رحلة الثمانينيات: محمد خوشناو، الهداف التاريخي، من اعالي جبال روستي الى مستطيل الاخضر

 

 

يونس حمد

في حقبة شهدت بزوغ نجوم كرة القدم في كردستان، ولا سيما خلال ثمانينيات القرن الماضي، تميّز أداؤهم بالاستثنائي في المباريات التي خاضوها مع فرقهم. من أعالي جبال روستي في منطقة بالاكايتي، معقل الثورات الكوردية، وتحديدًا من قرية كاولوكا على مشارف رواندوز، مسقط رأسه، انطلق شاب طموح في رحلة لتحقيق إنجازات رياضية عظيمة في ظل ظروف صعبة، متألقًا منذ نعومة أظفاره.

إلا أنه بسبب ظروف الحرب في تلك المنطقة، حيث كانت مدافع وطائرات النظام السابق تقصف المناطق الآمنة في كوردستان ، نُفي إلى الرمادي وواصل ممارسة شغفه بكرة القدم. محمد محمد أمين، الملقب بخوشناو، لاعب سابق في نادي أربيل الرياضي ( هه ولير) ، كان نجمًا ساطعًا في الملاعب مستطيل الأخضر . بدأ مسيرته الكروية في فرق الشعبية ، وتحديدًا فريق إشتي في حي سيداوة الشعبي، والذي ضمّ مجموعة من اللاعبين الشباب الذين شاركوا في بطولات محلية مختلفة. في الموسم الكروي ١٩٨٦/١٩٨٧ ، انتقل إلى فريق الشباب بنادي أربيل تحت قيادة المدرب محمود عزيز، وقدم أداءً متميزاً، مما أهّله للانضمام إلى الفريق الأول في موسم 1989. شارك في أول مباراة له ضد نادي الطلبة، الذي كان يزخر بالنجوم آنذاك، وانتهت المباراة بالتعادل السلبي. لعب خوشناو أساسيًا في هذه المباراة، التي اعتبرها البعض بوابةً للشهرة والمجد. لعب مع نادي أربيل خلال أصعب فترات مسيرته الكروية، مسجلاً العديد من الأهداف، ليصبح الهداف التاريخي للنادي برصيد 105 أهداف رسمية، وهو رقم قياسي لم يحطم حتى الآن . كما لعب أيضًا لنادي برايتي، ونادي شرطة أربيل، وفرق محلية أخرى. بعد مسيرة كروية طويلة وناجحة، سافر إلى ألمانيا، حيث لعب لعدة فرق مقاطعات ، وكان صديقا للمرمى و هدافًا غزيرًا. لكن الحياة في الخارج كانت صعبة على اللاعب الذي كان أسطورة في كرة القدم في كوردستان ومدينة أربيل مسقط تالقة . عاد إلى وطنه تاركًا وراءه ذكريات جميلة. ولا تزال هذه الرحلة محفورة في ذاكرة المشجعين الذين كانوا في حاجة إلى بروز جديد لنجم كرة القدم في ذلك الوقت وحتى اليوم لهم حصة من شهرة واسعة بين عشاق الجماهير الرياضية للعبة الشعبية الأولى في العالم.

 

 

قد يعجبك ايضا