مانحتاجه هي خطوات عملية

نزهت حالي

نعلم جميعًا أن إقليم كردستان هو ثمرة نضال وتضحيات شعب كردستان، لكن لولا دعم المجتمع الدولي، ولا سيما الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا، لما كان هذا الإقليم ليظهر بالشكل الذي هو عليه اليوم.

كما أن وجود إقليم كردستان حظي بالقبول والاعتراف، حتى من جانب دولتين مهمتين في المنطقة هما إيران وتركيا، وقد أقامتا معه علاقات سياسية ودبلوماسية.

أما اليوم، فإن إقليم كردستان يمر بمرحلة بالغة الصعوبة. والخطر الأكبر لا يتمثل فقط في الهجمات غير المشروعة بالطائرات المسيّرة والصواريخ التي تشنها إيران ومحور المقاومة. فهذه الهجمات، رغم خطورتها، تبقى مؤقتة ومرتبطة بالظروف التي تشهدها المنطقة. أما التهديد الأعظم فهو الخلافات الداخلية وشلل المؤسسات الشرعية. إن استمرار هذا الوضع سيؤدي إلى مزيد من إضعاف إقليم كردستان، وربما إلى تبديد أمل شعبنا في قيام إقليم موحد، آمن، تسوده سيادة القانون، ويتمتع بالقوة والاستقرار والازدهار.

إن معالجة هذه الخلافات تتطلب خطوات عملية من أصحاب القرار، وإبداء روح التوافق والتسوية فيما بينهم. فالتسوية من أجل المصلحة العامة، ولتجنيب البلاد الأخطار والأزمات الراهنة، ليست علامة على الضعف أو الفشل أو الخزي، بل هي قمة الحكمة، والشجاعة، والكفاءة، والحنكة السياسية.

إن الرسائل الإيجابية التي يبعث بها القادة السياسيون لإنهاء الخلافات تُعد خطوة محمودة وتستحق التقدير، لكنها ليست كافية؛ فما يحتاجه الجميع اليوم هو الانتقال إلى خطوات عملية.

قد يعجبك ايضا