لمياء جمال
قد تجعل مرحلة الانتقال من الطفولة إلى البلوغ، ومايصاحبها من تغيرات جسدية ونفسية واجتماعية،فتعد سنوات المراهقة صعبةً ومُرهقةً، وذلك يسببتعرضهم للعديد من التغيرات الجسدية والنفسيةالتي تطرأ وعليهم ويكون من الصعب استيعابها، لذافهم يحتاجون في هذه المرحلة أقصى درجاتالاهتمام والتحدث معهم والاستماع إليهم، وقد يكونمن المفيد أيضاً تثقيفهم مسبقاً وإعدادهم لتلكالتغيرات التي قد يمرون بها مع تقدمهم نحو مرحلةالبلوغ، فوفقاً لموقع “momjunction“قد يحتاجالمراهقون إلى التعامل كأطفال وبالغين في آنٍ واحد. إليك أبرز المشكلات التي قد تواجه المراهقين وكيفيةالتعامل معها خاصة وأنهم يميلون إلى تضخيمالمشاكل البسيطة.
7 مشاكل شائعة تواجه المراهقين
تتعلق بعض مشاكل المراهقات خاصة الأكثر شيوعاًوالتي يواجهنها، هي صعوبةً التأقلم مع التغيراتالتي يمررن بها خلال هذه المرحلة كالدورة الشهرية،والعلاقات العاطفية، والاكتئاب، وتكوين الصداقات. وتعد أفضل طريقة لمساعدتهن على تجاوز هذهالمواقف هي ضمان شعورهن بالدعم والمساندة، فرغممحاولاتهن في حلّ بعض المشاكل بأنفسهن، إلا أنمعرفتهن بوجودك إلى جانبهن تُحدث فرقاً كبيراً،وإليك أبرز المشاكل الأخرى التي يواجهنها.
التغيرات الجسدية
ربما تكون هذه المشكلة على رأس قائمة مشاكل كلفتاة مراهقة، و يُعتقد أن حوالي 35% من المراهقاتبشأن صورة أجسامهن، فخلال فترة المراهقة تمرأجسامهن بتغيرات مستمرة، وعليهن التأقلم مع هذهالتغيرات بالإضافة إلى العديد من الأمور الأخرى. علاوة على ذلك، فإن رؤية وسماع صور الأجسامالمثالية يُضيف توقعات غير واقعية. كما يُعد تأثيروسائل الإعلام على المراهقين من الجنسين بصفةعامة عاملاً آخر يلعب دوراً بالغ الأهمية في وعيهمبأجسامهم وصورتهم الذاتية، مما قد يتسبب فيزيادة احتمالية إصابتهم باضطرابات الأكل، مثلفقدان الشهية، العصبية والشره المرضي.
لذا يجب عليك مراقبتهم ومناقشة كيف يتم التلاعبالرقمي بشكل كبير بهذه الصور المثالية على وسائلالتواصل الاجتماعي والتأكد من أنهم لا يكتسبونعادات غذائية غير صحية لتقليل خطر الإصابةباضطرابات الأكل.
مشاكل التعلّم
يجب الانتباه إلى أنه عادةً ما تكون الفترة العمريةمن 13 إلى 20 عاماً مرحلةً حاسمةً في تكوينشخصية المراهقين، حيث يتعرضون لضغوطأكاديمية مستمرة لإثبات جدارتهم من خلال تحقيقدرجات عالية، والتفوق في الامتحانات، وفي مختلفالمجالات التعليمية وقد يتسبب هذا الضغطالأكاديمي في إصابتهم بأعراض التوتر.
لذا يجب جعلهم يدركون أهمية الدراسة الجيدةوالحصول على درجات عالية، ولكن اشرحي لهم أنالدرجات لا تُحدد قيمتهم الحقيقية. اخبريهم أنالدرجات المنخفضة لا تدل على قلة مهاراتهم، وأنهناك العديد من الطرق والاختبارات التي تُمكنهم منتحسين أدائهم، وعليك تشجعيهم على ممارسةالأنشطة اللامنهجية التي يحبونها سيساعدهم ذلكعلى الاسترخاء وتعزيز تركيزهم وانتباههم ويمنحهممزيداً من الثقة بأنفسهم وقدرتهم.
مشاكل التنمر
يُعدّ التنمّر من أبرز المشاكل التي تواجه المراهقينويمكن أن يؤثر، سواءً كان واقعياً أو إلكترونياً، علىمشاعرهم، وقد يدفعهم إلى إيذاء أنفسهم. كما قديجعلهم يشعرون بالاكتئاب، أو يتصرفون بغرابة، أوينعزلون عن الآخرين وقد يكون التنمر جسدياً أونفسياً أو عاطفياً، وإذا شعرتِ أنهم يتعرضونللتنمر، فانصحيهم بكيفية مواجهة ذلك وعلّميهم كيفيةتجاوز مثل هذه المواقف، وكيف تعرضتِ أنتِ أيضاًللتنمر في صغركِ، فإن معرفتهم بأنهم ليسوابمفردهم في مواجهة مشكلة التنمر سيساعدهم علىالتعامل معها بشكل أفضل.
تكوين الصداقات
قد تبدو العلاقات معقدة خلال سنوات المراهقة، حتىأن روابط الصداقة الجميلة قد تتعرض للاهتزاز. والسبب في ذلك هو أن المراهقين لا يزالون في طورتنمية مهاراتهم الاجتماعية. فقد يحبون أصدقاءهمالمقربين في لحظة، ثم يفتعلون شجاراً عنيفاً فياللحظة التالية، علّمي أطفالك المراهقين أن الخلافاتأو المشاجرات البسيطة مع الأصدقاء تعد أمراًطبيعياً، فلا بأس بوجود مشاكل واختلافات فيالرأي. لذا اشرحي لهم أن أفضل طريقة للتعامل معمثل هذه المشاجرات هي مناقشتها ثم نسيانها،وراقبي نوعية أصدقائهم وتأكدي من أنهم برفقةالأشخاص المناسبين وعلّميهم أنه لا بأس بالاعتذارعند الخطأ.
الشعور بالاكتئاب
عندما يواجه المراهقون صعوبات، أو عندما يعجزونعن تحقيق المعايير التي وضعها أقرانهم، قديشعرون بالضغط والاكتئاب وقد تكون لديهم رغبةمفرطة في النوم وفقدان اهتمامهم بالأشياء التيكانوا يستمتعون بفعلها، لذا تحدثي معهم حول هذاالأمر وتأكدي من أنهم سعداء ومنشغلون بالأنشطةالتي يستمتعون بها.
يعد من الشائع أن يشعر المراهقون بمخاوف بسيطةوقد تتفاقم هذه المخاوف و تؤثر على دراستهموعاداتهم الغذائية وعلاقاتهم، فقد يشير ذلك إلىاضطراب القلق، وهناك أنواع عديدة من اضطراباتالقلق.
لذا لا تتجاهلي مخاوف طفلك، بل تحدثي إليهواستمعي جيداً لما يقوله واخبريه أن الشعور بالقلقيعد أمراً طبيعياً في بعض الأحيان، وعليك مساعدتهعلى اتباع نظام غذائي صحي وممارسة الرياضةبانتظام وتعليمه تمارين التنفس، مثل التنفسالعميق، لمساعدته على التغلب على نوبات القلق.
نوبة الهلع
تُسبب نوبة الهلع خوفاً شديداً من فقدان السيطرة،وقد تُسبب أعراضاً مثل الشعور بالدوار، وعدمالراحة، و تشمل أعراض الهلع الأخرى تسارعضربات القلب، والشعور بالاختناق، وصعوبةالتنفس، والرعشة، والإحساس بالوخز، و قد تدفعهذه الأعراض المراهق إلى تجنب المواقف التيتُسبب نوبات الألم. لذا علّمي طفلك حيلاً بسيطة،مثل تمارين التنفس، للتعامل مع النوبات بشكلأفضل وشجّعيهم أيضاً على زيارة المكان الذيأصيبوا فيه بنوبات الهلع لمنع خوفهم، ويمكنك أيضاًاصطحابهم إلى مكان آمن أو تشتيت انتباههمبمدخلات حسية مختلفة لإخراجهم من نوبات الهلع.
الإدمان الإلكتروني
على الرغم من شيوع استخدام الإنترنت بينالمراهقين، إلا أن الإفراط في استخدامه، قد يشيرإلى إدمان السوشيال ميديا، وقد يتسبب إدمانهاإلى إهمال جوانب أخرى مهمة في الحياة، كالدراسةوالعمل والعلاقات الاجتماعية، كما قد يسبب مشاكلصحية، كجفاف العين والصداع وآلام الظهر نتيجةالجلوس أمام الشاشة لساعات طويلة، لذا اجعليطفلك المراهق يفكر في سبب ميله لقضاء الكثير منالوقت على الإنترنت، ثم قومي بحلّ المشكلات الكامنةوراء ذلك، وعليك التقليل تدريجياً الوقت الذي يقضيهالمراهقون على الإنترنت وعلّميهم تمارين الاسترخاءللتخفيف من أعراض الانسحاب.