25 فناناً كوردياً يكرمون قرني جميل لذكرى رحيله.. شيمَن إسماعيل لرووداو: هذا واحد من أكثر المعارض التشكيلية تميزاً
التآخي : وكالات
في غاليري جامعة جيهان بأربيل، يقام المعرض الفنيالمشترك لـ 25 فناناً تشكيلياً كوردياً بعنوان “بعدالرحيل”، والذي يضم 50 عملاً ما بين الرسم والنحتوالغرافيك، تكريماً للفنان التشكيلي الكوردي قرني جميلفي الذكرى الأولى لرحيله. فنانون من جميع أنحاء إقليم كوردستان شاركت أعمالهم فيهذا المعرض، وهم: بشدر نوري، بهيز نامق، طلان دارا بحري،شيمَن إسماعيل، حمه هاشم، خيري آدم، دارو (دارا رسول)،ديدار عيسى، رشا صالح، راوند جعفر، رستم آغالا، ريبوار سعيد،شينا محمد، عبد الحميد سعيد، عبد الله رسول، علي هادي،فائق رسول، قرني جميل، ناز علي أولى، نامو رستم زاده، نامقعلي قادر، نباز بابان، نرمين مصطفى، نياز بياتي، ووهبي رسول. الفنانة التشكيلية الكوردية، شيمَن إسماعيل، تحدثت لرووداوعن أهمية هذا المعرض الذي شاركت فيه بلوحتين، قائلة:”هذا المعرض لتكريم الفنان التشكيلي الكوردي قرني جميلبمناسبة الذكرى السنوية لرحيله.. ينتابني إحساس متناقضبين الحزن والفرح، الحزن لرحيل مبكر لفنان أرسى دعائمأسلوبية متميزة للفن التشكيلي الكوردي تتسم بين التجريديةوالواقعية، ولغيابه عن هذه التظاهرة الفنية التي تقام تكريماًله. فنان كان صادقاً ودؤوباً في عمله.. وشعور بالفرح أنيتجمع 25 فناناً تشكيلياً كوردياً من جميع أنحاء إقليمكوردستان مع أعمالهم وأساليبهم المختلفة لتكريم قرنيجميل”.
أشارت شيمَن إلى أن: “معرضاً مشتركاً بهذا الحجم وبمشاركة25 فناناً مبدعاً من المؤكد يعبر عن جزء من الفن الكوردي، لأنهناك فنانين تشكيليين كورداً موزعين في أنحاء العالم ولهمأساليبهم وأسماؤهم المهمة والمؤثرة في الحركة التشكيليةالعراقية والعربية والعالمية.. هذا المعرض يقدم أساليبمختلفة للفن التشكيلي الكوردي، إذا جاز لنا التعبير، خاصة أنالأعمال المعروضة متميزة في مواضيعها وأساليبها، ممايجعل هذا المعرض سابقة ثقافية راقية للغاية وواحداً منأكثرها تميزاً”. وعن مدى اهتمامها بالأساليب التي تنفذ خلالها أعمالها،أوضحت: “الأسلوب قد يبدو واحداً لكنه يختلف حسب المادةالتي أنفذ عليها أعمالي الفنية، مثلاً عندي أعمال وفق(الإنستليشن آرت)، نفذتها على أطباق الستلايت أو في حوضالاستحمام أو على مستلزمات المطبخ، وآخر أعمالي التينفذتها بهذا الأسلوب كانت عن الحرب الأميركية ضد إيرانوالتي أردت خلالها أن أطلق صرخة ضد الحروب، أي حرب هيقاسية على الإنسان، على الناس الأبرياء الذين هم الضحيةعادة، وتساءلت من خلال أعمالي عن ماهية الإنسان خلالالحرب وما بعد الحرب، خاصة وأن منطقتنا وشعبنا عانى الكثيرمن ويلات الحروب”.
يعرف (الإنستليشن آرت)، أو (فن التركيب)، وهو نوع فنيمعاصر يعتمد على تصميم فراغات ثلاثية الأبعاد داخلالقاعات أو في الأماكن المفتوحة. يهدف الفنان من خلاله إلىتحويل المساحة المحيطة إلى عمل فني متكامل، حيث يندمجالمشاهد داخل العمل عبر استخدام خامات متنوعة، والصوت،والضوء، والوسائط المتعددة. تضيف شيمَن إسماعيل قائلة: “إن أول ما أفكر به في تنفيذاللوحة هو شغلي على الموضوع ثم أفكر بالتقنية والمادة التيأختارها والأسلوب والألوان للتعبير عن الفكرة التي أريدتجسيدها، وبرأيي الشخصي أن الفكرة لا تكتمل إلا بالجمال،والجمال لا يكتمل إلا بالفكرة”. يذكر أن الفنانة التشكيلية الكوردية، شيمَن إسماعيل، كانتقد شاركت بالعديد من المعارض التي أقيمت في إقليمكوردستان، إضافة إلى معارضها الشخصية، وفي معارضدولية خارج العراق. وكانت أعمالها قد عرضت في واحد من المعارض التشكيليةالمهمة في (ذا غاليري) بالعاصمة العراقية بغداد، حيث عبرتلوحاتها عن نفسها من خلال اللون والموضوع، فطبيعة إقليمكوردستان، ومدينة السليمانية التي تنحدر وتعيش فيهاشيمَن منحتها تميزاً من بين أعمال المعرض، حتى إن المتلقييدرك منذ أول مشاهدة لأعمالها بأنها من إنجاز فنانة كوردية.
شيمَن إسماعيل، قالت لرووداو عن مشاركتها في معرض (ذاغاليري) وقتذاك: “هذه هي المرة الأولى التي أشارك فيهابمعرض تشكيلي كبير ومهم ببغداد ومع تشكيليين عراقيينعرب حيث تعرفت على تجاربهم وعليهم بصورة مباشرة”،واصفة تلك التجربة بـ “المهمة جداً، فأنا عرضت أعمالي خارجالعراق وأعرف تجارب وأساليب تشكيليين من غير العراقيينوكان لا بد من أن أكون حاضرة بمنجزي التشكيلي في بغدادكما في السليمانية وأربيل”.
تنوعت أساليب المعرض التشكيلي المشترك للفنانين الكورد(بعد الرحيل)، ما بين التجريدية والتعبيرية، والواقعيةالكوردية، إن جاز لنا هذا التوصيف. وما جعل أعمال المعرضمتميزة بالفعل هو هذا الغنى الأسلوبي والاستخدام اللونيالذي يتميز به الفنان التشكيلي الكوردي.