مناف حسن
منذ الثورة الإسلامية عام 1979، لم يتوقف الصراع بين الولايات المتحدة ونظام الملالي في ايران وكن الولايات المتحدة تنظر الى مصالحها قبل كل شيء. وقد بدأ بالعقوبات والضغوط السياسية، ثم تطور إلى اغتيالات ومواجهات عسكرية وضربات مباشرة، وصولا إلى التصعيد الذي شهدته المنطقة خلال عام 2026.
السؤال اليوم لم يعد ، هل القضية هي البرنامج النووي فقط؟ ام ان الهدف إعادة رسم موازين القوى في الشرق الأوسط وإضعاف النفوذ الإيراني؟
التاريخ يظهر أن الصراعات الكبرى لا تحسم في أيام أو أشهر، وأن تحقيق الأهداف الإستراتيجية قد يستغرق سنوات طويلة، كما حدث في العراق، مع الأخذ في الاعتبار أن إيران تختلف عن العراق، لذلك لا يمكن إجراء مقارنة مباشرة بين التجربتين ولكن يبدو اننا ذاهبون نحو نفس النتيجة .
المؤسف أن ثمن هذا الصراع يدفعه المدنيون ودول المنطقة. فقد طالت الهجمات الإيرانية مناطق في إقليم كوردستان العراق، وسقط فيها ضحايا مدنيون أبرياء، كما امتدت آثار المواجهة إلى دول عربية لا علاقة مباشرة لها بالنزاع، لتجد نفسها أمام تهديدات أمنية واقتصادية وسياسية بسبب صراع تتجاوز أبعاده حدود إيران.
قد نشهد مفاوضات جديدة أو هدنة مؤقتة، لكن من الصعب القول إن هذا الصراع وصل إلى نهايته.
ويبقى السؤال هل يثق الطرفين ببعضهما ونحن أمام بداية تسوية تاريخية… أم أمام فصل جديد من صراع لم يبلغ ذروته بعد؟