه التحركات اللوجستية استجابةً لتقديرات بضرورة رفع الجاهزية الجوية تمهيداً لسلسلة هجمات تهدف، وفقاً لمصادر عسكرية، إلى “معاقبة قوات الحرس الثوري الإيراني بشكل سريع“ .
وقد تزامنت هذه التعزيزات الجوية المكثفة مع إعلان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، امس الاثنين (20 تموز/يوليو 2026)، عن توجيه ضربات عسكرية مباشرة داخل إيران رداً على مقتل الجنود الأمريكيين. وقال ترامب في تصريحات صحفية عقب عودته من نهائي كأس العالم لكرة القدم: “لقد ضربناهم بقوة مجدداً الليلة”، معتبراً أن الضربات أدت إلى تقليص القدرات العسكرية الإيرانية بشكل كبير لتقتصر على “كميات ضئيلة من الأسلحة وقدرات صناعية محدودة“ .
كما شدد ترامب على النفوذ البحري المرافق لهذا الحشد الجوي قائلاً: “نحن من يسيطر على مضيق هرمز“ .
وفي إطار التوجيه الاستراتيجي لهذه القوات، أوضح وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، قبيل توجهه إلى الفلبين، أن حماية أمن الملاحة في مضيق هرمز تظل أولوية قصوى لواشنطن لمواجهة محاولات طهران استخدام المضيق كـ”ورقة ضغط“ .
ودعا روبيو شركاء الولايات المتحدة إلى المساهمة في تحمل الأعباء اللوجستية والعسكرية والمالية لتأمين الممرات المائية الدولية، مع إبقاء الباب مفتوحاً أمام “دبلوماسية حقيقية” تضمن التزام الأطراف كافة بالاتفاقيات المبرمة.