: 14 تموز؛ منعطف تاريخي في العراق ؛

زەنون سلیفاني ـ زاخو

نستذكر اليوم بكل إجلال وتقدير تاريخي، ذكرى ثورة 14 تموز عام 1958. لم تكن هذه الذكرى في تاريخ العراق مجرد تغيير في نظام الحكم فحسب، بل كانت منعطفاً مفصلياً من النظام الملكي إلى النظام الجمهوري، انطلقت بهدف تحقيق الاستقلال الحقيقي والعدالة الاجتماعية.
رؤيتنا تجاه هذا التاريخ:
عندما نعود لقراءة هذه الثورة، نجد أن رسالتها الجوهرية كانت الحرية والتحرر من الهيمنة الخارجية. ولكن في هذه الرؤية التاريخية، ينبغي علينا أن نأخذ بعين الاعتبار عدة نقاط جوهرية: الرؤية السياسية: بدأت ثورة 14 تموز بنقل السلطة إلى الشعب وتطلعاته. لكن، من وجهة نظر المحللين، فإن غياب أسس ديمقراطية متينة والصراعات الداخلية في تلك الحقبة أدت إلى عدم تحقق تلك الأهداف الكبرى بالكامل. الرؤية الكردستانية: بالنسبة للشعب الكردي، جاءت هذه الثورة كبارقة أمل، حيث تم في البداية الاعتراف بالحقوق القومية للكرد في الدستور المؤقت للعراق، وهو أمر لم يحدث في تاريخ العراق في ظل الأنظمة السابقة. التقييم الختامي: اليوم، وبعد مرور عقود، نخلص إلى قناعة بأن الثورات والتغييرات السياسية الناجحة، التي تستمر على المدى الطويل، هي تلك التي تُبنى على أسس دولة القانون، واحترام الحريات الفردية، وحماية التعايش السلمي.
تظل ذكرى 14 تموز درساً نستفيد منه؛ فرؤيتنا للمستقبل يجب أن تستند إلى الاستفادة من دروس التاريخ وأخطائه، لنتمكن من بناء مجتمع متطور، آمن، ومستقر للأجيال القادمة.؛

قد يعجبك ايضا