مع انتهاء العطلة التشريعية .. حملة اعتقالات النواب تفرض شللاً مؤقتاً على البرلمان العراقي

 أربيل – التآخي

انتهت امس الأربعاء، 1 تموز 2026، العطلة التشريعية لمجلس النواب العراقي التي استمرت شهراً كاملاً، إلا أن استئناف الجلسات يواجه عقبات كبيرة على خلفية حملة اعتقالات واسعة طالت عدداً من النواب بتهم تتعلق بالفساد، وسط أجواء أمنية مشددة تخيّم على المنطقة الخضراء.

وفقاً للمعلومات الميدانية، بدأت قوات الأمن وجهاز مكافحة الإرهاب، بالتنسيق مع مجلس القضاء الأعلى، عملية أمنية كبرى فجر الأحد الماضي (28 حزيران 2026) تحت اسم “حملة الفجر”. وأسفرت الحملة حتى الآن عن اعتقال 47 مسؤولاً رفيعاً وشخصية سياسية، من بينهم 12 نائباً ينتمون لكتلة “الإعمار والتطوير” بتهم الفساد والتزوير، مع توقعات بارتفاع عدد المعتقلين في الأيام المقبلة.

وتشير التقارير إلى أن هذه العملية تستند بشكل مباشر إلى اعترافات أدلى بها “عدنان الجميلي”، مما أدى إلى حالة من القلق والارتباك داخل الأوساط السياسية.

وفي تصريح صحفي ، أكدت النائبة سروة محمد أن العطلة التشريعية انتهت رسمياً، لكن “بسبب الحملة المستمرة ضد الفاسدين والتوتر الحالي، من المستبعد عقد أي جلسة برلمانية خلال الأسبوع الجاري” .

وأضافت النائبة أن اعتقال 12 نائباً أثار موجة من الاستياء والقلق بين أعضاء البرلمان، الذين اعتبروا أن هذه الخطوة، رغم ضرورتها القانونية، قد ألحقت ضرراً بسمعة المؤسسة التشريعية وهيبتها، قائلة: “بسبب هؤلاء الأشخاص، تعرضت صورة الـ 329 نائباً للتشويه أمام الرأي العام” .

وبحسب متابعات “كوردستان 24″، تسود المنطقة الخضراء ومناطق إقامة النواب حالة من الصمت والترقب الأمني، حيث لوحظ مغادرة عدد كبير من النواب للمنطقة خشية تعرضهم للاعتقال، مما يجعل من الصعب تحقيق النصاب القانوني لعقد الجلسات في الوقت الراهن.

يُذكر أن البرلمان العراقي يعتمد فصلين تشريعيين سنوياً تفصل بينهما عطلة لمدة شهر. وكان من المقرر أن يبدأ الفصل الجديد اليوم، إلا أن تزامنه مع “أكبر حملة لمكافحة الفساد” أدى إلى إرجاء العمل البرلماني، بانتظار ما ستسفر عنه تطورات الأسبوع المقبل الذي من المؤمل أن يشهد القراءة الأولى لعدد من مشاريع القوانين.

قد يعجبك ايضا