دوبرداني: لا حصانة للفاسدين.. وإقليم كوردستان يلتزم بتسليم المطلوبين للقضاء الاتحادي

أربيل – التآخي

أكد عضو مجلس النواب العراقي عن كتلة الحزب الديمقراطي الكوردستاني، شيروان دوبرداني، أن حملة مكافحة الفساد التي تشهدها البلاد تتوسع بوتيرة متسارعة، وتشمل مسؤولين وبرلمانيين في مختلف المؤسسات، فيما جدد تأكيد التزام حكومة إقليم كوردستان بتسليم أي شخص مطلوب للقضاء الاتحادي وعدم توفير أي ملاذ للفارين من العدالة.

وفي مقابلة مع “كوردستان24″، أوضح دوبرداني أن التحقيقات الجارية لم تعد تقتصر على قضية بعينها، بل امتدت إلى ملفات فساد كبرى تتعلق بالنفط والغاز، والكهرباء، والمال العام، فضلاً عن قضايا تزوير الشهادات الدراسية، مشيراً إلى أن الأجهزة المختصة تنفذ أوامر قضائية في عدد من المحافظات العراقية.

وأضاف أن عدد النواب الموقوفين على ذمة التحقيق ارتفع إلى 12 نائباً، إلى جانب وكلاء وزارات ومديرين عامين ومديري مكاتب وزراء حاليين وسابقين، في حين رُفعت الحصانة عن أربعة نواب آخرين تمهيداً لاستكمال الإجراءات القانونية بحقهم.

ورأى دوبرداني أن تفشي الفساد الإداري والمالي كان أحد أبرز أسباب الأزمة المالية التي تواجهها البلاد، لافتاً إلى أن سوء الإدارة واستنزاف المال العام أسهما في تفاقم أزمة السيولة وتأخر صرف رواتب الموظفين.

وأشار إلى أن العراق يحتاج شهرياً إلى ما بين 9 و10 تريليونات دينار لتغطية الرواتب والنفقات التشغيلية، في وقت تراجعت فيه الإيرادات النفطية مقارنة بالسنوات السابقة، ما زاد من الضغوط على المالية العامة.

وفي ما يتعلق باسترداد الأموال المنهوبة، كشف دوبرداني عن وجود توجه حكومي، بالتنسيق مع السلطة القضائية، لاعتماد مبدأ “التسوية المالية” في بعض القضايا، بما يتيح استعادة الأموال العامة إلى خزينة الدولة، بالتوازي مع استمرار الإجراءات القانونية بحق المتورطين.

كما أكد أن السلطات العراقية تلاحق عدداً من المسؤولين والبرلمانيين الذين غادروا البلاد عبر الشرطة الدولية (الإنتربول)، بهدف إعادتهم ومثولهم أمام القضاء.

وشدد دوبرداني على أن حكومة إقليم كوردستان تتعاون بشكل كامل مع السلطات الاتحادية، ولن تمنح أي غطاء قانونياً أو سياسياً لأي مطلوب، مؤكداً استعدادها لتنفيذ أي مذكرة قبض تصدر وفق الأطر القانونية.

وختم حديثه بالتأكيد على أن نجاح الحرب على الفساد لا يتحقق بالاعتقالات وحدها، وإنما يتطلب إصلاحاً شاملاً للمنظومة الإدارية والتشريعية، وتحديث القوانين، وترسيخ مبادئ الحوكمة والشفافية، بما يضمن حماية المال العام ومنع تكرار الفساد مستقبلاً.

قد يعجبك ايضا