مَلامِحُ المَحْوِ الأَخِير

الشاعر سرحان محمد علي الكاكئي

قُلْ لِلَّذِي سَلَبَ العُقُولَ بِسِرِّهِ .. إِنِّي ذَبِحْتُ عَلَى رِصِيفِكَ جَهْرِي

وَسَكَبْتُ أَوْرَاقِي وَكُلَّ دَفَاتِرِي .. وَجَعَلْتُ بَحْرَكَ يَا حَبِيبُ مَمَرِّي

مَا كَانَ لِي طَبْعُ السُّكُونِ وَإِنَّمَا .. عَصَفَتْ بِقَلْبِي جَذْوَةٌ مِنْ جَمْرِ

غَابَتْ عَنِ العَيْنِ الأَسَامِي كُلُّهَا .. حَتَّى غَدَوْتُ أَضِيعُ فِيكَ وَأَسْرِي

خَطَأٌ هُوَ المَعْقُولُ فِي دِينِ الهَوَى .. وَالوَجْدُ فَوْقَ حَقِيقَةٍ أَوْ فِكْرِ

أَأَبُوحُ؟ وَالأَسْيَافُ تَرْقُبُ لَفْظَتِي .. أَمْ أَنْطَقُ المَحْجُوبَ رَغْمَ القَبْرِ؟

شَرِبَتْ كُؤُوسِي فِي الغِيَابِ مَعَالِماً .. فَلَا أَنَا يَدْرِي، وَلَا هُوَ يَدْرِي

قَتَلُوا الحُرُوفَ لِكَيْ يَمُوتَ لِسَانُهَا .. وَالحَرْفُ حَيٌّ فِي دِمَاءِ النَّحْرِ

أَنَا نُقْطَةُ المَعْنَى الَّتِي لَمْ تُكْتَشَفْ .. وَأَنَا السُّؤَالُ لِمَنْ يُفَتِّشُ صَدْرِي

فَإِذَا صَلَبْتُمْ جُثَّتِي فَوْقَ المَدَى .. فَخُذُوا رَمَادِي وَانْثُرُوهُ بِفَجْرِي

قد يعجبك ايضا